هاجم خطيب جمعة طهران أحمد خاتمي السعودية واتهمها بدعم "الإرهاب" و"الزمرة الإرهابية" ضد إيران في إشارة إلى مشاركة رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق تركي الفيصل في مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس الشهر الماضي.
ووصف خاتمي المعارضة الإيرانية بـ"زمرة المنافقين" وقال إنها تحولت إلى "جثة محتضرة ونشعر هذه الأيام أن العالم الاستكباري لديه مخطط جديد ضد شعبنا العظيم، وهو أن الأميركان المتغطرسين يريدون إحياء الجثة المحتضرة للمنافقين".
وقال خاتمي عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة "عندما تحولوا إلى عملاء لصدام قاموا بقتل الشيعة والكرد في العراق بأمر من صدام والآن يحاربون إلى جانب داعش ويقتلون المسلمين في العراق وسوريا وقد أبرم بينها وبين نظام آل سعود السفاك صفقة تعاون بالمليارات ونتيجتها انهم لابد ان يتجسسوا لصالح هذا النظام ليحصلوا على المال" على حد قوله.
وبالأمس، هاجم رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز، واصفًا إياه بـ"المتطرف"، قائلًا: "إن العلاقات الإيرانية السعودية وصلت إلى ما وصلت إليه بسبب وصول المتطرفين إلى سدة الحکم".
جاء ذلك وفق ما نقلته وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، إذ هاجم رفسنجاني، المسؤولين في السعودية، وحملهم مسؤولية توتر العلاقات الإيرانية مع بلادهم، لكنه أشاد بفترة حكم الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.
وشدد رفسنجاني على أن "الحکومة السعودية لو کانت حکومة حکيمة مثل سابقاتها، لحالت دون ارتکاب التصرفات التي تنم عن جهل"، وفق تعبيره، وأضاف زعيم التيار الوسطي في إيران، أنه "عندما يصل المتطرفون إلى سدة الحکم، فهم بدلا من أن يعززوا الوحدة بين المسلمين، يسعون إلى بث الفرقة بينهم".
واستذكر رفسنجاني "التفاهمات" التي حصلت مع الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز لتشكيل عدد من اللجان، خاصة لجنة العلماء المختصة بحل الاختلافات القائمة، مضيفًا أنه "بسبب بعض القضايا السياسية، لم نجد وللأسف رغبة لدى الحكومة السعودية في تنفيذ هذه التفاهمات".
ووصف رفسنجاني إيران والسعودية بأنهما بلدان کبيران في "العالم الإسلامي"، وقال إن "من نتائج عدم التعاون بين طهران والرياض، انخفاض سعر النفط بشكل کبير"، مشيرا إلى أنه "بعد إجراء محادثات سياسية وودية بين الجانبين، فقد أخذت أسعار النفط منحى صعوديا لم يشهده التاريخ، لكنها ما إن اشتد الخلاف بين الجانبين حتى عادت أسعار النفط مجددا للانخفاض".
وتوترت العلاقات الايرانية السعودية مؤخرًا، عندما قامت السلطات السعودية في الثاني من يناير عام 2016 بإعدام 47 شخصًا بتهم متعلقة بالإرهاب، معظمهم مرتبطون بتنظيم القاعدة، إلا أن أربعة من المتهمين كانوا من الشيعة وأبرزهم نمر النمر وهو عالم دين شيعي سعودي ذو نشاط سياسي معارض وله روابط بالنظام الإيراني.
وأثار إعدام النمر موجة ردود فعل بين الشيعة في الشرق الأوسط عمومًا وفي إيران خصوصًا، حيث أدانت إيران عملية الإعدام، وتوعدت السعودية بأن تدفع الثمن غاليًا، وهاجم المئات من المتظاهرين الإيرانيين مبنى القنصلية السعودية في مدينة مشهد وقاموا بإضرام النيران في أجزاء منها وإنزال العلم السعودي، أما السفارة السعودية في العاصمة طهران تعرضت لاقتحام من متظاهرين وقاموا بتهشيم الأثاث وزجاج النوافذ وقام بعضهم بنهب محتويات السفارة قبل أن تقوم الشرطة الإيرانية بتفريقهم.
وفي 3 يناير، أعلن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير قطع العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرياض، وطالب أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية بمغادرة السعودية خلال 48 ساعة.