ذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) ‏الأمريكية أن إدارة الرئيس باراك أوباما تعتزم اتخاذ خطوات جديدة لتخفيف العقوبات التي فرضتها ‏الولايات المتحدة منذ فترة طويلة ضد كوبا، كجزء من التطبيع التدريجي ‏للعلاقات مع كوبا، وذلك بالتزامن مع تطلع أوباما إلى إجراء ‏تحول في سياسات بلاده الدائمة قبل أن يغادر منصبه.‏

وأفادت الصحيفة - في تعليق بثته على موقعها الإلكتروني اليوم /السبت/ - أن هذه ‏الخطوات التي أعلن عنها أمس، وهي الجولة السادسة والأخيرة من ‏تغيير سياسات واشنطن تجاه كوبا، سوف تسمح بزيادة التعاون العلمي ‏والبحثي وتوسيع أنشطة ما يُسمح للشركات الأمريكية القيام به هناك.

وفي خطوة واحدة ذات أهمية خاصة للمسافرين الجدد إلى كوبا، قررت ‏الولايات المتحدة إسقاط بعض القيود التي كانت مفروضة على البضائع ‏التي يجلبها الأمريكيون معهم عندما يعودوا إلى بلدهم، بما في ذلك ‏السجائر ومشروب الرام، على الرغم من أن هذه البضائع يجب أن ‏تستخدم فقط وفقا للقوانين الأمريكية بشكل شخصي.‏

ومع ذلك، لا يزال المسافرون إلى كوبا من داخل الولايات المتحدة ‏مطالبون بتبرير أسباب سفرهم..ولكن في المجمل، لا تعد الإجراءات التي أعلن يوم امس بنفس أهمية الإجراءات السابقة التي اتخذتها إدارة ‏الرئيس أوباما؛حيث تم إلغاء حظر السفر إلى هناك بشكل كبير وتسهيل ‏استخدام الدولار الأمريكي في كوبا والسماح بزيادة حجم الصادرات ‏الأمريكية من معدات الاتصالات السلكية واللاسلكية والسلع الزراعية ‏والمستلزمات الطبية بجانب تعزيز العلاقات المصرفية بين البلدين.

في السياق ذاته، انتقد الجمهوريون المعارضون لسياسة الرئيس أوباما ‏تجاه كوبا بشكل حاد الإجراءات الأخيرة الخاصة بتخفيف العقوبات ضد ‏كوبا.

وقال السيناتور ماركو ريوبيو:"إن إدارة أوباما تقدم المزيد من ‏التنازلات لنظام كاسترو في كوبا، في حين أن الولايات المتحدة لا تأخذ ‏شيئا في المقابل".‏

وأضاف "أن إدارة أوباما، بالتواطؤ مع شركات أمريكية، مسئولة ‏الآن عن تمويل النظام الديكتاتوري الشيوعي في كوبا، والذي يعمل كل ‏يوم على تقويض المصالح الأمنية والقومية للولايات المتحدة".‏

وكان التقارب التاريخي بين البلدين بدأ في ديسمبر 2014 حين أعلن أوباما ونظيره الكوبي راؤول ‏كاسترو، إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما‎.‎

وزار أوباما في مارس الماضي، الجزيرة الشيوعية، ليصبح أول رئيس ‏أمريكي يزور كوبا منذ الثورة في 1959‏‎.‎