رفض الرئيس النيجيري محمد بخاري اليوم الجمعة انتقادات وجهتها لها زوجته عائشة بخاري خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) وقال إن مكانها هو المطبخ وإنه يحظى "بمعرفة أفضل" فيما يخص إدارة الحكومة.

وقال بخاري للصحفيين وهو يضحك بعد اجتماع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "لا أعرف على وجه التحديد إلى أي حزب تنتمي زوجتي. في الحقيقة إن مكانها المطبخ وغرفة المعيشة والغرف الأخرى في منزلي."

وقالت عائشة لبي.بي.سي خلال مقابلة نشرت اليوم الجمعة إنها ربما لا تساند زوجها في الانتخابات القادمة إذا لم يجر تعديلات على حكومته.

وانتخب زوجها البالغ من العمر 73 عاما- وكان حاكما عسكريا سابقا- العام الماضي بعد حملة اعتمدت أساسا على تعهده بسحق جماعة بوكو حرام المتشددة ومحاربة الفساد. كما شغل مناصب من قبل أيضا في المحكمة العليا في نيجيريا.

وتعاني نيجيريا - صاحبة أكبر اقتصاد في أفريقيا - من ركود للمرة الأولى منذ 25 عاما يعود بالأساس لانخفاض أسعار النفط العالمية التي قلصت بشدة المصدر الأساسي للدخل في البلاد.

وقال بخاري إن حكومته تواصل الكفاح للتغلب على مشكلات كبرى اقتصادية وأمنية وأخرى متعلقة بالفساد ورثتها من حكومات سابقة.

وأضاف أن الحكومة حققت نجاحات في حربها ضد بوكو حرام التي أصبح نشاطها مقصورا الآن على 14 منطقة فقط من أصل 177 منطقة في البلاد وتعمل على مكافحة الجماعات المتشددة في منطقة دلتا النيجر.

وأضاف أن بلاده ستواصل جهودها لإطلاق سراح باقي الفتيات اللائي اختطفتهن بوكو حرام في 2014 بعد أن أطلقت الجماعة سراح 21 فتاة أمس الخميس.

وقال "لا يزال 100 (فتاة) أخرى تقريبا في أيدي الإرهابيين. نأمل في أن نحصل على بعض ... المعلومات المخابراتية لإطلاق سراح الباقين."

وأضاف بخاري أن نيجيريا ممتنة لمساعدة الأمم المتحدة لها في محاولاتها لتحرير الفتيات لكن بلاده ما زالت تواجه عواقب هائلة بسبب قوة الجماعة وتأثيرها بما يشمل نزوح ما يصل إلى مليوني شخص بينهم الكثير من الأطفال.

وقال إنه على الرغم من المشكلات فإن نيجيريا - أكبر دول القارة من حيث عدد السكان - ستتمكن من إنتاج ما يكفي من الغذاء لشعبها الذي يبلغ تعداده 185 مليون نسمة وتبدأ في تصدير الغذاء خلال نحو عام ونصف.

وقالت ميركل إن الاتحاد الأوروبي سيبدأ في مفاوضات مع نيجيريا هذا الشهر بشأن اتفاق للهجرة يضمن إمكانية إعادة المواطنين النيجيريين لبلادهم في حال رفض منحهم اللجوء في دول الاتحاد.

وأكدت على أهمية تركيز الموارد لخدمة الناس الذين يفرون من الحروب بدلا ممن يسعون لظروف اقتصادية أفضل.

لكنها قالت إن ألمانيا ستواصل العمل مع نيجيريا لتوفير التدريب للشباب حتى لا يقررون الهرب من الأساس.