اعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، التفجير الانتحاري الذي استهدف مجلس عزاء شيعي في العاصمة العراقية بغداد، وأسفر عن عشرات القتلى والجرحى “كارثة إنسانية”.
جاء ذلك في كلمة متلفزة للعبادي، بثتها قناة العراقية الرسمية، مساء السبت.
وقال العبادي في كلمته إن “ما حصل اليوم في منطقة الشعب (مكان التفجير) كارثة إنسانية، وأدعو إلى اليقظة والحذر من خطط الإرهابيين”.

وأضاف “العراق يقلب الصفحة الأخيرة الآن لداعش الذي يريد أي فرصة لزعزعة الأمن”، في إشارة إلى اقتراب المعارك ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في الموصل بمحافظة نينوى (شمال).
وأشاد في الوقت ذاته بـ”الموقف الوطني الموحد للمواطنين والناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي”، في إشارة إلى الإدانة الواسعة للتفجير.
وفي وقت سباق اليوم، قال النقيب في شرطة بغداد زاهر الأعرجي إن انتحاريًا يرتدي حزامًا ناسفًا فجر نفسه داخل مجلس عزاء أقامه شيعة في منطقة الشعب في ذكرى وفاة الإمام الحسين، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة آخرين، بمحصلة أولية.
غير أن “مؤيد أحمد”، مسعف في دائرة صحة الرصافة ببغداد ذكر أن حصيلة قتلى الهجوم ارتفعت إلى 34 شخصًا بينهم أطفال، فيما بلغ عدد المصابين 38 شخصًا.
وتحدثت حسابات موالية لتنظيم “داعش” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” عن تبني التنظيم مسؤولية التفجير، وقالت إن منفذه “أبو فهد العراقي” و”استهدف تجمعًا للرافضة” على حد وصفهم.
ويقيم العراقيون الشيعة مآتم ومجالس عزاء في بغداد ومحافظات أخرى جنوبي البلاد ذات الكثافة السكانية الشيعية، إحياء لذكرى وفاة الإمام الحسين، بموقعة “الطف” التي قُتل فيها مع العديد من أهل بيته في كربلاء عام 61 للهجرة (680 ميلادي).
وكثّف مسلحو تنظيم “داعش” هجماتهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في الأشهر الأخيرة بالتزامن مع انحسار نفوذهم على الأرض في شمالي وغربي البلاد.