صرح الوزير المفوض عمرو الجويلى نائب مساعد وزير الخارجية لشئون الأمم المتحدة بأن المشاورات الثنائية بين مصر، والصين حول موضوعات الأمم المتحدة، التى عقدت فى بكين مؤخرا تركزت بصفة خاصة على التعاون بين البلدين فى مجلس الأمن وفى مجال حفظ السلام على الصعيدين الأممى، والأفريقى.
وقال الجويلى ـ فى تصريحات خلال زيارته الحالية إلى بكين ـ " أن الجانبين المصرى، والصينى استعرضا أهمية توسيع مشاركة الدول النامية فى آليات اتخاذ القرار فى مجلس الأمن، وبصفة خاصة فى صياغة القرارات ذات الصلة بالقضايا الأفريقية، والعربية المطروحة على جدول أعمال المجلس، بما يسهم فى تعزيز مشروعية هذه القرارات بأن تعكس رؤى، ومصالح الدول والمناطق الإقليمية المعنية، ومن ثم الارتقاء بمصداقية المجلس وقدرته على الاضطلاع بدوره الرئيس فى صيانة السلم، والأمن الدوليين".
وأوضح أن المحادثات تناولت أيضا إصلاح مجلس الأمن حيث أكد الجانب المصرى أهمية الاستجابة للموقف الأفريقى الموحد المعروف بتوافق ازولوينى المطالب بتمثيل أفريقيا فى الفئة الدائمة وغير الدائمة عند توسيع عضوية مجلس الأمن تصحيحا للظلم التاريخى الذى وقع على القارة الأفريقية منذ إنشاء المنظمة.
وبشأن المنظمات الإقليمية، بين أن الجانب المصرى استعرض مبادرته لفكرة الآليات التشاورية المؤسسية بين مجلس الأمن والاتحاد الأفريقى التى استضافت بعثة مصر فى نيويورك أحدث اجتماعاتها، كما بادرت مصر خلال رئاستها لمجلس الأمن بعقد أول اجتماع لمجلس الأمن مع مجلس جامعة الدول العربية.
وأشار الوزير المفوض عمرو الجويلى إلى أن موضوعات حفظ السلام على الصعيد الأممى والأفريقى قد احتلت مكانة متقدمة فى جدول أعمال المشاورات الثنائية مع الصين، إذ طرح وفد مصر ملامح الدور الريادى الذى تضطلع به فى مجال حفظ السلام..مؤكدا أن مصر هى الدولة الأكبر مساهمة بقوات وشرطة عربيا، والثالثة أفريقيا وفرانكفونيا والثامنة عالميا، كما ترأس حاليا قدرة إقليم شمال أفريقيا بالقوة الأفريقية الجاهزة.
وأضاف أن وفد مصر عرض أيضا الثوابت فى مجال حفظ السلام، بما فى ذلك زيادة مشاركة الدول المساهمة بقوات فى عملية اتخاذ القرار فى مجلس الأمن، مؤكدا أن حفظ السلام يجب أن يكون جزءا من استراتيجية أشمل لتسوية النزاعات، منوها بالمبادرات المصرية لإنشاء مركز أفريقى لإعادة الإعمار والتنمية فى مراحل ما بعد الصراعات، ووحدة وساطة بالمفوضية الأفريقية.