نجحت مصر فى قيادة الدول العربية داخل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة « اليونسكو » والذى صوت على مشروع القرار الفلسطيني بعدم وجود علاقة لـ"إسرائيل" في الحرم القدسي.

وأيد القرار 24 دولة في حين امتنعت 26 دولة عن التصويت بينما صوت 6 دول ضد القرار، فيما تغيبت دولتان.

وصوت لصالح هذا القرار الهام كل من:البرازيل، والصين، ومصر، وجنوب إفريقيا، وبنجلاديش، وفيتنام، وروسيا، وإيران، ولبنان، وماليزيا، والمغرب، وماوريتسيوس، والمكسيك، وموزنبيق، ونيكاراغوا، ونيجيريا، وعمان، وباكستان، وقطر، وجمهورية الدومينيكان، والسنغال، والسودان.

وعارض القرار كل من: الولايات المتحدة، وبريطانيا، ولاتفيا، وهولندا، واستونيا، وألمانيا، ويتضمن القرار بندا خاصا يتعلق بالحرم القدسي باعتباره مكانا مقدسا للمسلمين فقط.

ويظهر القرار الأسماء العربية الإسلامية للمسجد الأقصى، والحرم الشريف وساحة البراق التي سعت إسرائيل بشكل مستمر لتزوير هويته الإسلامية بإطلاق مسمى "حائط المبكى" عليه.

كما قررت اليونسكو - التي تضم 58 دولة - إرسال لجنة تحقيق لتقصى الحقائق حول مساس "إسرائيل" بالأماكن المقدسة للمسلمين في مدينة القدس المحتلة.

ورحبت جامعة الدول العربية، أشد الترحيب، بنتائج تصويت المجلس التنفيذي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، باعتماد القرارين الخاصين بفلسطين وهما: فلسطين المحتلة، والمؤسسات الثقافية والتعليمية.

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير سعيد أبو علي - في بيان اليوم الجمعة - إن هذا القرار التاريخي بشأن القدس والمقدسات الإسلامية، يعبر عن الحق الفلسطيني العربي الراسخ المدعم بالقانون وقرارات الشرعية الدولية في القدس والمقدسات والحرم القدسي الشريف والمجسد للحقيقة الأزلية المدعمة بشواهد وآثار التاريخ والحضارة العريقة الباقية عبر الحقب المتتالية إلى يومنا و إلى الأبد.

وعبر البيان عن تقديره إلى كافة الدول الصديقة التي انتصرت للحق والحقيقة بدعمها للمبادرة العربية الفلسطينية لإصدار هذا القرار الذي ينطوي بتفاصيل مضمونه على أهمية مضاعفة في هذه الظروف، معتبرا أنه انتصار للحق والحقيقة وأنه إعلان لبطلان الادعاءات والافتراءات الإسرائيلية بشأن القدس والمقدسات الإسلامية، وتأكيد لإرادة المجتمع الدولي والشرعية الدولية في إدانة ورفض السياسات والممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى طمس الحقائق وتزويرها بخلق واقع مصطنع مبني على الأوهام والتزوير.

واكد الأمين العام المساعد أن القرار يقيم ويرتب المسؤولية القانونية والسياسية الدولية في ضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته التي تتعرض بصورة متسارعة وغير مسبوقة للانتهاكات الجسيمة التي تصنف كجرائم حرب وتطهير عرقي وتدنيس وعبث وتهويدا للقدس.

من جانبه أشاد الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، بقرار منظمة العلوم والفنون والثقافة التابعة للأمم المتحدة "اليونسكو" باعتبار المسجد الأقصى مكانا مقدسا خاصا بالمسلمين فقط دون أى حق لليهود، وذلك بعدما أقرت مشروع قرار فلسطينيا – أردنيا بأن المسجد الأقصى مكان مقدس خاص بالمسلمين، وأنه لا يوجد أى ارتباط دينى بين المسجد الأقصى وبين اليهود.

ودعا مفتى الجمهورية فى بيانه الذى أصدره اليوم الجمعة، إلى ضرورة التحرك الإسلامى والعربى العاجل للاستفادة القصوى بقرار منظمة "اليونسكو" وتأكيد أحقية امتلاك المسلمين للقدس والمسجد الأقصى والدفاع عن قضية الأمة الإسلامية الأبدية وهى القدس الشريف وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وأكد مفتى الجمهورية أن القضية الفلسطينية هى لُب الصراع فى منطقة الشرق الأوسط ، مشددا على ضرورة حل القضية الفلسطينية حلا عادلا بما يحفظ الحقوق التاريخية للشعب الفلسطينى فى أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ودعا مفتى الجمهورية كافة منظمات المجتمع الدولى وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكذلك كافة المنظمات والهيئات الإسلامية والعربية بالعمل الجاد لحل القضية الفلسطينية وإنهاء عقود من الصراع بين الشعب الفلسطينى وقوات الإحتلال الإسرائيلى بمايحفظ عودة الحق لأصحابه وإقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء مأساة ملايين الفلسطينيين من النساء والأطفال والشيوخ.

يأتى هذا فى الوقت الذى أعلن فيه رئيس اللجنة الإسرائيلية لليونيسكو الوزير نفتالي بينيت اليوم الجمعة وقف تعاون إسرائيل مع منظمة التربية والعلوم والثقافة الأممية (اليونسكو) بسبب القرار الذي تبنته أمس لجنة الخارجية التابعة للمنظمة بشأن المسجد الأقصى.

وأكد بينيت، تعليق عقد أية اجتماعات مع ممثلي المنظمة الأممية وإلغاء مشاركة ممثلين إسرائيليين في مؤتمرات دولية لليونيسكو، حسبما ذكر راديو (صوت إسرائيل).

وزعم نفتالي بنت ان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة( اليونسكو) تغذي الإرهاب ضد دولة الاحتلال، بعد أن أصدرت المنظمة قرارا يقضي بعدم أحقية اليهود في موقع المسجد الأقصى المبارك أو حائط البراق، الذي تزعم سلطات الاحتلال انه الجدار الغربي من الهيكل المنسوب إلى النبي سليمان.

ووجه الوزير احتجاجا رسميا إلى رئاسة اليونسكو، وأعلن بنت عن وقف التعاون مع اليونسكو خلال المرحلة المقبلة، وتجميد الاجتماعات مع ممثلي المنظمة.

وفي المقابل، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه إن القرارات الدولية المستمرة ضد الاحتلال وسياساته ومن ضمنها قرار منظمة "اليونسكو" الأخير بشأن القدس والمسجد الأقصى، تشكل رسالة واضحة من قبل المجتمع الدولي بأنه لا يوافق على السياسة التي تحمي الاحتلال وتساهم بخلق الفوضى وعدم الاستقرار.

وأَضاف أن هذا القرار يؤكد ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بمراجعة سياساتها الخاطئة المتمثلة بتشجيع إسرائيل على الاستمرار باحتلالها للأراضي الفلسطينية.

وتابع كذلك هي رسالة هامة لإسرائيل بضرورة إنهاء احتلالها، والاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بمقدساتها المسيحية والإسلامية، وانهاء سياستها التي لا تساهم سوى في استمرار أجواء ومناخات سلبية انعكست على المنطقة، وهي مرفوضة من قبل المجتمع الدولي، وقالت حركة "فتح" إن القرار "انتصار هام لشعبنا وللمرابطين في القدس والأقصى ولقيادتنا الوطنية".