قال الكاتب السعودي المعروف، جمال خاشقجي, إن "العلاقات لن تتدهور مع مصر، وأنا أتمنى ذلك، لكن انتهاء ذلك التوتر سيكون بمراجعة مصر مواقفها فى القضايا القومية العربية وتحديداً مواقفها تجاه سوريا والعراق".

وفي تصريحات صحفية أضاف "خاشقجى": "الحقيقة أن هناك تباعداً هائلاً بين السعودية ومصر فى ما يتعلق بقضية عربية قومية، وهى قضية الاختراق الإيرانى لسوريا والعراق، إيران تقوم بعمليات اختراق طائفى وقومى للعالم العربى، فى الوقت الذى تنتصر فيه مصر للنظام، رغم أنه لا يوجد نظام فى سوريا وإنما ميليشيا تساندها إيران".

وحول تصريحات مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة التي انتقد فيها موقف مصر قال "السفير عبدالله المعلمى، مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، هو دبلوماسى محترف وهو أديب يعرف كيف يختار ألفاظه، وهو حين تحدث عن مندوب مصر لدى الأمم المتحدة وصفه بالمندوب العربى، مصر لا تمثل نفسها فقط فى مجلس الأمن، وإنما تمثل العالم العربى، وبالتالى فإننا ننتظر من مصر موقفاً عروبياً".

وكشف "خاشقجى" عن وجود اجتماع خليجى تركى فى الرياض، مشيرا إلى أنه يناقش الأزمة فى سوريا والعراق وأوضاع العالم العربى، وهذا الاجتماع كان ينقصه حضور مصر، لأن هذه قضايا قومية عربية.

وفي نهاية حديثة أوضح "خاشقجى" أن "العلاقات إن شاء الله لن تتدهور، لكن عودتها إلى مسارها الطبيعى تكون بمراجعة مصر مواقفها من سوريا والعراق، وأن تكون ضمن الصف العربى، وأن تراجع مواقفها لصالح القضايا القومية العربية".
جدير بالذكر أن العلاقات المصرية السعودية ليست فى أفضل حالاتها فى الوقت الحالى، خاصة بعد أخطرت شركة أرامكو السعودية هيئة البترول المصرية في وقت سابق، بعدم استطاعتها توريد إمدادات المشتقات البترولية لشهر أكتوبر طبقا للتعاقد المبرم بينهما، وبدون إبداء أسباب، فى خطوة اعتبرها البعض رد فعل دبلوماسى بعد تصويت مصر لصالح مشروع قرار روسي بشأن الأزمة السورية في مجلس الأمن.