منذ أسابيع، يشهد الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية معارك عنيفة وتبادلًا للقصف الصاروخي والمدفعي بين الحوثيين والقوات السعودية، بعد انهيار هدنة استمرت نحو ثلاثة أشهر قادها زعماء قبليون، وأسفرت عن تهدئة وتبادل للأسرى ونزع مئات الألغام.
وأفادت مصادر صحفية سعودية، اليوم الجمعة، أن نحو 64 من مسلحي جماعة الحوثيين، قُتلوا في كمين نفذه الجيش السعودي قبالة نجران، فيما واصل الجيش اليمني مسنودا بالمقاومة الشعبية، وبغطاء جوي وفرته القوات الجوية للتحالف العربي.
وذكرت قناة "العربية" أن القوات السعودية نجحت بإحكام كمين للحوثيين وقوات صالح، التي بدأت بالهجوم على مناطق حدودية في نجران الحدودية مع اليمن، حيث جرى التعامل مع المهاجمين بالمدفعية وبمشاركة مروحيات الأباتشي، ما أسفر عن سقوط 64 من المسلحين الحوثيين وحلفائهم، وأسر عدد آخر، إضافة إلى ضبط أسلحة وقذائف كانت بحوزتهم.
وهذه ليست المرة الأولى التي يقع فيها مثل هذا الحادث، ففي الأسبوع الماضي نصبت القوات السعودية كمينا لمتسللين حوثيين وموالين لصالح فقتلت وأسرت العشرات منهم قرب منفذ عِلب الحدودي، حسبما ذكره قائد المنطقة العسكرية في عسير.
ويشهد اليمن حربًا منذ العام 2015 بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وبين مسلحي الحوثي وقوات صالح، مخلّفة آلاف القتلى والجرحى وأوضاعا إنسانية صعبة.
من جانب آخر، قال الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني، العميد سمير الحاج، الجمعة، إن الجيش الوطني مسنودا بالمقاومة وقوات التحالف استعادوا السيطرة على موقع المكلكل الاستراتيجي من قبضة الحوثيين شرق مدينة تعز، حسبما ذكره المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية.
وتشكل السيطرة على جبل "المكلكل" أهمية عسكرية بالنسبة للقوات الحكومية، كونه يطل على مديرية صالة وكل المواقع العسكرية للميليشيات في جبل السلال، والقصر الجمهوري، وجميع المواقع الواقعة شرق المدينة، والتي يستخدمها الحوثيون وحلفائهم لعمليات القصف الذي طال المدن والأحياء السكنية في وقت سابق.