يعانى الطفل مريض التوحد من عدم القدرة على التواصل مع الآخرين بشكل فعال وبالتالى فهو لايجيد التعبير عما يحدث له ولا يستطيع إدراك كل الأمور بسرعة كل هذه العوامل تجعله فريسة جيدة لمن ينهشون أجساد هؤلاء الصغار ويعتدون عليهم جنسيا خاصة بعد واقعة اغتصاب طفل متوحد داخل مدرسته.. فهل يمكننا حمايتهم من التحرش والاغتصاب؟

من جانبه قال الدكتور إيهاب الخراط، استشارى الطب النفسى، أن فكرة تعليم الطفل المصاب بالتوحد كيفية حماية نفسه من الاغتصاب والتحرش الجنسى أمر فى غاية الصعوبة لكنه ليس مستحيلا.

وأضاف "إيهاب" فى تصريحات خاصة لـ" صدى البلد" أن تعريف الطفل المصاب بالتوحد بفكرة حرمة جسده والدفاع عنها تقع على عاتق الطبيب المعالج فى المقام الأول وهذا أصبح ممكنا من خلال الأساليب الحديثة والمتطورة فى هذا المجال حتى وإن استغرق بعض الوقت، كما يستطيع الطبيب استخدام نفس الأساليب الخاصة بتعليم مهارات الحياة والقراءة والكتابة لتعليم كيفية الحفاظ على الجسد وعدم السماح لأى شخص بمساس أو رؤية الأماكن الخاصة.

أوضح "إيهاب" أن استجابة الطفل تتوقف حسب درجة المرض ومساعدة الأهل له واستعداده وهذا يؤثر على عامل الوقت، أما فكرة إنشاء مدارس متخصصة لأطفال التوحد غير مفيدة لأنها تزيد الوضع سوء، لأنهم يحتاجون للتواصل مع المجتمع لتحسن حالتهم الصحية وفى دراسة تقول أن تعليم الأطفال المصابون بمرض التوحد فى مدارس عادية واختلاطهم بالأسوياء يجعل حالتهم صحته أفضل وفى تقدم مستمر بفضل التفاعل مع زملائهم، أما وضعهم فى مدرسة مخصصة بهم يزيدهم عزلة ويفصلهم عن المجتمع.

وأكد "إيهاب" أن الحل الأمثل لهذه الأزمة هى ضرورة تشديد رقابة المدرسين على الأطفال المصابين بالتوحد داخل المدرسة لأنهم بحاجة لعناية خاصة ويتعرضون لمشاكل كثيرة أهمها الاعتداء الجسدى والجنسى، وهذا كفيل بحماية هؤلاء الأطفال.