سلط تقرير لوكالة "أسوشيتدبرس" الأميركية الضوء على معاناة المصريين المتوقع زيادتها مع إقتراب حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي .
يقول التقرير: منذ أسبوعين ،كانت أرفف محلات القاهرة مكدسة بالسكر - السلعة الأكثر تفضيلاً للمصريين ، سواء أكان ذلك ضاراً أو مفيداً ، والآن تقف هذه الأرفف فارغة في محل البقالة في وسط مدينة القاهرة .
ويقول محمد عامل باحد المحلات: "الناس لا تشعر بالإنزعاج فقط ، الناس تشعر بالضجر والغضب الشديدين"
وتتزايد الضغوط الإقتصادية على مصر ،مع إقتراب الخطوات الرئيسية التي من المفترض إتخاذها لتأمين قرض صندوق النقد الدولي ،ويتزامن ذلك مع نقص حاد في السلع وارتفاع في الأسعار أدى إلى تزايد الغضب الشعبي تجاه نظام عبدالفتاح السيسي .
ويضيف: مع تزايد حدة الخلاف مع السعودية ،الداعم الرئيسي لعبدالفتاح السيسي ، فإن هذا الخلاف في الغالب لن يكون له أهمية مباشرة على الإقتصاد ; مع إعلان القاهرة تقديم السعودية للتمويل التي تحتاجه بشدة في تلبية الشروط المسبقة للحصول على قرض صندوق النقد الدولي ،
لكن أكثر الدول العربية سكانا مازالت في حاجة إلى 2 مليار دولار إضافيين للحصول على القرض للوصول إلى موقف قوة قبل البدء في تعويم الجنيه ورفع الدعم عن الوقود .
ومع توقع البنك المركزي لدفعة كبيرة في الإحتياطي النقدي وصل النقص في العملة الصعبة إلى أبعاد قياسية ، مع وصول سعر الدولار الواحد إلى 15 جنيه ، وهو ما رفع أسعار المنتجات المستوردة ، في حين اختفت بعض المنتجات من قطع الغيار والأدوية والسلع الصناعية ، والمواد الغذائية .
ويعلق جنس بلير، الإقتصادي بنك فاروس :الأمر أشبة بمريض معتل في حاجة إلى الدواء ، ولا يتحمل أي تأخر وإلا ساءت حالته "
ويتابع التقرير : يتم تجميع الإحتياطي النقدي حالياً بمساعدة الخارج ، بعد أن تضاءلت الإحتياطات النقدية بتدهور السياحة بسبب الخوف من الإرهاب ،وانخفضت تحويلات المصريين من الخارج بسبب أسعار البترول ، وتقلصت إيرادات قناة السويس نظراً لإنخفاض التجارة العالمية ، ووصل معدل البطالة والتضخم إلى أرقام قياسية، وكجزء من حزمة الإصلاح التي يؤيدها البنك الدولي ، فإنه من المتوقع أن تقوم الحكومة تدريجياً برفع الدعم على الوقود والخدمات الرئيسية ،والمواد الغذائية ، في حين تهدف إلى دعم الفقراء بوسائل يديرها الجيش لتعويض الزيادة التي تلت إرتفاع معدلات التضخم .
ويشير التقرير الي انه بدأت معاناة بعض المواطنين البالغ عددهم عددهم 91 مليون نسمة ،يقع نصفهم تحت خط الفقر وبدأت منافذ البيع ،خاصة المملوكة للدولة في الحد من بيع سلع معينة للجمهور مثل الأرز والزيت ، والسكر بشكل خاص ، وبات العديد من المحلات فارغة تماماً من البضائع .
وختم التقرير: بشر السيسي الذي وعد بإصلاح الإقتصاد عندما وصل إلى السلطة ،بفضائل "شد الحزام " ، مطالباً المصريين بالإستعداد لظروف إقتصادية صعبة ،وحتى التبرع بالمال للدولة ، ويقول البعض أن مطالباته هذه تجعله فاقد للتواصل مع معظم المصريين ، الذي يرى العديد منهم أنهم لم يستفيدوا من المشتريات الضخمة من المعدات العسكرية أو خططه الضخمة لبناء مدن في الصحراء .