كونها امرأة فرض عليها الكثير من المتطلبات الأخرى كى تفوز بالرئاسة، حتى فى أكثر الدول مناداة بالديمقراطية ينظرون إليها فى إطار أنها امرأة، أن تكون سياسية بارعة وصاحبة تاريخ مشرف يكفل لها الفوز بهذا المصنب أمر غير كافِ، فيجب كذلك أن تكون امرأة أنيقة كما يقول الكتاب، وهو ما جعلها تغير إطلالتها بالكامل سواء على مستوى الأزياء أو شكل شعرها، هذه التغييرات التى تابعها الجميع مؤخراً ستكون إضافة قوية للمرشحة هيلارى كلينتون وستساعدها على زيادة عدد الناخبين والداعمين لها، فأناقتها أمر هام وضعته هيلارى فى الاعتبار، حتى لا تخسر معركتها الرئاسية أمام دونالد ترامب.
الأناقة طريقاً للفوز، هذه المعادلة التى تطرق لها الكثير من التقارير الأجنبية، من بينها تقرير نشره موقع" observer " والذى ركز على هذه الخطة التى انتهجتها هيلارى كلينتون حتى تفوز بالرئاسة، فبعيداً عما تمتلكه من خبرات سياسية تؤهلها لزاماً عليها أن تغير كثيراً من إطلالتها القديمة، لأن ذلك سيكون خطتها للفوز، مخاطبة عقول الرجال والنساء على حداً سواء.
التقرير أشار إلى أن هيلارى كلينتون لم تكتفِ فقط بتغيير خزانة ملابسها بالكامل، بل كذلك قررت أن تستعين بمصفف شعر وخبير فى الماكياج ليكونوا عوناً لها فى إطلالتها الرسمية وكذلك فى حال فوزها بالرئاسة، هذا التحدى الذى صنعته السخرية من قبل من سروال قوس قزح الذى ارتدته المرشحة فى لقاء سابق لها منذ سنوات، وهو ما جعلها تتخذ هذا القرار بشأن الأزياء وشكل الشعر وكذلك طريقة تطبيقها للماكياج.
الأزياء والسياسة جنباً إلى جنب فلا يجب أن أتخلى عن أحدهما، هذا هو يقين هيلارى الآن، وما توصلت إليه خلال 8 سنوات مضت منذ أن ترشحت للمرة الأولى فى عام 2008، فمنذ ذلك التاريخ قررت أن تكون ليست كما كانت من قبل، حيث فضلت هيلارى الاستعانة بمصفف شعر جديد يقدمها إلى الناخبين بشكل مختلف تماماً خصوصاً أنها كانت ترى أن تصفيف شعرها يجعلها تبدو فى الشيخوخة لذا قررت الاستعانة بفريق كامل يقدمها إلى الناخبين كما لم يألفوها من قبل.
ربما واقعة السخرية من "تسريحة شعر" المرشح الأمريكى جون إدواردز فى الانتخابات عام 2008 مازالت محفورة فى ذهن هيلارى، وأن الناخبين لم يلتفتوا كثيراً إلى ما يؤهل جون سياسياً للفوز بل اكتفوا فقط بالسخرية من "حلاقته" وهو الأمر الذى استمر مسار للسخرية لفترة طويلة على مواقع التواصل الاجتماعى، وعلى الرغم من أن أسهم جون لم تكن مرتفعة بقدر كبير إلا أنها كانت مؤشر لشىء أدركته هيلارى وبناءاً عليه قررت أن تضع لملف الموضة والأناقة مساحة خاصة لا يجب الاستهانة بها حتى تفوز باللقب وتحقق الحلم المنتظر منذ أكثر من 8 سنوات.
دونالد ترامب يختار أزيائه من ماركة فرنسية سعر القطعة الواحدة 7 آلاف دولار
لم يكن التركيز على أزياء المرشحين للانتخابات الأمريكية أمر جديد، فمنذ الثمانينات وكان لوسائل الإعلام الحق فى تناول أزياء المرشحين وتحليلها تحليلا دقيقا، يعكس شخصية المرشح واختياراته من خلال هذه الأزياء التى يختارها لنفسه، ونحن الآن على مقربة من إجراء الانتخابات الأمريكية، فكان لوسائل الإعلام أن تتحدث باستفاضة عن أزياء المرشحين، كل من هيلارى كلينتون ودونالد ترامب وعن المصممين الخاصين بهما وكيف تعكس هذه الأزياء شخصية كلاً منهما، وكيف يفكر، فبعد أن كشفت وسائل الإعلام الأمريكية عن أزياء هيلارى وخطتها الكاملة لتغيير خزانة ملابسها، تناولت كذلك أزياء المرشح المنافس لها دونالد ترامب، وعن ماركة الأزياء المفضلة له وسعر كل بدلة يرتديها المرشح الشرس الذى ينافس على منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
7000 آلاف دولار هو سعر البدلة الواحدة فى خزانة دونالد ترامب، وذلك وفق التقرير الذى نشره موقع "نيويورك تايمز"، أن الماركة التى يفضلها دونالد ترامب هى " Brioni suits "، العلامة التجارية التى تعود ملكيتها إلى شركة قابضة فرنسية.
اختيار دونالد لهذه العلامة التجارية بالتحديد لم يمر مرور الكرام، فقد علقت الكثير من التقارير الصحفية الأجنبية أن ترامب دائم الحديث عن دعمها للصناعات الأمريكية وأنه يسعى لتشجعيها، على الرغم من أنه فضل علامة تجارية فرنسية لاختيار أزيائه منها، وذلك على عكس المرشحة المنافسة له هيلارى كلينتون التى اختارت مصمم أزياء لها أمريكى وهو رجل الأعمال وصاحب إمبراطورية الموضة فى أمريكا "رالف رولين"، وكانت هذه المقارنة خاسرة للمنافس الذى ترك دور الأزياء الأمريكية وتوجه لأخرى فرنسية للشراء منها.
دونالد ترامب من أكثر السياسيين الذين لديهم اهتمام خاص بالأكسسوارات البسيطة مثل أزار القمصان وكذلك رابطات العنق، هذه التى لم يعطى لها باراك أوباما الكثير من الأهتمام حيث يظهر فى الكثير من المقابلات الرسمية واللقاءات الصحيفة دون أن يرتدى رابطة عنق، ولكن مقارنة مع دونالد فقد اعتاد الظهور بها دائماً وهو الأمر الذى يعكس اهتمامه بالأناقة، التى يعلم أنها ستزيد من شعبيته.