أعلن المتحدث باسم الحكومة التونسية إياد الدهماني أن الحكومة صادقت على مشروع قانون المالية لسنة 2017 والذي راعى تحقيق العدالة الضريبية بما يحقق طموح الشعب التونسي ويتيح للطبقات المتوسطة والفقيرة تحسين أوضاعها وتقليل الأعباء الضريبية عليها، حيث شمل القانون إعفاء الموظفين الذين يتقاضون مرتبات أقل من 500 دينار من الضرائب.

وقال الدهماني، في مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية بمناسبة إقرار الحكومة لمشروع قانون المالية العامة لعام 2017، إن القانون الذي سيقدم ضمن مشروع الموازنة العامة وفقا للدستور إلى البرلمان التونسي في موعد أقصاه "اليوم السبت" تضمن إجراءات فعلية لمعالجة التهرب الضريبي والفساد، حيث تم إقرار فرض ضرائب على أنشطة المحاماة والأنشطة الصحية والأطباء مع تطبيق أليات لحصر هذه النشطة ومنعها من التهرب الضريبي.

وأضاف أن القانون تضمن أيضا إجراءات لتحصيل الضرائب من المتهربين، أبرزها تمكين السلطات الضريبية في البلاد من الاطلاع على الحسابات البنكية في حال التهرب الضريبي والفساد، مع ضمان سرية المعلومات وفرض عقوبة على الموظفين الذين يفشون أسرار حسابات العملاء لغير الجهات المختصة.

وأوضح المتحدث أن القانون تضمن أيضا إجراءات لتسجيل العقارات عند التعامل عليها وفرض ضرائب على التعاملات العقارية، مشيرا إلى أن كل تلك الإجراءات ستسهم بشكل كبير تحسين مناخ الاستثمار في تونس ورفع تصنيف الاقتصاد التونسي بما ينعكس إيجابيا على قدرة تونس على جذب استثمارات أجنبية.

وأضاف أن المشكلة الكبرى التي يعاني منها الاقتصاد التونسي حاليا هي مشكلة المالية العامة، نظرا لارتفاع العجز إلى مستويات غير مقبولة، وارتفاع حجم الدين إلى مستويات كبيرة، حيث تضطر تونس للاقتراض من اجل سداد قروض سابقة، متوقعا مع تطبيق تلك الإجراءات تراجع العجز في الموازنة التونسية للعام المقبل مع استقرار الديون وبدء سداد تلك المديونيات في موازنة 2018.

وقال المتحدث باسم الحكومة التونسية إنه تم استبعاد فرض زيادة في الأسعار للمواد الأساسية كذلك التراجع عن زيادة نسبة الضرائب في قانون القيمة المضافة، وذلك بهدف المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن التونسي وتخفيف الأعباء عليهم، مع الإصرار على تطبيق استراتيجية التنمية ودفع الاستثمار رغم حرص الحكومة على ترشيد الإنفاق حيث خصصت الحكومة مبلغ 250 مليون دينار لتمويل مشروعات الشباب.

كانت الحكومة التونسية قد أقرت امس مشروع قانون المالية لسنة 2017، بقيمة 32 مليار دينار بزيادة قدرها 3 مليارات دينار مقارنة بسنة 2016 الحالية، مع تقويم سعر الدينار التونسي مقابل الدولار بسعر 25ر2 دينار لكل دينار وسعر البترول عند 50 دولارا للبرميل مع توقع تضخم نسبته 6ر3 في المائة.