رأت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن معركة استعادة الموصل من أيدى تنظيم داعش، المقرر لها شهر اكتوبر الحالي، تمثل اختبارا رئيسيا لاستراتيجية الولايات المتحدة التى انتهجتها ضد هذا التنظيم المتطرف.
وقالت الصحيفة - فى سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكترونى اليوم السبت - إنه عندما تهرول القوات العراقية نحو مدينة الموصل، سيكون لدى القادة المحليين فرصة لإغلاق فصل مؤلم بدأ قبل أكثر من عامين حينما تقهقرت وحدات الجيش العراقى وتخلّت عن الموصل لصالح مسلحى داعش.
واعتبرت أن هذه اللحظة تعد بمثابة جنى ثمار عامين من الجهود الأمريكية لبناء قوة قتالية محلية يمكن الاعتماد عليها، كما تمثل هذه المعركة الفاصلة اختبارا رئيسيا لاستراتيجية الإدارة الأمريكية لهزيمة الدواعش.
وأشارت الصحيفة إلى أن عملية تحرير الموصل، التى لا يزال يقطنها نحو مليون مدنى على الأقل، من المحتمل أن تكون معقدة وطويلة، فى الوقت الذى ستكافح فيه القوات العراقية ضد دفاعات داعش القوية التى تشمل متفجرات وألغام وأنفاق وخنادق.
وأوضحت أن الرهانات مرتفعة ليست فقط بالنسبة لرئيس الوزراء العراقى حيدر العبادي، الذى يتطلع إلى انتصار يدعم موقفه السياسي، ولكن أيضا بالنسبة للرئيس الأمريكى باراك أوباما الذى يسعى هو الآخر لكسب معركة فى الأيام الأخيرة من ولايته.
ولفتت “واشنطن بوست” إلى أن الانتصار فى الموصل، سيكون بالنسبة للجيش الأمريكى بمثابة تأكيد على دوره التوسعى التدريجى فى العراق، حيث يشرف قادته على زيادة القوات تدريجيا وإضافة عناصر جديدة إلى بعثة القوات الأمريكية هناك، بما فى ذلك تقديم المشورة واستخدام مروحيات هجومية والتى قد تعرض القوات لخطر أكبر.
واختتمت الصحيفة بقولها “من شأن الانتصار أيضا أن يكون بمثابة تحقق من صحة قرارالإدارة الأمريكية بالسماح لمسلحى داعش بالسيطرة على الموصل لمدة عامين، بدلا من الدفع باتجاه شن هجوم عليهم فى وقت سابق أو حتى مطالبة الحكومة العراقية بالسماح بدور قتالى أمريكي، فى حين سارعت واشنطن بتقديم مستشارين أجانب لتدريب الوحدات العسكرية المحلية”.