قذف أحد المتهمين المحكمة بحذائه أثناء جلسة، اليوم الأحد، بالقضية المعروفة إعلامية بكتائب "أنصار الشريعة".
وكانت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة قد بدأت، منذ قليل، محاكمة 23 متهمًا بإنشاء جماعة على خلاف أحكام القانون وارتكاب جرائم إرهابية، وهى القضية المعروفة إعلاميًا باسم كتائب "أنصار الشريعة"، والتى عقدت برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى وعضوية المستشارين رأفت ذكى محمود ومختار صابر العشماوى، وسكرتارية حمدى الشناوى وعمر محمد ومحمد عبد الفتاح.
وبعد بدء الجلسة أمرت المحكمة بإخراج أحد المتهمين من داخل القفص، حيث كان يتحرك فوق المدرجات داخل القفص، وسجلت المحكمة أنها لاحظت أن أحد المتهمين ويدعى عمار الشحات يقفز فوق المقاعد رغم إعلان الحاجب دخول المحكمة، فأستدعته وسألته عن أسمه فرفض الإجابة، وقام بقذف المحكمة بحذائه، وعند إعادته لمحبسه التف حوله المتهمون مهنئين له، ما اعتبرته المحكمة يشكل إهانة لها، وما صدر من بقية المتهمين من تأييد ومؤازرة له يمثل احتقار للمحكمة، وعملًا بحقها المقرر بالمادة 244 من قانون الإجراءات أمرت بتحريك الدعوى الجنائية ضد المتهمين.
وطالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة عليهم بتهمة إهانة المحكمة، وانسحب الدفاع عن المتهمين، ورفض الحضور عنهم فى هذه الواقعة.
وفى بداية الجلسة قامت المحكمة بتعنيف أحد المحامين الذى حضر متأخرًا، وعلل تأخره بأنهم كل مرة يحضرون منذ الصباح الباكر ولكن تتأخر المحكمة، فرد المستشار محمد شيرين فهمى، أن المحكمة تكون متواجدة منذ الصباح الباكر تتداول فى القضية بانتظار اكتمال هيئة الدفاع، ولكن من يتحمل وزر بقاء المتهمين محبوسين كل تلك المدة، فأكد الدفاع أنهم مستعدون للمرافعة وإنهاء القضية، فأشارت المحكمة إلى أن القضية تتأخر بسبب غياب المحامين ولا يجوز بدء الدعوى فى غياب المحامين، وأن المحكمة لديها قضايا أخرى وتبذل قصارى جهدها لإحقاق الحق وتنتظر المعاونة لأجل صالح المتهمين.
وكان النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات أمر بإحالة المتهمين لمحكمة الجنايات بعدما كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، التى أشرف عليها المستشار تامر فرجانى المحامى العام الأول للنيابة، أن السيد عطا محمد مرسى 35 سنة ارتكب وآخرين جرائم إنشاء وإدارة جماعة تدعى كتائب أنصار الشريعة وتأسيسها على أفكار متطرفة قوامها تكفير سلطات الدولة ومواجهتها لتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة واستباحة دماء المسيحيين ودور عباداتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم واستهداف المنشآت العامة وإحداث الفوضى بالمجتمع .