استبعد زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر تحقق عملية الإصلاح التي يدعو لها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع بقاء تقاسم الكراسي والأموال بين السياسيين، وقال “إن عدم محاكمة السارقين يؤكد أنه لا ثمرة من الإصلاح”.
ودعا الصدر، في رده اليوم /الجمعة/ على سؤال بشأن موافقة مجلس النواب العراقي على خمسة وزراء جدد بالحكومة، إلى تغيير الحكومة الحالية بالكامل وتشكيل أخرى من “التكنوقراط المستقل” ومحاكمة المسؤولين الفاسدين منذ عام 2003 وحتى الآن، ومضيفا إن تمسك الكتل السياسية بمنافعها يجعل عملية الإصلاح التي يدعو لها العبادي شبه مستحيلة”.
وتابع “لا أظن أن أيا من السياسيين يمكنه التضحية بالقليل، فضلا عن الكثير فكراسيهم أعلى من وطنهم بل حتى من دينهم وعقيدتهم، لقد تقاسم السياسيون أموال العراق وها هو على أبواب الإفلاس، والمطلوب محاكمتهم ليعود المال المسلوب إلى أصحابه”.
وكان مجلس النواب العراقي وافق يوم /الإثنين 16 أغسطس/ على خمسة وزراء جدد هم: عبد الرزاق العيسى وزيرا للتعليم العالي، وحسن الجنابي للموارد المائية، وجبار اللعيبي للنفط، وكاظم فنجان للنقل، وآن نافع للإعمار والإسكان، ورفض مرشح وزارة التجارة يوسف الأسد. واتفقت الحكومة العراقية مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لتعزيز قدرات المؤسسات العراقية المعنية بالتصدي للفساد ولتسريع الجهود الحكومية في منع عصابات الفساد من الاستمرار بسرقة المال العام.
ويتظاهر العراقيون، يوم /الجمعة/ من كل أسبوع، اعتبارا من 31 يوليو الماضي، بساحة التحرير وسط العاصمة العراقية (بغداد) وعدد من المدن العراقية، ويطالبون بمحاربة الفساد وتحقيق الإصلاحات التي دعا إليها رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي ووافق عليها البرلمان وتدعمها المرجعية الدينية العليا، والتي أكدت على ضرورة ملاحقة ومحاسبة الفاسدين الكبار واسترجاع الأموال المنهوبة، والإسراع في تنفيذ برنامج الإصلاح.