سلط تقرير لقناة "إن بي آر" الأميركية الضوء على التكلفة المرتفعة للزواج في ظل ارتفاع الأسعار ،مما أدى إلى فشل العديد من حالات الخطبة ، وإنتهاء آمال العديد من الشاب في الزواج .
في إحدى ضواحي شبرا الخيمة ، أنهت شروق البالغة من العمر 20 عاماً خطبتها من عريسين مرتقبين والسبب : عدم قدرتها على شراء أجهزة المطبخ .
في حي "شروق" الشعبي ،تقع على العريس مسئولية الشقة والأثاث ،في حين تكون العروسة مسئولة عن الثلاجة والبوتاجاز والغسالة ، وتتم الخطبة عن طريق هدية من الذهب تقدم من العريس .
وتعمل شروق ،الفتاة هادئة الكلام ،في مصنع بالقرب منها منذ أن كانت في الثانية عشر من عمرها ،لكن دخلها البالغ حوالي 250 دولار يشتري قليل القليل، كما أنها مازالت تساعد أمها الأرملة ، وتدفع الأموال التي استدانوها أثناء التجهيز لزواج أختها وأخوها .
ويضيف التقرير أن الأزمة المالية في مصر أدت إلى ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير – حوالي 14 بالمائة تقريباً –وأدى ارتفاع الأسعار إلى صعوبة الزواج لعشرات الآلاف من الشباب مثل "شروق" ، وإلى مزيد من حالات الطلاق .
وعندما تقدم الخطيب الأول لـ"شروق" لطلب يدها ، أخبرته أمها أن الأمر سيستغرق أكثر من عام لإدخار المال الكاف لزواج إبنتها إلا أنه رفض ، وحدث نفس الأمر مع العريس الثاني.
وتقول سميحة أم شروق "أصروا على ثلاجة وغسالة وفرن غاز ،وأرادوا تلفزيون وفريزر ،وأنهت عائلة العريس الخطبة ،عندما لم تتمكن شروق من شراء هذه الأجهزة بالسرعة كافية"
وتستطرد سميحة في ذكر الأسعار المرتفعة للأجهزة الكهربية ،التي ترتفع كل شهر ، واستدانت الأسرة الأموال لدرجة لا تسمح لهم بطلب المزيد .
ويشير التقرير إلى الحالة المادية الصعبة التي تعيشها الأسرة ،إذ تعيش في شقة ضيقة ، ولا تحتوي ثلاجة المنزل إلا على القليل من الفلفل والطماطم .
ويلفت التقرير إلى أن خفض الحكومة للدعم ،زاد من أسعار الكهرباء ،وقبل أشهر كانت الأسرة قادرة على شراء بضائع مثل الفواكه ،أما الآن لا يمكن الحصول عليها ،وفي معظم الأيام تتناول الأسرة المكرونة كعشاء .
وتقول سميحة "كل شىء غال ، ولا يستطيع الناس أن يعيشوا مع إرتفاع هذه الأسعار"
ويلفت التقرير إلى تأثير الظروف الإقتصادية على الطبقة الوسطى ، ففي حي "هليوبولس" الراقي يقول كريم ،الطالب البالغ من العمر 20 عاما ، إنه أنهى خطوبته من الفتاة التي كان يأمل أن يتزوجها ،لأنه لم يقدر على تحمل تكاليف الخطبة .
يقول كريم "أحببتها لفترة طويلة ،وهي أحبتني ،لكنها ألحت على خطبتي لها" و لم أستطع تحمل التكاليف"
ويضيف التقرير أنه حتى الزيجات القائمة تقع تحت ضغط كبير ،فوفقاً لأرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تضاعف أعداد حالات الطلاق خلال السنوات العشر الأخيرة
وتؤكد أمل فؤاد، رئيس بحوث السكان على أن ازدياد حالات الطلاق بسبب عدم قدرة الأزواج على إعالة أسرهم "وتقول "أعتقد من خلال معرفتي أن العامل الإقتصادي هو السبب الرئيسي في إنهيار الزواج "