تحتفل مصر اليوم، 14 أكتوبر، بالعيد السنوي للقوات الجوية المصرية؛ وتم اختيار ذلك اليوم تحديدا للاحتفال بالقوات الجوية كونه يعد ذكرى واحدة من أشهر وأطول المعارك الجوية في التاريخ وهي "معركة المنصورة الجوية" التي نشبت عام 1973 ضمن حرب السادس من أكتوبر، والتي برهنت القوات الجوية المصرية خلالها على مدى تفوقها العسكري وقدرتها على صد أي هجوم، وانتهت المعركة بهزيمة سلاح الجو الإسرائيلي وفرار طياريه.

وفيما يلي رصد لأبرز أحداث المعركة:

1. نشبت المعركة عندما حاولت القوات الجوية الإسرائيلية شن غارة تتكون من 120 طائرة مقاتلة في وقت واحد لتدمير المطارات المصرية بدلتا النيل في كل من "طنطا" و"المنصورة" و"الصالحية"، فيما كان لقاعدة المنصورة النصيب الأكبر من الهجوم.

2.كانت إسرائيل تهدف من خلال تلك المعركة إلى تحقيق التفوق في المجال الجوي، مما يُمكنها من التغلب على القوات الأرضية المصرية.

3. تصدت نحو 62 طائرة مصرية فقط للطائرات الإسرائيلية، ودارت بينهم معركة جوية من أطول المعارك منذ الحرب العالمية الثانية، والتي استمرت نحو 53 دقيقة متواصلة.

4. وبالرغم من أن التفوق العددي كان للقوات الإسرائيلية، إلا أن سلاح الجو المصري لقن العدو درسا لن ينساه، حيث تمكن من إسقاط 17 طائرة إسرائيلية عن طريق طائرات "ميج"، فيما سقطت 6 طائرات مصرية فقط، 3 منهم سقطوا بسبب بسبب نفاد وقودهما وعدم قدرة الطيارين على العودة إلى القاعدة، كما تحطمت طائرة أخرى أثناء مرورها عبر حطام طائرة "فانتوم" متناثرة في الجو بعد أن أسقطتها.

5. وفي تمام العاشرة من مساء ذلك اليوم أذاع الراديو المصري بيانا قال فيه: "دارت اليوم عدة معارك جوية بين قواتنا الجوية وطائرات العدو التي حاولت مهاجمة قواتنا ومطاراتنا وكان أعنفها المعركة التي دارت بعد ظهر اليوم فوق شمال الدلتا؛ وقد دُمرت خلالها للعدو 15 طائرة وأصيب لنا 3 طائرت؛ كما تمكنت وسائل دفاعنا الجوي من إسقاط 29 طائرة للعدو منها طائراتان هيلكوبتر، وبذلك يكون إجمالي خسائر العدو من الطائرات في المعارك اليوم 44 طائرة".

6. أما عن الرداديو الإسرائيلي فقد أنتهج نفس النهج الذي اتبعه خلال حرب السادس من أكتوبر، حيث أفادت التقارير الإخبارية الإسرائيلية خلال الأيام الثلاثة الأولى بأن الإسرائيليين يطحنون عظام المصريين، كما استخدمت إسرائيل أفلام حرب 1967 لإخفاء هزيمتها، لكن فى اليوم الرابع انطلقت استغاثات القادة الإسرائيليين "أنقذوا إسرائيل؛ وزعم الراديو الإسرائيلي صباح اليوم التالي أن القوات الإسرائيلية أسقطت 15 طائرة مصرية، لكن ذلك الرقم تقلص فيما بعد إلى 7 طائرات.

7. وأيضا من بين أبرز المواقف التي تبرز تفوق القوات الجوية المصرية، المعركة التي دارت يوم 12 أكتوبر 1973، والتي خسرت فيها القوات الإسرائيلية 7 من طائراتها في بورسعيد، بعد أن فوجئت بصواريخ الجيش المصري التي كانت تعتقد أنها قضت عليها تماما في مساء اليوم السابق.

8. وجعلت تلك المعركة رئيسة الوزراء الإسرائيلية "جولدا مائير" تشبه كتائب صواريخ الجيش المصري بـ"عش الغراب"، قائلة: "كتائب الصواريخ المصرية أصبحت أشبه بعش الغراب كلما دمرنا واحدا نبت الآخر‏".

9. في أعقاب حرب أكتوبر، اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي "موشيه ديان" بتفوق القوات الجوية المصرية على نظيرنها الإسرائيلية وبوجود ثغرات في الدفاع الجوي الإسرائيلي قائلا: "عندما بدأت الحرب انكشفت نقاط الضعف فى استراتيجية مدرعاتنا وفى عملياتنا الجوية المحدودة، وذلك من خلال معارك كثيرة".