تحولت لعبة كرة القدم فى العقود اﻷخيرة من مجرد لعبة إلى شغف حياة، فأصبحت كل فئات العالم صغارا و كبارا يتابعون كرة القدم على مستوى، ولم يتعلق الأمر فقط بمجرد كرة، بل أيضا تعلق الكثيرين بنجوم صنعوا لهم و لفرقهم أرقام و أمجاد على مدار سنوات أمتعوا فيها الجماهير. لطالما سطع نجم العديد من الأسماء على المستوى المحلى أو الدولى، لكن أبرز ما حال دون استمرارهم فى الملاعب إما لعنة الإصابات وإما كبر السن، وفى السطور القادمة نعرض بعض الأسماء التى ساهمت فى اضفاء متعة على لعبة كرة القدم.
رونالدو
بدأ الظاهرة رونالدو حياته الكروية فى نادى كروزيرو البرازيلى حيث يوجد موطنه، وانتقل منه لنادى أيدهوفون الهولندى، ليسجل 54 هدف من أصل 58 مباراة لعبها مع الفريق فى سنتين، ليذهب بعدها لنادى برشلونة الإسبانى فى صفقة كانت هى الأغلى حينها، حيث انتقل 13.2 مليون يورو، ليبدأ نجم الظاهرة فى السطوع. لعب لنادى برشلونة موسم واحد (1996-1997)، أتى مع رحيل المدير الفنى وقتها يوهان كرويف وتولى روبى بوبسون إدارة الفريق، كما عاصر الظاهرة اللاعبي بيب جوارديولا و اللاعب لويس إنريكى الذى كان قد انتقل حديثا للبرسا قادما من ريال مدريد.
لم يفز رونالدو بالدورى الإسبانى مع البرسا فى ذلك الموسم، لكن استطاع تحقيق بطولة كأس الملك الإسبانى و كأس السوبر، وانتقل بعدها لنادى الإنتر بعد تسجيله 47 من أصل 49 مباراة له مع البرسا.
لعب لنادى أنتر ميلان 5 مواسم، سجل فيهم 59 هدف، لكن لعنة الإصابات قد بدأت حيث كان عائدا من إصابة فى ركبته أثناء لعبه مع منتخب بلاده، قبل أن يصاب مجددا فى نهاية عقده مع الإنترلينتقل إلى النادى الملكى. انتقل اللاعب للملكى فى صفقة بلغت 50 مليون يورو، فى صفقة تعتبر من إلى الصفقات انذاك، وأبدع لاعب البرسا السابق فى ريال مدريد، وكانت تلك أفضل مواسمه على الإطلاق، استطاع الفوز بالليجا الإسبانية، وكأس اليوفا، ولقب هداف الدورى ثلاث مرات متتالية، إلا أن لعنة الإصابات المتكررة ظلت تطارده و جعلت نجمه يخفت شيئا فشئيا، ليرحل عن الملكى مسجلا 104 هدف فى 177 مباراة.
لم يتردد نادى إي سى ميلان فى الحصول على خدمات اللاعب لما حققه من أرقام مع أندية أخرى كبيرة، ليلعب اللاعب فى صفوف الفريق الإيطالى لمدة موسمين، ليسجل فقط 9أهداف من أصل 20 مباراة، و ينتهى به المطاف لمعقله كورينثيانز البرازيلى و يلعب له نفس المدة، قبل أن يصاب الإصابة التى قضت على مشواره الكروى وهى قطع فى أوتار الركبة، ليعلن اعتزاله نهائيا لكرة القدم فى فبراير عام 2011.
ريكاردو كاكا
لعب  كاكا فى بداية مشواره الكروى لنادى ساو باولو البرازيلى و هو فى عامه الثامن، وبلغ الفريق الأول فى السن ال15، و لعب معهم 27 مباراة، استطاع أن يسجل فيهم 12 هدفا و فى عام 2003، انتقل اللاعب إلى نادى إيى سى ميلان الإيطالى الفائز حينها بدورى أبطال أوروبا، وتألق بشكل ملحوظ مع الفريق، حيث سجل فى أولى مواسمه 10أهداف، و7 أهداف فى الموسم الثانى، وعلى الرغم من خسارة ميلان فى نهائى دورى الأبطال أمام ليفر بول، إلا أنه اختير أفضل لاعب خط وسط فى البطولة. انتقل كاكا إلى نادى ريال مدريد فى عام 2009 فى صفقة بلغت 65 مليون يورو، لكن لم يحظ اللاعب البرازيلى بالفرصة التى قد اتيحت له من قبل، حيث لم يظهر بالشكل الملفت للأنظار مع النادى الملكى، وظل حبيس دكة البدلاء لفترة طويلة بالإضافة للإصابة فى ركبته، ولم يلعب مع النادى الإسبانى سوى 82 مباراة، ليعود مرة أخرى إلى نادى إي سى ميلان الإيطالى ليستقر به المطاف فى نادى اورلاندو سيالأمريكى.
فرانك لامبارد
يعتبر اللاعب ذو الأصول اللندنية الأعظم فى تاريخ نادى تشيلسى الإنجليزى، و الذى انتقل له مطلع عام2001. بدأ فرانك لامبارد مسيرته الكورية فى نادى ويستهام الإنجليزى، و الذى لعب فيه منذ الصغر، وانتقل منه إلى نادى سوانزى سيتى الويزلى، ليمر بمرحلة إعداد ثم يعود لويستهام مرة أخرى، ليستقر به الأمر فى نادى تشيلسى الإنجليزى، ليكتب سطور من نور فى تاريخه و تاريخ نادى البلوز. انتقل لامبارد لتشيلسى فى صفقة بلغت ال11 مليون استرلينى، و استطاع تحقيق العديد من الألقاب على المستوى المحلى و الأوروبى، حيث فاز بالدورى الإنجليزى 3مرات، و كأس الإتحاد الإنجليزى 4 مرات، و لقب دورى ألابطال و اليوروبا ليج مرة و حسب ما ذكرته الديلى ميل، فقد حقق لامبارد أرقام قياسية على المستوى الشخصى، حيث 648 مباراة مع البلوز طوال تاريخه، سجل فيها 211 هدف ليكون الهداف التاريخى لتشيلسى، متخطيا هداف تشيلسى اللاعب بوبى تاملينغ الذى أحرز 203هدفا، كما شارك فى 164 مباراة متتالية بالدورى الإنجليزى، وهو يعد رقم قياسى فى تاريخ البطولة. رفض لامبارد قرار الإدارة بالتجديد له لمدة عام، ليقرر الرحيل عن الفريق لينتقل لنادى ماشستر سيتى لمدة 6 أشهر، لينتقل منه لنادى نيويورك سيتى و يجاور اللاعب ديفيد فيا نجم منتخب أسبانيا و برشلونة السابق.
ديفيد فيا
لعب  فيا فى مستهل مشواره الكروى لنادى سبورتنج خيخون فى دورى الدرجة الثانية، حيث دفعه عشقه للعب كرة القدم للعب فى ذلك النادى، و استطاع تقديم أداء لا بأس به فى أولى مواسمه، حيث سجل عشرة أهداف، وصنع أهداف مؤثرة فى مسيرة الفريق، و استطاع فيا خلال الثلاث سنةات التى قضاها فى النادى من تسجيل 38 هدف فى 80 مباراة. انتقل بعد ذلك إلى نادى ريال سقرسطة فى عام 2003 بعد أداء لا بأس به مع خيخون، سجل فى الموسم الأول 17 هدف فى 38 مباراة و ظل على هذا المعدل من التهديف للموسم الثانى حيث أحرز 15هدف فى 35 مباراة. وكانت انطلاقة فيا الحقيقية فى نادى فالينسيا الإسبانى، النادى الذى انتقل إليه فى صفقة بلغت 12 مليون يورو، وأحرز فى أولى مواسمه مع فالنسيا 25 هدفا، وكان منافسا قويا فى ذلك الوقت مع النجم الكاميرونى صامويل ايتو نجم نادى برشلونة الذى أحرز 26 هدفا. ورحل فيا إلى نادى برشلونى الإسبانى فى عام 2010 فى صفقة وصلت ل40 مليون يورو، لكن لم يقدم اللاعب المستوى المعهود منه، حيث شارك فى إجمالى 119مباراة وسجل 48هدفا فقط، و حصل مع برشلونة على بطولة الدورى الإسبانى وبطولة دورى أبطال أوروبا وكأس السوبر المحلى والأوروبى وكأس العالم للأندية مرة واحدة، لينتقل إلى صفوف نادى أتلتكو مدريد الإسبانى بمبلغ 11 مليون يورو ليحصد معهم بطولة الدورى لإسبانى موسم 2014، و يستقر به المطاف فى نادى نيويورك سيتى الأمريكى لمدة ثلاث مواسم بعد عرض وصف بال”خيالى”.
رونالدينيو
يعد اللاعب البرازيلى من ذوى المهارات الخاصة و العالية فى كرة القدم، حيث قدم رونالدينيو ما يعجز الكثيرين عن فعله مع أنديتهم، وكان ذلك سببا فى تلقيبه ب “الساحر” بدأ رونالدينيو مسيرته فى نادى باريس سان جيرمان الفرنسى، حيث ظهر بأداء جيد مع الفريق و استطاع تسجيل 9 أهداف فى أولى مواسمه من مشاركات بلغت 28 مباراة، و استطاع فى أجمالى مشاركاته مع الفريق إحراز 25 فى خلال سنتين، الأمر الذى جعل محط أنظار فرق عديدة إلى أن استطاع نادى برشونة الإسبانى ضمه فى عام 2003 فى الوقت الذى انتقل فيه ديفيد بيكهام للمنافس التقليدى نادى ريال مدريد. استطاع الساحر فى خلال خمس مواسم تحقيق العديد من اللألقاب مع نادى برشلونة، حيث حقق لقب الدورى الإسبانى و كأس السوبر الإسبانى مرتين، و دورى أبطال أوروبا مرة واحدة، وسجل 97هدفا لفريق البلوجرانا فى خلال 210 مباراة على كافة الأصعدة. وتراجع مستوى رونالدينيو بشكل ملحوظ، ومع ظهور أسماء جديدة مثل ليونيل ميسى، اضطر الساحر للرحيل عن النادى الكتالونى فى عام 2008، لينتقل نادى إنتر ميلان الإيطالى فى صفقة انتقال حر لمدة موسمين يسجل فيهم 26 هدفا، و بعدها تبدا رحلة اللاعب بالانتقال إلى أندية برازيلية مثل فلامينغو واتلتيكو مينيرو وكريتارو المكسيكى، ليعود إلى الدورى البرازيلى من بوابة نادى فلومينيسى. و قد أشارت بعض التقارير إلى إمكانية عودة اللاعب البالغ من العمر الان 35 عاما للظهور فى الدوريات البراقة، وذلك عبر الدورى الإنجليزى، لكن لم تضح حتى الان وجهة اللاعب.