ضرورة توافر الاجهزة الحديثة حتى لا تحدث مضاعفات خطيرة عقب الجراحة

إجراء الفحوصات الطبية قبل العمليات

تجنب المراكز المغمورة وغير المرخصة والتعاون مع طبيب جيد

بدأت المراكز المغمورة وراغبو الربح من أطباء العيون إستغلال مرضى العيون، لإجراء جراحات تصحيح عيوب الإبصار من خلال مراكز غير مؤهلة، واطباء غير مؤهلين، ليصاب المرضي بمضاعفات خطيرة..

"صدى البلد" سعى للوقوف حول طبيعه جراحات تصيحح الابصار، وكيف يأمن المرضي في الحصول على جراحة آمنه، خاصة بعدما تم رصده من مشاكل لجراحات الليزك ، وضحايا وقعوا فريسة لاعلانات جذابة وعروض مغرية للأسعار.

انواع جراحات تصحيح الإبصار

يشرح دكتور حسام الجارحي، إستشاري طب العيون، أن هناك عمليات الليزك السطحي، وهي يتم انزال الليزر مباشرة على سطح القرنيّة، و لا يحتاج إلى إجراء شقّ بالقرنيّة لرفع القشرة الخارجية، وبعدها يتم وضع عدسة لاصقة على العين لمدّة ٣ -٥ أيام، تسمح هذه العدسة بتخفيف الألم و تسريع التئام الجرح، وهو أقدم طريقة في علاج مشاكل ضعف النظر، ولا يستلزم قطع الطبقة السطحية بواسطة المشرط الاكتروني او الفيمتوليزر لرفع القشرة الخارجية، وهذا يخفف من أخطار العملية و يجعلها الاكثر امانا علي الاطلاق و يماثلها في درجة الامان عملية الفيمتوسمايل.

ويشرح :"الليزك التقليدى يستعمل فيه مشرط الكتروني دقيق يسمى الميكروكيراتوم لإزالة طبقة رقيقة من سطح القرنية عدا جزء صغير منها يبقيها متصلة بالعين ويتم رفعه إبعاده للخلف و يسمى القشرة الخارجية ،وكذلك جراحة الالتراليزك التفصيلى وهو نفس خطوات عملية الليزك التقليدي والفيمتو ليزك وفيه يتم عمل القشرة السطحيةعن طريق شعاع الليزر وليس القاطع الجراحى ثم عمل تصحيح ، وكذلك الفيمتو سمايل وهو أحدث التقنيات الموجودة في جراحات تصحيح الإبصار ويعد أكثرها ارتفاعًا في درجة الامان والتكلفة ايضا وتستغرق العملية بكاملها من ١٠ إلى ٢٠ دقيقة، وتتم تحت تأثير التخدير الموضعي".

أمور هامة

"على الطبيب المعالج ان يختار النوع المناسب للمريض طبقا لحالته وبعد إجراء سلسلة من الفحوصات والاشعه، ومعرفة تاريخه المرضي واختيار نوع الجراحة لانه يترتب عليها نجاح أو فشل العملية، ولكي تتم هذه الخطوة بنجاح لا بد من توفر شرطين مهمين الطبيب المتخصص في هذه العمليات وتوفر الأجهزة التشخيصية الحديثة لاكتشاف التغيرات في القرنية( فحوصات ما قبل العملية)، كما أن هناك بعض المرضى لا تناسبهم هذه العمليات أبدًا إما لقلة سماكة القرنية أو وجود علامات قرنية مخروطية، فلذلك لا بد من بذل جهد كبيرلاكتشاف أي تغيرات ولو كانت بسيطة في طبقية القرنية وسماكتها ومقدار ضعف النظر لتجنب الأعراض الجانبية أو التقليل منها" موضحا ً شروط إجراءات الجراحة وضوابطه.

وتابع :" لابد ان لايكون هناك اشتباه في وجود قرنية مخروطية و سمك القرنية في الحدود الطبيعية، وألا يكون سبب قصر النظر عوامل أخرى غير العيوب الانكسارية مثل الماء الأبيض أو كسل العين، ويتم عمل فحص قياسات القرنية بواسطة جهاز خاص، لتقييم حالة المريض قبل العملية وذلك لتحديد مدي جاهزيتها و خلوها من اي امراض تمنع عمل الليزك".

مضاعفات

وكشف " استخدام أجهزة رديئة قد يسبب مضاعفات بقشرة القرنية والإلتهابات تحت القشرة السطحية للقرنية (مايسمى برمال الصحراء)، وحدوث التهاب ميكروبى بالقرنية بعد الليزك، بسبب غياب التعقيم الجيد بغرفة العمليات، وعلاج المضاغفات يتوقف على خبرة ونجاح الطبيب المعالج".

" ضعف النظر وجفاف العين الدائم والتهابات القرنية البكتيرية؛ ومشاكل قطع القرنية في عمليات الليزك وتحدب القرنية الشديد والناتج عن ضعف جدرارها، كلها مضاغفات نتيجة عدم استخدام اجهزة حديثة في الفحص قبل الجراحة لتحديد سمك القرنية، فبعض المرضي لا يصلحوا لاجراء الجراحة لفلة سمك القرنية او وجود علامات قرنية مخروطية، لذلك احرص على اختيار فريق طبي متمرس في إجراء جراحات العيون الدقيقة ليقوم بإجراء عملية تصحيح الإبصار الخاصة بك" مطالبا ً المرضي التأني قبل إجراء الجراحة.

دراسة

إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA وجهت رسالة لأطباء العيون الذين يقومن بإجراء عمليات تصحيح النظر من نوع «ليزك» مفادها " لم يعد مقبولا تماديكم في الترويج لعمليات الليزك عبر نشر الادعاءات الطبية التي ثبت علميا زيفها على أرض الواقع حول أمان إجرائها ووعود درجة تحسين قدرات الإبصار"، موضحة أن المصادر الطبية المحايدة والهيئات العامة المعنية بتنظيم الممارسات الطبية، تؤكد أن هناك مخاطر قد تتسبب فيها هذه العملية مثل فقدان قدرة الإبصار، وعدم نجاح ضبط درجة تصحيح النظر، مما يعني عدم الرؤية بشكل طبيعي بعد العملية، ومخاطر حصول جفاف العين والالتهابات الميكروبية والهالات في مجال الرؤية وازدواج رؤية الأشياء وغيرها، وهذه المخاطر، وإن كانت نسبة حصولها متدنية، إلا أنها لا تزال تحصل بالفعل، وللأسف لا تقال للمرضى بشكل جاد قبل العملية من قبل بعض الأطباء، كما أن عمليات الليزك لا تناسب كل إنسان يضع النظارة أو العدسات اللاصقة.

نصائح

وتنصح دكتورة ندى كامل، أستشاري امراض العيون مرضي ضعف الابصار المقبلين على إجراء جراحة تصحيح الابصار، بتجنب المراكز المغمورة وغير المرخصة واختيار مركز طبي و طبيب مرموق ذي سمعة طبية طيبة لإجراء الجراحة، لتجنب خطر العدوي البكترية، وعمل كافة فحوصات القرنية للتأكد من مناسبة لليزك من عدمه وفي حالة سلامة فحوصات القرنية يتم مراجعة الطبيب في نوع الليزك الأمثل بالنسبة لفحوصاتك ومقاساتك، والتاكد من جودة الأجهزة الطبية المستخدمة في الجراحة.

" تخفيض السعر يعنى أن جودة الاجهزة المستخدمة رديئة وقد تسبب مضاعفات خطيرة وتفتقد التعقيم للاجهزة التى تلامس سطح العينين ومع المراكز المغمورة تستخدم أجهزة قديمة جدًا و أرخص فى السعر و بتستغل عدم معرفة المريض بالجهاز و التقنيات، وللاسف أغلبهم اطباء غير مؤهلين، وبعض المرضي لديهم قرنية مخروطية أو مرض مناعى أو سمك قرنية ضعيف، واجراء الجراحة تكون النتيجة كارثية ، ولهذا لابد من تجنب أعلانات الفيس بوك والرضوخ لاغراءات فروق الاسعار الرهيبة، لانهم حولوا المهنه لتجارة وعيون المرضي ليست مصدر للربح، وبالتالي التأكد من سمعه الطبيب والمركز ومدى خبرة الطبيب وامكانيات المركز لإجراء الجراحة.

وزارة الصحة

وحول دور الجهات الرقابية افاد دكتور صابر غنيم، رئيس قطاع الرقابة على المنشآت الصحية، ان الوزارة اصدرت قرارات غلق إداري خاص بـ 912 منشأة طبية، وتوجيه إنذار كتابي لتلافي المخالفات لعدد 1167 منشأة، وأخذ تعهد بعدم التشغيل لعدد 173 منشأة أخرى لحين استلام الترخيص، بالإضافة إلى عدم اتخاذ أي إجراء لعدد 1196 منشأة لمطابقتهم للاشتراطات ،جاء ذلك خلال الحملات الشهرية التى اطلقتها الإدارة بالأشتراك مع العلاج الحر على المنشآت الطبية الخاصة على مستوى الجمهورية، حيث تم تخصيص كل شهر للمرور على نوع واحد من المنشآت الطبية للتأكد من تطبيق المعايير الصحية والفنية بتلك المنشآت ومن بينها مراكز جراحات الليزك.

"عدد المنشآت التي تم المرور عليها بلغت 3448 منشأة بجميع المحافظات ، منهم 907 مراكز طبية و 2166 معمل تحاليل ، و375 حضانة أطفال ، وقد أسفرت نتائج الحملات على هذه المنشآت عن وجود 2377 منشأة مرخصة ، و884 منشأة غير مرخصة ، و189 منشأة تحت الترخيص، والوزارة لا تتوانى عن معاقبة اي طبيب مسؤل عن خطأ طبي، وقد أصدر وزير الصحة قرار بإلغاء جميع تراخيص غرف العمليات فى العيادات الخاصة، وهناك عقوبات صارمة تبدأ بغلق العيادة المخالفة وتحويل الطبيب إلى التحقيق، ومن ثم تحويله إلى لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء، وقد يصل العقاب إلى الشطب من جداول النقابة، ويحق لاى مريض الشكوى" موضحا "غنيم".

وتابع :"نتلقي قرابة الالف شكوى سنويا ويتم التحقيق فيها من قبل لجان وزارة الصحة المعنية بهذا الامر ولجنه التأديب بنقابة الاطباء، وعندما يثبت التحقيق إدانته يتم إيقافه عن مزاولة المهنة لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة، وبعد انتهاء المدة يقدم طلبًا إلى وزارة الصحة لمزاولة المهنة، ولا يتم إعادته للعمل إلا بقرار من الوزير وبعد تأهيله من خلال المجلس الطبى بالوزارة، وفى حالة الشطب من النقابة لا يتم إعادته لمزاولة المهنة مرة أخرى".