تشهد عدد من اللجان النوعية بالبرلمان منافسة شرسة بين المرشحين على رئاستها فى دور الانعقاد الثانى، والمقرر إجراؤها يوم 17 من الشهر الجارى، حيث يدعو الدكتور على عبد العال، رئيس البرلمان، فى الجلسة العامة الاثنين، المقبل، اللجان النوعية إلى إجراء الانتخابات وفقا للمادتين 41 و42 من اللائحة الداخلية للمجلس، وذلك بعد عرض قوائم تشكيل اللجان وفتح باب الاقتراحات والاعتراضات كتابة فى الجلسة العامة للمجلس غدا الأحد.
وعلى الرغم من هذا الصراع، إلا أن اللجان الرئيسية للبرلمان وهى الدفاع والأمن القومى والخطة والموازنة ولجنة الشئون التشريعية موقفها محسوم ولن تشهد منافسة ورئيسها محسوم بالتزكية، الأولى للنائب كمال عامر والثانية حسين عيسى، والشئون التشريعية للنائب بهاء الدين أبو شقة.
ومن اللجان التى ستشهد صراعا شديدا فى الانتخابات لاختيار رئيسها لجنة النقل والمواصلات، السياحة والطيران المدنى، حقوق الإنسان، الإسكان والمرافق، القوى العاملة، ولجنة العلاقات الخارجية.
كما يوجد عدد من اللجان النوعية الموقف بها يعتبر شبه محسوم وهى الصناعة التى تشير المؤشرات على حسمها لصالح النائب محمد بدراوى وكيل اللجنة فى دور الانعقاد الأول خلفا لمحمد زكى السويدى الذى أعلن عدم خوضه الانتخابات بعد فوزه برئاسة ائتلاف دعم مصر لإتاحة الفرصة لغيره من الأعضاء على حد قوله، والشئون الأفريقية حيث يتوقع البعض حسمها للنائب مصطفى الجندى الذى أعلن ترشحه على رئاستها، والإدارة المحلية لصالح أحمد السجينى، حيث توضح المؤشرات الأولية أنه على الرغم من وجود أكثر من مرشح على منصر الرئاسة ولكن الموقف شبه محسوم بها.
ويوجد عدد من اللجان التى حسمت أمرها مبكرا، الزراعة والأمن الغذائى، الدفاع والأمن القومى، الخطة والموازنة، الشؤون الاقتصادية، الشؤون العربية، الاقتراحات والشكاوى، الشؤون الدينية، لجنة التعليم، المشروعات الصغيرة 9. لجنة الطاقة والبيئة، التضامن الاجتماعى، الإعلام، الصحة، واخيرا لجنة الشباب والرياضة.
وكشفت مصادر برلمانية لـ" اليوم السابع" عن قيام عدد من النواب المرشحين على رئاسة بعض اللجان باستقطاب مجموعة من النواب لحصولهم على تأييدهم داخل اللجان وهذا الأمر بدوره ما أغضب بعض الأعضاء الذين أكدوا أن الهدف الأساسى من بعض هذه التنقلات مع بداية كل دور انعقاد هو الحصول على أصوات فقط لصالح من استقطبوهم عكس المفروض بأن يكون الهدف هو اتاحة الفرصة للنائب للقيام بدوره والمشاركة فى جميع اللجان حتى يستطيع ان يخدم اهالى دائرته ويمارس دوره الرقابى والتشريعى فى نفس الوقت.
ومن اللجان التى بدأ فيها الصراع مبكرا بسبب استقطاب عدد من النواب لها لتدعيم بعض المرشحين لجنة الإسكان حيث أعلن 22 نائبا عن رغبتهم فى التحويل من اللجان المختلفة إليها وبذلك يصبح عدد أعضاء اللجنة حتى هذه اللحظة قبيل غلق باب التحويلات 51 نائبا بدلا من 29 فى دور الانعقاد الأول وبذلك تشتد المنافسة بين كل من المهندس معتز محمود رئيس اللجنة الحالى الذى أعلن عن استمراره فى الترشح على المنصب والنائب علاء والى الذى أعلن عن نيته خوض الانتخابات ضد معتز.
ومن الأسماء التى انضمت للجنة فى دور الانعقاد الثانى فايقة فيهم، محمود الصعيدى، محمد عمارة، مها شعبان، غادة صقر، محمود بدر، محمود ضيف الله، عمر محمد عمر، عماد رزق الله، حلمى أبو ركبة، عبير حنفى، وخالد صالح، نعمت قمر، نورا عبد الرازق، سارة صالح، أحمد نشأت، يوسف عبد الدايم، والنائب أحمد الفرشوطى.
وكشف بعض النواب، أنه على الرغم من انضمام عدد كبير من النواب إلى لجنة الإسكان إلا ان أعضاء الذين كانوا فى دور الانعقاد الأول يؤيدون بقاء معتز محمود فى منصبه رئيسا للجنة، منتقدين استقطاب بعض النواب لصالح مرشح بعينه بهدف جمع أصوات فقط.
وتعد لجنة حقوق الإنسان أيضا على صفيح ساخن حيث يتنافس فيها 4 أعضاء على منصب الرئاسة من ضمنهما اثنان من حزب المصريين الأحرار وهما علاء عابد وعاطف مخاليف وكل من اسامة شرشر وأكمل قرطام، وتدخل لجنة النقال والمواصلات فى الصراع القائم بعد إعلان النائب حسد السيد ترشحه على رئاستها ضد سعيد طعيمة رئيس اللجنة الحالى.
كما اشتد الصراع فى لجنة السياحة والطيران المدنى بين النائبة سحر طلعت مصطفى رئيسة اللجنة فى دور الانعقاد الأول وعمرو طدقى الوكيل السابق للجنة، ونفس الحال للجنة القوى العاملة بعد إعلان النائب صلاح عيسى، خوضه الانتخابات على الرئاسة ضد جبالى المراغى رئيس اللجنة فى دور الانعقاد الأول، وفيما يخص لجنة العلاقات الخارجية دخلت ايضا دائرة الصراع ومن المتوقع ان تشهد منافسة شرسة بين النائب محمد العرابى رئيس اللجنة فى الدور الأول والنائب أحمد سعيد الذى اعلن عن ترشحه ايضا على منصب رئيس اللجنة.
وكان من ضمن النواب الذين غيروا رغباتهم، النائب مصطفى بكرى، الذى انتقل من لجنة الإعلام، للجنة الشئون التشريعية، وانتقل النائب أسامة شرشر للجنة حقوق الإنسان، معلنًا ترشحه على رئاستها.
وتقدم النائب حسن عمر حسنين، عضو مجلس النواب عن دائرة الخصوص والعبور بمحافظة القليوبية، بطلب لتغيير عضويته من لجنة الزراعة والرى والأمن الغذائى، إلى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلوم، كما تقدم النائب مديح عمار زناتى، عضو مجلس النواب عن دائرة ساحل سليم بأسيوط، بطلب لتغيير رغبته فى عضوية اللجان.
كما نقل النائب أحمد هريدى، عضويته من لجنة الزراعة إلى لجنة الإسكان، وانتقل النائب خالد فراج من لجنة الشئون العربية إلى لجنة الصحة، والنائب محمود عبد السلام الضبع من "الشباب والرياضة" إلى لجنة الصحة.
يذكر أن المادة 41 من اللائحة الداخلية للبرلمان تنص على ” يعلن مكتب المجلس قوائم الترشح لعضوية اللجان قبل عرضها على المجلس، ولكل عضو تقديم اقتراحاته أو اعتراضاته كتابةً إلى رئيس المجلس لعرضها على المكتب للنظر فيها، ويعرض الرئيس على المجلس القوائم طبقًا لما انتهى إليه المكتب، بعد دراسة الاعتراضات والاقتراحات المقدمة من الأعضاء، وتقتصر المناقشة على القواعد والضوابط التى التزمها مكتب المجلس فى هذا الشأن، وتعتبر هذه القوائم نافذة بمجرد إقرار المجلس لها دون مناقشة . “
والمادة 42 ” تنتخب كل لجنة فى أقرب وقت ممكن فى بداية كل دور انعقاد عادى من بين أعضائها رئيساً ووكيلين وأمينًا للسر، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائها، وتقدم الترشيحات كتابةً إلى رئيس المجلس خلال الفترة التى يحددها مكتب المجلس، ويعلن الرئيس هذه الترشيحات لأعضاء المجلس، وتجرى الانتخابات بين المرشحين بطريق الاقتراع السرى تحت إشراف لجنة يشكلها مكتب المجلس من بين أعضاء اللجان غير المتقدمين للترشيح لمناصب مكاتب اللجان، وإذا لم يتقدم للترشيح أحد غير العدد المطلوب أُعلِن انتخابُ المرشحين بالتزكية، ويعلن رئيس المجلس نتيجة انتخابات مكاتب اللجان، ويبلغها إلى الوزراء الذين تدخل أعمال وزاراتهم فى اختصاصات اللجنة ” .