حذر الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح ، من أن المؤسسات المصرفية العربية تواجه حاليا تطورات تقنية خطيرة من جانب جماعات الإرهاب، ما يلزمها بتطوير إمكاناتها الرقابية.

وأكد فتوح - في كلمته خلال مؤتمر عقده الاتحاد بشرم الشيخ اليوم الجمعة تحت عنوان “تعزيز الأطر الإشرافية والتنظيمية وتجنب المخاطر المتعلقة بالبنوك” والذي يعقد تحت رعاية البنك المركزي لمدة ثلاثة أيام - ضرورة زيادة التعاون بين البنوك والأجهزة الأمنية للحد من عملية تمويل الإرهاب.

وأضاف فتوح أن المؤسسات المالية والمصرفية العربية تواجه ضغوطا أخرى من مؤسسات تنظيمية مالية عالمية، موضحا أن هذه الضغوط تتمثل في تعليمات رقابية، ما يزيد من تكلفة الحد من المخاطر .

وتابع “بعض الدول العربية استجابت وقامت بعمل البنية التحتية، في حين أن هناك بعض البنوك فضلت قطع العلاقات مع العملاء لتجنب التكلفة المرتفعة لتجنب المخاطر”

ونوه بأن قطع العلاقات من جانب بعض المصارف هو اجتهاد منها، إذ لم تطلب تلك المنظمات أو نصت التعليمات الرقابية والتنظيمية على ذلك. وحذر من أن إغلاق الحسابات قد يدفع عملاء بنوك إلي الاتجاه لصيرفة الظل أو القنوات غير المنظمة والمراقبة من البنك المركزي .

وأوضح وسام فتوح ، أن الجماعات الإرهابية تطور من استخدام التكنولوجيا، ما يمثل خطرا كبيرا على المصارف، مشيرا إلى أن تنظيم داعش هو الأكثر تقدما في استخدام التكنولوجيا قياسا بتنظيمات إرهابية أخرى مثل القاعدة وبوكو حرام ، مشددا على أن المصارف مطالبة بأن تكون على دراية تامة بنوعية عملائها والعمليات التجارية التي يجريها هؤلاء.

وأشار إلى أن اتحاد المصارف تبنى عدة مبادرات لتنشيط العمل المصرفي مثل تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشددا على أن إقامة هذه المشروعات يساهم في توفير فرص عمل، ما يقلص أعداد العاطلين ويوقف تغذية جماعات الإرهاب بعناصر جديدة، مشيدا في هذا الصدد بتجربة مصر في دعم هذه المشروعات.

وتابع “الإحصاءات تشير إلى تزايد معدلات البطالة في الشرق الأوسط، إذ بلغت 17% العام الماضي وهي إحصائية مرشحة للزيادة العام المقبل”.

كما طالب فتوح ، البنوك بتوسيع الشمول المالي وتعميم الخدمات المصرفية، ما يزيد من قاعدة المتعاملين مع المصارف ويعزز دورها في دعم الاقتصاد.

من جانبه .. قال عضو مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر عدنان الشرقاوي، إن القطاع المصرفي يواجه تحديات أهمها محاولات غسل الأموال والإرهاب، مشيرا إلى تأثيرات أخرى مهمة في العمل المصرفي، مثل تباطؤ الاقتصاد العالمي وتقلب الأسواق وارتفاع التضخم في الاقتصادات الناشئة .

وشدد على ضرورة تعزيز دور البنوك المركزية في الحد من المخاطر المصرفية، وتطبيق إجراءات الإنذار المبكر، للمخاطر والأزمات المستقبلية.

وأكد الشرقاوي على أهمية اعتماد هيكل حوكمة فعال داخل البنوك، ودعم الوعى المصرفي والممارسات الخاصة به من قبل الإدارة العليا التنفيذية في البنوك، لافتًا إلى أن ثقافة المخاطر تتطلب مزيد من الإجراءات الفنية وتدريب مدراء المخاطر ومسؤولي الالتزام بشكل مستمر.

وطالب بضرورة توجيه جزء من الاستثمارات العربية في الخارج إلى الداخل العربي، لخلق فرص عمل وتعزيز الاقتصادات ما يحد من انتشار العمليات الإرهابية.