ذكرت صحيفتا (وول ستريت جورنال) و (نيويورك تايمز) الأمريكيتان اليوم /الأحد/ إن الاجتماع الدولي الذي عُقد مساء أمس /السبت/ في مدينة لوزان بسويسرا بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وأبرز دول المنطقة انتهى من دون التوصل إلى نتائج حاسمة أو حتى إعطاء بارقة أمل لسكان مدينة حلب المحاصرة.

ومن جهتها، ذكرت (وول ستريت جورنال) على موقعها الإلكتروني، إن قادة العالم لا يزالون، بالرغم من ذلك، على أمل التوصل لطريقة لتفعيل اتفاق وقف إطلاق النار، على الأقل في مدينة حلب، واستئناف توصيل المساعدات الإنسانية للمحاصرين.

وأضافت: "أن اجتماع لوزان الذي ضم وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا إلى جانب وزراء تركيا والسعودية وقطر ومصر والعراق وإيران ومبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تمخض عن أفكار جديدة لإنهاء العنف في سوريا لكن من دون التوصل إلى أي اتفاقات ملموسة أو تعهد نهائي للقاء مرة أخرى".

وتناولت الصحيفة تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حول لوزان؛ حيث قال إن الأطراف لم تتمكن من إيجاد سبيل لاستئناف توصيل المساعدات الإنسانية أو إعادة الهدوء في سوريا، ولكنهم أجروا محادثات صريحة حول عدد من الأفكار من جانب عدد من الوزراء المختلفين تعد أفكارا واعدة ويتحتم متابعتها لاحقا".

وأشارت الصحيفة إلى تأكيد كيري للصحفيين عقب المحادثات أن نهج الدبلوماسية لا يزال مستمرا بسبب خطورة الوضع في مدينة حلب المحاصرة وأهمية محاولة إيجاد بديل عن العمل العسكري.

وفي سياق متصل، لفتت الصحيفة إلى قول مسئولى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنهم يدرسون اللجوء إلى الخيارات العسكرية، بيد أن الرئيس أوباما نفسه بدا متخوفا من الانخراط عسكريا بشكل أكبر في الحرب الأهلية السورية المتأججة منذ أكثر من 5 أعوام وأودت بحياة أكثر من 400 ألف شخصا.

وأبرزت (وول ستريت جورنال) أنه بالرغم من تصريح كيري بعزمه استمرار بذل الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة السورية، لم يتضح بعد كيفية استطاعته ممارسة الضغوط على روسيا أو إيران للموافقة على تهدئة العنف عندما فشلت التكتيكات السابقة، بما في ذلك اقتراح تعزيز التعاون العسكري مع روسيا في اتفاق جنيف السابق.

وأردفت الصحيفة تقول إن الرئيس أوباما عقد اجتماعا مع مجلس الأمن القومي يوم أمس الأول لمناقشة الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي والحرب الأهلية في سوريا، ورغم أنه لم يتضح بعد نوعية القرارات التي تم اتخاذها في الاجتماع، إلا أن المسئولين أكدوا عقب ذلك أن البيت الأبيض يدرس الجهود غير الدبلوماسية في سوريا.

بدورها، ركزت صحيفة (نيويورك تايمز) على الأوضاع في حلب واعتبرت أن محادثات لوزان لم تقدم أي نتائج ملموسة فيما يخص توفير المساعدات الإنسانية لمدينة حلب المحاصرة، والتي تواجه ما تصفه وكالات الإغاثة الدولية بأنه أعنف قصف منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار قبل 3 أسابيع.

وأشارت الصحيفة – في تعليق لها بثته على موقعها الإلكتروني - إلى أن المروحيات العسكرية الروسية والسورية قصفت 4 مستشفيات في حلب يوم أمس الأول، مما أثار حفيظة واستنكار منظمة أطباء بلا حدود.

وكشفت المنظمة أن سائقا لسيارة إسعاف قد لقى حتفه خلال عمليات القصف، فيما تم إصابة طبيبين اثنين، بينما قتل 62 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 465 شخصا في عمليات قصف تمت خلال الثلاثة أيام الماضية.

كما أفادت الصحيفة أن وكالات الأمم المتحدة أعلنت أن عدة مئات من السكان في شرق حلب بحاجة ماسة إلى الإخلاء الطبي، ولذلك تم تجهيز المستشفيات في سوريا وتركيا لاستقبالهم، مع ذلك، فإن الجهود لإجلاء المصابين والجرحى إلى الخارج أو حتى إمداد المدينة بالمواد الغذائية والإمدادات الطبية قد تعثرت بسبب أعمال القتال.

من جانبه، قال كارلوس فرانسيسكو، رئيس بعثة سوريا في منظمة أطباء بلا حدود: "إن حملة القصف العشوائي لحلب اتخذت منعطفا خطيرا وأكثر سوءا"، مضيفا: "أنه من خلال تدمير الأماكن القليلة المتبقية؛ أتضح أن سوريا وروسيا تعتصران الحياة في شرق حلب".