أفادت مصادر صحفية مُقربة من السلطة الفلسطينية برام الله، أن الرئيس محمود عباس؛ كلف المستشار عماد سليم، بمهام رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس المحكمة العليا، بعد إقالة الرئيس السابق للمجلس المستشار سامي صرصور، وهو ما طرح تساؤلات عن قانونية هذه الخطوة وخلفياتها.
وذكرت المصادر، أن سبب الأسباب التي دفعت عباس للإقدام على هذه الخطوة، غير واضحه، وأشارت إلى وجود ضغوطات فتحاوية مورست على الرئيس، بعد أن تصاعدت الخلافات بين مستشاره توفيق الطيراوي ورئيس المجلس المقال سامي صرصور، "متهمين إياه بالعمل مع القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان للإطاحة بالرئيس عباس".
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، اللواء توفيق الطيراوي، قد شن هجوما لاذعا ضد المستشار صرصور، في 18 من سبتمبر الماضي، واتهمه بـ"تزوير تاريخ ميلاده؛ حتى يتمكن من البقاء لمدة أطول في منصبه"، إضافة إلى "سعيه مع قضاة آخرين للطعن بمرسوم رئيس السلطة محمود عباس بخصوص تعيين النائب الأول لرئيس المحكمة العليا رئيسا لمجلس القضاء الأعلى، إذا شعر الرئيس بأن هنالك حاجة لتعيينه، وهذا ما يخالف القانون ويتجاوز صلاحيات المرسوم الذي أصدره الرئيس"، بحسب الطيراوي.
وبعد أسبوع من ذلك، نفى المستشار صرصور تلك الاتهامات، واصفاه مزاعم الطيراوي بـ"الكاذبة"، ودعاه لـ"رفع يده عن القضاء، والتقدم بشكوى لهيئة مكافحة الفساد في حالة وجود انتهاك، بدلا من طرح القضية بهذه الطريقة".
وينص القانون الأساسي الفلسطيني على أن تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى يتم بتكليف من مجلس القضاء؛ الذي يقوم بدوره برفع توصية للرئيس الفلسطيني للموافقة على هذا التعيين، ولكن قرار إقالة صرصور وتعيين خليفته جاء دون توصية من المجلس.