احتشد عشرات الآلاف من ابناء جنوب اليمن في عدن اليوم الجمعة لاحياء الذكرى السنوية الثالثة والخمسين "لثورة 14 أكتوبر المسلحة" التي استمرت أربعةأعوام وانتهت بإخراج بريطانيا من عدن فى 30 نوفمبر 1967 .
ووصلت مواكب من السيارات تحمل الآلاف من المناطق الحضرية والريفية منذ أمس الخميس تلبية لدعوة من السلطة المحلية في عدن والحراك الجنوبي المطالب بفك الارتباط مع الشمال واستعادة دولة الجنوب السابقة ولإحياء المناسبة في مظاهرة أطلق عليها "مليونية التمسك بتحرير واستقلال الجنوب".
ورفع المحتشدون الذين تجمعوا في ساحة العروض في قلب مدينة عدن أعلام دولة الجنوب السابقة بكثافة ورددوا شعارات تؤكد تمسك الجنوبيين بحق تقرير المصير والاستقلال والحرية وتدعو إلى سرعة إعلان الانفصال أو ما يسمى "فك الارتباط عن الشمال" وإعلان جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية دولة منفصلة عن الجمهورية العربية اليمنية.
وساد الهدوء ساحة الاحتفال ولم تحدث أي مواجهات أو اشتباكات مع قوات الأمن التي اتخذت اجراءات امنية مشددة ودفعت بقوات كبيرة لتامين المتظاهرين.
وتأتي التظاهرة الكبيرة التي أجمعت عليها جميع الفصائل والمكونات والقيادات الجنوبية في الداخل والخارج للمطالبة بانفصال جنوب اليمن بعد أكثر من عام على طرد المليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح من المحافظات الجنوبية وأهمها عدن في يوليو تموز من العام الماضي بدعم مباشر من تحالف عربي تقوده السعودية لمحاربة ما تعتبره تمددا للنفوذ الإيراني في شبه الجزيرة العربية.
وتتولى إدارة السلطة المحلية في عدن اليوم قيادات بارزة من الحراك الجنوبي المطالبة باستعادة دولة الجنوب السابقة من بينهم عيدروس الزبيدي محافظ عدن ومدير الأمن العام شلال علي شائع.
وأكد المشاركون في هتافات التظاهرة الحاشدة على المضي نحو "استقلال دولتهم وطرد التواجد الشمالي من كامل تراب بلادهم بحدود ما قبل مايو 1990".