انطلقت صباح اليوم الأحد، أعمال مؤتمر مصر والقضية الفلسطينية بمدينة العين السخنة برعاية المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط بمشاركة أكثر من 150 شخصية من مصر والعالم العربي.

وخصص المؤتمر جزءا كبيرا لمناقشة ورقة تحمل عنوان "إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية" (فتح نموذجا) إضافة إلى مناقشة وضع القضية الفلسطينية.

ويستمر المؤتمر حتى يوم الثلاثاء بمشاركة حوالي 135 شخصية من قطاع غزة تشمل ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، وشخصيات قيادية من الحركة بينهم نواب من المجلس التشريعي وسياسيون وصحفيون وقيادات ميدانية من حركة فتح،

كما يشارك في المؤتمر أكاديميون ودبلوماسيون مصريون سابقون. ومن المقرر أن يلتقي المشاركون في المؤتمر بالأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

من جانبه أكد الدكتور على الدين هلال أستاذ العلوم السياسي بجامعة القاهرة على أن مصر لا تفرض رأيها على الفلسطينيين وإنما تؤيد ما يتفق عليه الفلسطينيون لأن أي حل مفروض من الخارج محكوم عليه بالفشل.

وتابع خلال تقييم الجلسة الأولى من الندوة أن إسرائيل مشروع استعماري وله مراحل وخطوات مختلفة والسياسي لا يجب أن تدب في نفسه صفات التشاؤم أو يتسلل اليأس إلى حياته قائلا:" بذرة المقاومة وثقافة المقاومة موجودة وستظل موجودة ولذلك لا تشعر إسرائيل أبدا بأنها آمنة رغم امتلاكها لكل مقومات الأمن.

وحول التغيرات في المواقف الدولية قال هلال إن البرلمانات الأوروبية اعترفت بالدولة الفلسطينية واليونسكو اعترف بالدولة ودفعت إيرينا بوكوفا ثمن ذلك وكلها رسائل لتعجيل المفاوضات التي لن توصل وحدها لحل للقضية الفلسطينية.

وشدد على أن السياسة ليس فيها أصدقاء دائمين ولا أعداء دائمين وهناك تنوع في المصالح والقضية الفلسطينية ستبقى فقط إذا ما بقي الإنسان الفلسطيني مدافعا عن ذاته وحقه وهويته وثقافته.

وأكد السفير محمد أنيس مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هناك تغيرات في الواقع الإقليمي والدولي حيث أن العلم لم يعد يؤمن بأن حل الشكلة الفلسطينية وحده هو الكيل بل كل المشكلات التي تواجها المنطقة بعكس الدبلوماسية العربية التي ما زالت تؤيد هذا الظن.

وأشار في تعليقه على الجلسة النقاشية الأولى إلى أن هناك تطور آخر يتعلق بالهجوم العسكري العربي الذي حدث على معسكر اليرموك في سوريا بما يعد ظاهرة غريبة على مجمل واقع القضية الفلسطينية.

وطالب أنيس باستغلال الزخم الإدراكي لأوروبا بمعاناة الشعب الفلسطيني حيث رأينا حملة لمقاطعة منتجات المستوطنات في السواق الأوروبية وكذلك المقاطعة الأكاديمية من جانب بعض الجامعات الأمريكية بما يتطلب قراءة دقيقة للوضع الفلسطيني والوضع على الساحة الدولية لمعرفة التحرك القادم وعدم التعويل على الدور الروسي بعد موافقته على قرار يتيح بناء المستعمرات في المناطق الفلسطينية.

من جانبه قال علاء مشهراوي الناشط الفلسطيني إن الفلسطينيين يلجأون إلى مصر لأن المريض يحتاج إلى من يسعفه ومصر هي الحاضنة للقضية منذ عام 1948 والشعب الفلسطيني سيصل إلى هدفه المنشود ولن يتسرب اليأس إلى القلوب.

من جانبه أكد الدكتور عبد المنعم المشاط الخبير الاستراتيجي أن جوهر الصراع في فلسطين ليس الأرض فقط وإنما الأمر دائما يعلق بالإرادة وإخضاع الإرادة الفلسطينية والدليل على ذلك ما قامت به مصر عقب 1967 حي هزمت العدو الإسرائيلي في معركة رأس العش بعد هزيمة يونيو بأسبوع واحد فقط وبعدها خاضت القوات المسلحة المصرية معركة حرب الاستنزاف.

وتابع المشاط أنه ورغم الحرب البربرية على الفلسطينيين إلا أن ثقافة القضية والحفاظ على الهوية تتم في أسمى صورها موجها التحية للأمهات الفلسطينيات على زرع هذه القيم في نفوس الأبناء حيث أن الشعور الوطني الفلسطيني متأجج.