"كان نفسى أفرح بعبد الحليم، وأزفه على عروسته، زى أى أب، لكنه قضاء الله أقوى منا جميعا، ابنى فضل تأدية الخدمة العسكرية على الزواج، وبعد انتهاء دراسته أسرع على الفور فى تجهيز أوراق الخدمة العسكرية، ونصتحه بالانتظار حتى يأتى دوره، وأن يتزوج أولا، لكنه رفض، وقال أخلص خدمتى العسكرية الأول والجواز مش هيطير".
بهذة الكلمات تحدث "محمد عبد الحليم شحاتة" 54 سنة عامل بمسجد بالأوقاف، ومقيم قرية السعدية مركز أبوحماد بمحافظة الشرقية، أثناء تواجده بسراداق عزاء نجله الشهيد "عبد الحليم" 22 سنة أحد شهداء الهجوم الإرهابى فى سيناء أمس.
ويقول والد الشهيد لـ"اليوم السابع" إنه عامل بسيط بمسجد، ورزقه الله بأربعة أبناء غير الشهيد "عبد الحليم" وهم "حسن" 27 سنة بدون عمل، و"أحمد" 22 سنة طالب، و"إبراهيم" 19 سنة طالب بالثانوية العامة، و"محمد" 13 سنة بالصف الثانى الإعدادى، و"عبد الحليم" كان له معزة خاصة لكونه كان يحمل الهم مع والده ويعمل باليومية عند نزوله فى إجازة من الخدمة العسكرية، وكان متبقى له 5 أشهر وينهى خدمته العسكرية.
وتابع والد الشهيد أنه كان يتمنى أن يفرح بنجله ويزفه إلى عروسته، لكنه اليوم زفه إلى الجنة شهيدا مع الصدقين والشهداء، لأن نجله فضل تأدية الخدمة العسكرية على الزواج والعمل، وقرر أن يؤديها قبل كل شىء.
وناشد والد الشهيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، بتطهير سيناء من الإرهاب، ووقال إن نجله وأبناءه الأربعة تحت أمر مصر وجيشها، لأن الوطن غالى، وأنه فخور بأن نجله شهيد عند الله.
فيما اكتفت "ماجدة محمد عبد الباقى" والدة الشهيد بالبكاء، ولم تستطع أن تنطق بأى كلمات، من شدة حزنها على نجلها، واكتفت بقول: حسبى الله ونعم الوكيل فى الظلمة.
فيما رفض أصدقاء الشهيد الحديث من شدة الحزن، فيما أكد العديد من أهالى القرية، أن الشهيد من أسرة بسيطة، وأن أشقاءه جميعا يعملون بالأجر اليومى، وأن الشهيد كان متدينا وملتزما للغاية ومحبوبا من جميع أهالى القرية، وعندما كان ينزل إجازة كان يقوم بالعمل اليومى أثناء إجازته.
وفي سياق متصل توجه اللواء خالد سعيد محافظة الشرقية، على رأس وفد من المحافظة لتعزية أسرة الشهيد، وقام بتقبيل رأس والد الشهيد، ووعده بتلبية كافة مطالبه.
وكان المئات من أهالى قرية السعيد التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، قد شيعوا صباح اليوم السبت، جثمان المجند "عبدالحليم محمد عبدالحليم شحاتة" 22 عامًا، إلى مثواه الأخير بمقابر القرية، شارك فى الجنازة زملاء المجند، وأصدقاؤه بالقرية.
كان 12 مجندًا، استشهدوا أمس الجمعة، فى هجوم إرهابى على كمين "زقدان" وسط سيناء، وذلك بطريق مغارة منجم الحسنة، على بعد 30 كيلو مترًا من بئر العبد، وقالت مصادر أمنية، إن أنصار بيت المقدس، هاجموا الكمين، وأطلقوا وابلًا من الرصاص على المجندين الشهداء، بالتزامن مع وقت الاستعداد لصلاة الجمعة.

محافظ الشرقية خلال تأدية و اجب العزاء

الأهالى يجتمعون لتشييع الجثمان

الشهيد عبد الحليم ابن قرية السعدية

الآلاف يشيعون الجنازة

جثمان الشهيد ملفوف بالعلم المصرى

تشييع جثمان الشهيد