"معا لتيسير الزواج، وخفض نفقات النيش"، هكذا بدأ مؤتمر جماهيرى، بقرية كفر الجنينة التابعة لمركز نبروه، بمحافظ الدقهلية، لمجابهة المغالاة فى المهور، والحد من التفاخر فى جهاز العروسين، وشراء أدوات ليس ذات قيمة فعالة . وكانت اللجنة الشعبية بكفر الجنينة، بمركز نبروه، بمحافظة الدقهلية، قد دعت جميع أهالى قرى ومركز ومدن لحضور المؤتمر الشعبى بعنوان "لا لزفة المطابخ"، والتى أقيمت بمضيفة المسجد الكبير بالقرية .
ويقام المؤتمر لتيسير الزواج وعدم المبالغه فى تكاليف وشراء أكثر من نوع من أدوات المنزل، دون فائدة منه . وقال محمد طمان منسق اللجنة إننا نحترم جميع وجهات النظر للكبير والصغير وتم تقديم الدعوة لعدد من الشخصيات العامة بالدقهلية ومركز نبروه لحضور ودعم هذا المؤتمر ونجاحه، وذلك لتخفيف العبء عن كاهل الفقراء والمساكين . وأضاف طمان " نسعى لهدم هذه العادة لرفع العبء من على كاهل الاقتصاد المصرى، خاصة وأن أطقم "النيش" كلها مستوردة وبالعملة الصعبة بهذا نريح الفقراء ونيسر الزواج على الميسورين ونخفف الاستيراد من الخارج .
وبدأ المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم، فى حضور جماهيرى ضخم قدر بـ 10 آلاف مواطن، بحضور شيوخ وأعيان القرى، بمحافظة الدقهلية، وبحضور ممثل عن مأمور مركز نبروه، وممثل عن الشيخ طه زيادة وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية . وحضر المؤتمر، محمد طمان منسق الحملة، ووليد شوقى رجل أعمال، والشيخ حمدى أحمد المنصورى، واللواء رفعت البسيونى، والعميد عبد الحى محمد الدسوقى من قيادات مركز نبروه، والباز محمد عبد الفتاح واعظ بالقرية، وعبد الحكيم أبو المعاطى، شيخ البلد .
وألقى إمام وخطيب مسجد القرية، كلمة قال فيها، أن المغالاة فى المهور، والتفاخر فى شراء النيش والمطبخ، ليس من الإسلام فى شئ والرسول نبه على أن أقلهن مهورا أكثرهن بركة، كما أن التبذير ليس مباحا فى الإسلام والله نهى فى القرآن والرسول نهى فى السنة عن التبذير، وإن الأموال الطائلة التى تصرف على النيش ليس منها فائدة سوى تعسير الزواج، وتأخر سنه، ورفع مديونية الأب والأم، وجرح مشاعر الفقراء .
ويضيف إمام وخطيب مسجد القرية، أن زف النيش والأدوات التى يتفاخر بها الناس ليس من الإسلام، ومحرم لأنه يؤذى مشاعر الفقراء، وهناك من الناس من تم سجنهم لإنهم استدانوا من أجل شراء أدوات ليس لها أى فائدة فى المطبخ، والنيش، وتم سجن الاب والأم، والاستدانة لدون سبب شرعى وحاجة ماسة حرام شرعا .
وقال واعظ القرية، إن المغالاة فى المهور لا تعود على أصحابها بأى خير، ولقد رأينا زيجات كثيرة، يتم فيها شراء أكثر من طقم صينى، وأطقم جاتوه وشاى وشربات، وكل ذلك حرام لأنه تبذير، ولم تستمر الزيجات تلك أكثر من شهر واحد، وهناك زيجات لم تستمر شهر حتى، وعادت الأشياء بالوبال والخيبة على أصحابها، ولإن الأب والأم يشعران بالخطأ، وأنهم يفعلان شيئا محرما، يكون هناك خوف وقلق دائم، لأن المعصية تذهب الراحة والطمأنينة .
وأضاف واعظ القرية، كم من فتاة فقيرة، تحرجت وجرح حيائها، بسبب أن فلانة جارتها اشترت 15 طقم أكواب مياه، وكم من فقيرة تحسرت على نفسها، وهى ترى فلانة صديقتها اشترت 15 بطانية، وتعود الناس أن ينظروا لبعضهم البعض، دون أن يراعوا مشاعر الفقراء، فلو هناك فتاة يتيمة مثلا، تغرق فى حيائها بسبب أفعال الناس الخاطئة والسيئة .
فيما أفتى واعظ القرية، بحرمة شراء أكثر من طقم لأدوات المطبخ، والتفاخر به وزف "العزال" وعرضه على الناس، لأن فى ذلك مفسدة كبيرة تقع على عاتق المجتمع المسلم، ولايجوز للعريس أن يطلب طلبات كثيرة على عاتق والد العروس، وأنه ليس من الإسلام فى شىء، شراء "معروضات للنيش بـ 30 ألف جنيه" والله لا يرضى بذلك.
فيما قال محمد طمان منسق الحملة، أن أدوات المطبخ تلك والتى تقع على عاتق العروس، والتى يتم شرائها من الخارج، بملايين الدولارات، وبالعملة الصعبة، تضر بالاقتصاد المصرى، لأنها أدوات ليست ذات فائدة، وبهذا نعرض الاقتصاد المصرى للخطر أكثر وأكثر، ولابد أن تمنع الحكومة شراء الكماليات والأدوات ليست ذات قيمة من الإستيراد لتوفير العملة الصعبة، فلوس المصريين يتم وضعها فى النيش والتعامل معها كفاترينة عرض، لا يراها أحد ومآلها للتكسير بعد ذلك أو التلف.
وأضاف "طمان" أن هناك المئات من الغارمات فى السجون بسبب الاقتراض من أجل شراء النيش والصينى أطقم الشربات والجاتوه، وكلها بدع وعادات وتقاليد سيئة للغاية، أثقلت كاهل المجتمع، وعطلت الزواج، وأدت إلى انتشار المحرمات، والسعادة لاتبنى بالأطباق والصحون، السعادة تبنى بالتفاهم والحب والارتقاء فى المعاملة، وأن يتقى الزوجان الله فى حياتهما، وأن يصونا أعراض بعضهما البعض وأسرار بيتهما.
المتحدثون بالمؤتمر

‏ حضور المؤتمر

‏ ضيوف المؤتمر من كافة القرى

‏ المحاضرون في المؤتمر

‏ المتطوعون القامون على المؤتمر أثناء التنظيم

‏ الآلاف يحضرون مؤتمر تيسير الزواج