العائلة الملكية في تايلاند واحدة من الأغنى في العالم بفضل العقارات الملكية، ولكن خصوصا بفضل ذراعها المالية “مكتب ممتلكات التاج”.
وسيمتلك العاهل الجديد، بعد وفاة الملك بوميبول الخميس، واحدة من أقوى المجموعات في البلاد، تقدر قيمتها بسدس إجمالي الناتج الداخلي للبلاد.
ما هو وضع “مكتب ممتلكات التاج”؟
هذه الهيئة أنشئت في 1936، بعيد إلغاء الحكم الملكي المطلق، وكانت تشرف عليها أولا الحكومة المدنية. وفي 1948، تغير وضعها وأصبحت ذات كيان قانوني كامل.
وانتقلت حينذاك، أي بعيد اعتلاء الملك بوميبول العرش، إلى سيطرة الأسرة الملكية.
والمؤسسات التابعة لـ”مكتب ممتلكات التاج” معفية من الضريبة على الدخل وعلى الشركات. ويتمثل التدخل الوحيد من قبل الحكومة بمقعد يشغله وزير المالية في مجلس إدارة المكتب.
كم تبلغ قيمة ثروته؟
“مكتب ممتلكات التاج” ليس ملزما بنشر أي أرقام. لكن دراسة أجريت في 2014 من قبل الأستاذ الجامعي التايلاندي، بروفانت أويانونت، وتستند إلى الحصص التي تملكها هذه الهيئة في عدد من الشركات الكبرى وعقاراتها، تشير إلى أن قيمة مجموع ما تملكه يبلغ 59.4 مليار دولار.. أي سدس إجمالي الناتج الداخلي للبلاد.
ويملك “مكتب ممتلكات التاج” حصصا في قطاعات الأشغال العامة والمصارف والكيمياء والتأمين والعقارات. وأبرز مساهماته موظفة في شركة الأسمنت “سيام سيمنت غروب” (32 في المئة) ومصر “سيام كومرشال بنك” (23 في المئة).
وتمتلك هذه الهيئة ثلث أراضي بانكوك، خصوصا في الوسط التاريخي والحي الصيني وعلى طول المحاور الرئيسة للطرق.
وتراوح عائدات المكتب المعفية من الضرائب، حول 300 مليون دولار سنويا، بحسب الموقع الإلكتروني للهيئة.
وبين ما يملكه من عقارات، هناك 33 في المئة مؤجرة لمقارات حكومية و7 في المئة لمبان تجارية و58 في المئة لملاك صغار.
مجموعة لا تكف عن التوسع
وتضم المجموعة اليوم 1200 موظف، وهي زيادة كبيرة عما كانت عليه في 1998، عندما كان عدد العاملين فيها لا يتجاوز الـ735.
بعد الحرب العالمية الثانية، ركز “مكتب ممتلكات التاج” على نمو قطاعي الصناعة والخدمات وكذلك السياحة.
وأضرت به بشكل كبير الأزمة الاقتصادية في 1997، وأعيدت هيكلته، خصوصا بفضل تقديم قروض بفوائد مخفضة.
كيف تستخدم هذه الثروة؟
بحسب القانون، يمكن للملك أن يتصرف بعائدات المكتب، وأن يعين مديرا له.
وتستخدم الأموال لنفقات العائلة الملكية ولتمويل ظهور الملك في الأماكن العامة ولصيانة القصور. وكل النفقات تحتاج إلى توقيع الملك، والملك فقط (لا يملك أي وصي صلاحية التوقيع).
لكن الوضع لا يتسم بالشفافية
من جهته، قال المدير العام للمكتب في 2011، في سيرة رسمية للملك لتبرير غياب الشفافية، إن “الجهل يولد الشك. لكن الفضول المفرط يمكنه على ما أعتقد، ضرب علاقة جيدة ومبنية على الثقة”.
ويضاف إلى كل ذلك أنه يتم اقتطاع مبلغ من ميزانية الدولة كل سنة للملك وعائلته.