نعى سفير الكويت في القاهرة محمد صالح الذويخ، الشاعر والإعلامي الكبير فاروق شوشة، الذي وافته المنية فجر أمس، الجمعة، عن عمر ناهز 80 عامًا.

وأكد "الذويخ"، في برقية أرسلها لأسرة الفقيد، أن رحيله خسارة كبيرة للأدب العربي، الذي كان أحد فرسانه وأبرز سدنته، وقدم له الكثير من الأعمال والإسهامات، التي لن تنسى دفاعا عن ثقافتنا وعطاء أمتنا الأدبي والثقافي.

وقال سفير الكويت في القاهرة، إن الفقيد الراحل وهب حياته وجهده للغوص في لآلئ اللغة العربية، باحثا عن كنوزها العظيمة وتجلياتها المضيئة التي أهلتها لأداء رسالتها للإنسانية جمعاء في عصر عزّت فيه الأصالة وتعرضت فيه اللغة لشتي صنوف العسف والتهميش وألقى الضوء بقلمه السيال وعقيرته المتميزة علي مناطق الإبداع والجمال في تاريخنا الأدبي العريق، ما كان له أطيب الأثر في إبراز ملامح تراثنا، وتأكيد قدرته على التجدد، والإفصاح عن قيم كبيرة ينبغي علينا أن نتمثلها في واقعنا المعاصر.

وأضاف الذويخ أن جهود الشاعر الراحل شكلت ملامح حركة أدبية جديدة، استلهم فيها روح الشعراء العظام وبرهن على قدرة لغتنا الأصيلة على التفاعل مع العصر بإنجازاته العلمية والتكنولوجية ومعانيه المستحدثة، فكان راهبا في محراب اللغة وحارسا أمينا لثغورها ومبشرا بحيويتها وقدرتها على التعبير عن معطيات العصر كما كانت منذ آلاف السنين.

وتابع سفير الكويت في القاهرة: "فقدنا قيمة وقامة كبيرة لمصر والأمة العربية، ورمزا من رموز الأدب والثقافة والإعلام، ولا شك أن جهوده لم تذهب سدى وسوف يظل عطاؤه مصدر المهم لجميع المؤمنين بالثقافة العربية الأصيلة وبالدور المتجدد للأمة العربية في كل العصور".