نفى الرئيس السوري بشار الأسد، خلال حوار مع صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية، وجود خطط لتنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز من الخليج العربى إلى أوروبا عبر سوريا، وأوضح أن هذه البلدان لم تتحدث حول هذا الموضوع، لأنه فى هذه الحالة ستصبح سوريا قوة كبيرة فى مجال الطاقة، وأضاف الأسد: "أعتقد أن الغرب لن يسمح بأن تمتلك سوريا مثل هذه النفوذ، لأن سوريا ليست دمية فى يد الغرب".

وأعلن أن الحوار لحل الأزمة السورية لا يجب أن يكون مع أي كان، بل يجب أن يكون مع أطراف سياسية تريد محاربة الإرهاب وقادرة بشكل حقيقي على التأثير على المجموعات الإرهابية على الأرض، وأكد أن الجيش الحر هو نفسه "جبهة النصرة" و"داعش" وتابع: "كلنا نعرف أن أغلبية هؤلاء الإرهابيين ينتمون إلى منظمات تابعة "للقاعدة" و"داعش" و"جبهة النصرة" و"أحرار الشام"، وهم ليسوا سياسيين. لا يهتمون لأي رأي آخر غير رأيهم الوهابي. وهذا يعني أن أية حوارات مع أية تشكيلات سياسية لن تغير الواقع على الأرض. هذا أهم قسم في المشكلة".

وأوضح أن الحكومة السورية لديها طرقها للتأثير على الوضع: "نحن نقاتل الإرهابيين ماذا يمكن لهذه المعارضات أن تصنع؟ هنا يكمن السؤال. وليس لدي جواب لهذا السؤال. عليهم أن يفصحوا عما يستطيعون أن يقدموه."

واعتبر الرئيس السوري أن التصعيد الأخير في سوريا والذي جاء في ظل مشاركة لاعبين خارجيين بينهم روسيا وأمريكا، يمثل مرحلة من مراحل حرب "أكثر من حرب باردة وأقل من حرب فعلية".

وأوضح: "فيما يتعلق بالحرب العالمية الثالثة فإن هذا التعبير استخدم كثيرًا في الآونة الأخيرة خصوصًا بعد التصعيد الأخير فيما يتعلق بالوضع في سوريا، يمكن القول إن ما نشهده الآن، ما شهدناه خلال الأسابيع، وربما الأشهر القليلة الماضية، هو أكثر من حرب باردة وأقل من حرب فعلية، لا أعرف كيف أسميها، لكنها ليست شيئًا ظهر مؤخرًا وحسب لأني لا أعتقد أن الغرب وخصوصًا الولايات المتحدة أوقف حربه الباردة حتى بعد انهيار الاتحاد السوفييتي".

وتابع أن سوريا تمثل إحدى هذه المراحل المهمة في هذه الحرب التي ليس لها اسم، واعتبر أن القضية برمتها تتعلق بالمحافظة على الهيمنة الأمريكية على العالم وعدم السماح لأي كان بأن يكون شريكًا على الساحة السياسية أو الدولية سواء كان روسيا أو حتى أحد حلفاء أمريكا الغربيين.

وتابع أن هذا هو جوهر هذه الحرب التي توصف بأنها حرب عالمية ثالثة. واستدرك قائلا: "إنها حرب عالمية لكنها ليست حربًا عسكرية، جزء منها عسكري وجزء يتعلق بالإرهاب والأمن والجزء الآخر سياسي".

وأصر على أن جوهر القضية السورية هو الإرهاب، وأضاف: "بصرف النظر عمن يتدخل في سوريا الآن فإن الأمر الأكثر أهمية هو من يدعم الإرهابيين بشكل يومي وعلى مدار الساعة، هذه هي القضية الرئيسية، إذا تمكنا من حلها فإن هذه الصورة المعقدة التي وصفتها لن تكون مشكلة كبيرة وبوسعنا حلها".

وأكد أن روسيا وإيران وحزب الله "حلفاؤنا وأتوا إلى سوريا بشكل قانوني، إنهم يدعموننا ضد الإرهابيين بينما تقوم الدول الأخرى التي تتدخل في سوريا بدعم أولئك الإرهابيين". وشدد قائلا: "بالتالي فإن المسألة لا تتعلق بالعدد بل بالقضية الجوهرية المتمثلة في الإرهاب".

وقال الرئيس السوري إن الحرب الدائرة في بلاده الآن هي صراع بين روسيا والغرب، منتقدا التحركات التركية على الأراضي السورية، وأضاف الأسد أن تحركات تركيا في سوريا " تمثل غزوا وتتنافى مع القانون الدولي".

وعن المعركة الدائرة في حلب، أشار الأسد إلى أن استعادة السيطرة على المدينة من قوى المعارضة، ستكون نقطة انطلاق للجيش السوري لدحر "الإرهابيين" إلى تركيا، وستكون حلب وفق الأسد "نقطة انطلاق" مهمة " لدحر الإرهابيين إلى تركيا ليعودوا من حيث أتوا أو لقتلهم، فليس هناك خيار آخر".