يهوي الصبيه فى عمر الشباب إقتناء الدراجات البخارية، وعادة ما تلقى تلك الهواية الرفض الشديد من قبل الأهل فهى هوايه تضع صاحبها تحت عجلات الموت، فيرضخ الابن لقلة حيلته المادية، ولكن ظهور ما يطلق عليه بـ"الموتوسيكلات الصيني" أعاد تلك الرغبة للحياة فى نفوسهم.

"الموتوسيكل الصينى" نوع من الدراجات البخارية بدأ المستورد المصرى فى جلبها إلى السوق المحلى منذ ما يقرب من 5 سنوات، فسعر الواحدة منها زهيد مقارنة بالماركات المعتمده، تتراوح بين 4000 إلى 5000 جنيه، فسعرها القليل جعل الشباب خاصة سن المراهقة يتهافتون عليها بإقبال كثيف، ومن هنا بدأت الكارثه.

زفة العرائس موضة جديدة تحصد الأرواح

يقول وجدان محمد طالب لم يتجاوز عامه السابع عشر، " عملت خلال فترة الأجازة بأحد المطاعم بشارع جامعة الدول، لكى أحصل على المال الذى يمكننى من شرائه مثل أصدقائى الذين بادروا بالشراء من قبلى"، وإذا صادف حفل زفاف أحد أقربائى أو أقربائى زملائى كنا نذهب لنحيي لهم "زفة الفرح" فكان مشهدها المتزاحم خلف عربة العروس يثير إعجاب الناس كثيرًا، ولكن يتحول ذلك الإعجاب إلى قلق شديد علينا بمجرد البدء فى عرض فقراتنا سواء برفعها لأعلى أو الدوران.

ويضيف وجدان، الذى يتلقى علاجه بمستشفى القصر العينى لحدوث كسر فى يده اليمنى وجروح تسببت فى إجراء عدة عمليات جراحية فى قدميه،" كنت فى زفة فرح أبنه خالتى وأثناء دوراننا بالدراجات البخارية أمام عربة العروس فى حركات بهلوانية سقطت التى كنت أركب فوقها لتدهسها عربة العروس عن دون قصد".

لم يقتصر حجم الكوارث التى تتسبب فيها هذا النوع الدخيل على ذلك فقط، فوقوعه فى يد الفئة الغير مسئولة من الشباب ذاد من أضراره أضعاف مضاعفه، يجرى الشباب سباقات تضم أكثر من دراجتين فوق كوبرى الدائرى وغيره من الممرات السريعة ومن يصل أسرع هو الفائز.

مسابقات الشباب يروح ضحيتها زملاؤهم

يحكى يوسف سيد القاطن فى حى صفط اللبن، ركبت أن وثلاثة من أصدقائى "الموتوسيكلات الصينى" التى اشتريناها مؤخرًا بالتقسيط من أحد التجار، واتفقنا على إجراء مسابقة على الطريق الدائرى والفائز فيها من يعود أسرع".

"كانت المسابقة فى البداية تسير على ما يرام وكان صديقى محمود هو المتصدر حتى اصطدم بعربة نقل خضروات وسقط أرضًا ممزقًا لأشلاء، ومن خلفه نحن كل منا طار فى مكان بعيد"،هكذا استكمل يوسف صاحب السته عشر عامًا وصفه لما حدث باكيًا، موضحًا إذا عاد به الزمن مرة أخرى لفكرت كثيرًا حتى لا أفقد محمود، وأرى أحد أعضائى ممزقه أمامى.

"الضرر يطول السائق والمارة"

"نرمين سليمان" شاهد عيان على حادثه كادت تودى بحياة طفلة لم تتجاوز الخامسة، تقول لـ "صدى البلد" كنت أسير فى طريقى لتلقى درس خصوصى فى شارع العشرين بمنطقة بولاق الدكرور، لأجد من خلفى 6 ولاد راكبين على موتوسيكلات يسيرون بسرعة جنونية كادوا يأخذون فى طريقهم تلك الطفلة التى جذبتها أمها بشدة، دقائق وسقط ثلاثة منهم مصابين بخدوش.

الآباء: "لا نعلم أين الحل فالخطأ مشترك"

يؤكد شريف محمود أب لطفلين، "هذه الظاهرة تسبب فى تبلورها رِخَص سعر ذلك النوع من الدراجات، بالإضافة إلى غياب رقابة الأهل فى المنزل، وعدم وجود رقابة مرورية كافيه فى الشوارع خاصة المناطق الشعبية، ومنع ركوب غير البالغين أى نوع من الدراجات البخارية حتى يصلوا إلى السن القانونية ومن لا يلتزم بذلك تؤخذ منه دراجته".