ودعت محافظة دمياط، أمس الجمعة، الشاعر الكبير فاروق شوشة، الذى وافته المنيه فجر أمس عن عمر ناهز الـ80 عاما، حضر الجنازة لفيف من القيادات التنفيذية والأمنية والشعبية بالمحافظة وفى مقدمتهم الدكتور إسماعيل عبد الحميد طه محافظ دمياط والمهندس ممدوح حمزة زوج ابنة شقيقة الشاعر الراحل وزوجته هالة الحديدى ابنة عبد الحميد الحديدى رئيس الإذاعة الأسبق وابنتاه يارا ورنا.
وقالت فاتن شوشة موظفة بمديرية التنظيم والإدارة بمحافظة دمياط وشقيقة الراحل الصغرى إن شقيقها الأكبر كان بالنسبة لهم الأب والأخ والصديق وعلى الرغم من إقامته الدائمة بالقاهرة إلا أنه كان دائم التواصل معهم تليفونيا لمتابعة أخبار الأسرة، وكان يتم التشاور معه فى تسمية أسماء الأبناء والأحفاد فنحن عائلة تهتم بالأسماء، خاصة أن والدنا محمد البغدادى شوشة كان مدرسا للغة العربية ومديرا لمدرسة القرية وتوفى عن عمر ناهز 91 عاما، ومنذ أن توفى عام 1995 ونحن نعتبر شقيقنا الراحل بمثابة والدنا، وكنا نستشيره فى كل أمورنا.

وأضافت رغم مسئولياته وانشغاله إلا أنه لم يتأخر يوما عن تقديم أى عون أو دعم لنا.
وأضافت نحن 10 أشقاء سمانا والدنا بأسماء تبدأ بحرف الفاء وكنا بالترتيب: فاروق، وفريدة، وفيكتوريا، وفخرى، وفواز، وفدوى، وفريال، وفيصل.

وتابعت بعد وفاة أخى فاروق لم يتبق لنا من أشقائنا الرجال سوى شقيقى الأصغر فؤاد وشقيقه فواز الذى يعيش بالولايات المتحدة الأمريكية وشقيقاتى فدوى وفريال.
ومن جانبه قال فؤاد شوشة موظف بأحد البنوك الخاصة وشقيق الراحل إن فاروق كان لنا بمثابة الأب الكبير بالنسبة لى والأسرة وكان هو الملاذ الذى نلجأ له فى أى مشكلة.
وأوضح قائلاً: إن شقيق فاروق من الأب حيث إننى من الزوجة الثانية لأبى التي تزوجها بعد وفاة زوجته الأولى والدة فاروق وعلى الرغم من ذلك لم أشعر بأى تفرقة فى المعاملة لقد كان بالفعل نعم الأخ والصديق والوالد، مضيفا أنه تمنى تدشين مكتبة لتثقيف الشباب قبل وفاته.
ومن جانبه قال الزميل حسن سعد صحفى بجريدة الأهرام وهو نجل فدوى شقيقة الشاعر الراحل "خالى العزيز كان دائم الاتصال بنا وعلى الرغم من مرضه فكان لا يمر أسبوعا بدون أن يتصل بى للاطمئنان على والدتى وآخر اتصال جمعنى به كان منذ يومين، وكان شديد الإصرار على أن يدفن فى مسقط رأسه، وكان هدفه أن يربط أبناءه بجذورهم بدمياط وهى نفس رؤية خالى الدكتور فخرى حيث اشتركا فى بناء مدفن العائلة فى عام 2005.
مولده وحياته
فاروق شوشة شاعر مصرى ولد 9 يناير 1936 بقرية الشعراء بمحافظة دمياط حفظ القرآن، وأتم دراسته فى دمياط، تخرج فى كلية دار العلوم 1956، وفى كلية التربية جامعة عين شمس 1957، عمل مدرساً 1957، والتحق بالإذاعة عام 1958، وتدرج فى وظائفها حتى أصبح رئيساً لها 1994 ويعمل أستاذاً للأدب العربى بالجامعة الأميركية بالقاهرة.
أهم برامجه الإذاعية: لغتنا الجميلة منذ عام 1967، والتليفزيونية: "أمسية ثقافية" منذ عام 1977، عضو مجمع اللغة العربية، ورئيس لجنتى النصوص بالإذاعة والتليفزيون، وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس لجنة المؤلفين والملحنين، شارك فى مهرجانات الشعر العربية والدولية، حصل على جائزة الدولة فى الشعر 1986، وجائزة محمد حسن الفقى 1994، وجائزة الدولة التقديرية فى الآداب سنة 1997، وجائزة كفافيس العالمية عام 1991، ثم حصل هذا العام على أعلى جائزة فى مصر وهى جائزة النيل.

وقد تبناه إذاعيا منذ بداية التحاقه بالإذاعة عبد الحميد الحديدى مدير الإذاعة المصرية فى ذلك الوقت وزوجه من ابنته الإذاعية الكبيرة هالة الحديدى وأنجب منها بنتان يارا ورنا وفاروق كان نجلا لرجل من رجال التربية والتعليم القدامى وكان أبوه شاعرا قديرا أيضا.
سبق أن كرمته مديرية الثقافة بدمياط وترأس أحد مؤتمراتها الأدبية وكرمته أيضا كلية التربية بدمياط فى سلسلة أعلام دمياط.