كشفت مصادر أمنية عراقية عن استكمال القوات المنتشرة في محيط مدينة الموصل، التي يتخذها تنظيم داعش معقلا له، كافة الاستعدادات العسكرية واللوجستية، ومن المتوقع أن تبدأ معركة تحرير المدينة هذا الشهر بدعم أمريكي، وتصاعد الخلاف بين تركيا والعراق بشأن من الذي يجب أن يشارك في هجوم الموصل حيث لا ترغب أنقرة في مشاركة الأكراد في الهجوم، وحذر متحدث باسم الرئيس التركي،رجب طيب أردوغان، من أن أي خطأ في العملية قد يسفر عن نزوح مئات الألوف من السكان.

كان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وصل إلى كركوك للتأكد من استعدادت قواته، في الوقت الذي حلقت فيه طائرات التحالف بكثافة فوق الموصل لمراقبة تحركات التنظيم تمهيدًا لهجوم القوات البرية باتجاه الموصل.

وأشارت مصادر عراقية إلى ان العبادي سيتوجه إلى قاعدة القيارة جنوب الموصل وقد يعلن انطلاق العملية العسكرية واستعادة نينوى من تنظيم "داعش".

وكان العبادي قد عقد، في وقت سابق، اجتماعًا موسعًا في قيادة العمليات المشتركة للموافقة على خطة استعادة نينوى العسكرية التي أصبحت على الأبواب.

وحضر الاجتماع قائد العمليات المشتركة وقائد قوات مكافحة الإرهاب، إضافة إلى قائد عمليات نينوى ونائبه، وقائد الفرقة 15 في الجيش العراقي.

من جانبه، أعلن مجلس محافظة نينوى عن وصول تعزيزات كبيرة من الجيش العراقي إلى أطراف الموصل، مبينًا أن القوات المشتركة تتمركز في ثلاثة محاور استعدادًا للمعركة المقبلة.

وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس نينوى، إن قطعات كبيرة وتعزيزات من الجيش العراقي وصلت إلى مشارف الموصل خلال الأيام الماضية ومستمرة حتى اليوم، كما أشار إلى أن هذه التعزيزات تركزت في ثلاثة محاور وهي محور الخازر شمال شرقي الموصل، ومحور سد الموصل في الجهة الشمالية للمدينة، وكذلك في المحور الجنوبي قرب قاعدة القيارة.

وقالت مصادر تركية إن مقاتلين دربهم الجيش التركي في معسكر بعشيقة شمال العراق سيشاركون في العملية المزمعة لطرد تنظيم داعش من مدينة الموصل العراقية، والتى ستبدأ في غضون أيام "إذا لم يطرأ تطور استثنائي".

ودرب قوات تركية مقاتلون ووحدات البيشمركة المتحالفة معهم في معسكر بعشيقة بشمال العراق.

وذكرت قناة "سي إن إن ترك" أن قائد القوات المسلحة الجنرال خلوصي أكار سيتوجه إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماع مع نظرائه في دول التحالف المعارض لتنظيم داعش.

وأطلق رئيس التحالف الوطني، عمار الحكيم، تحذيرات جديدة لتركيا بشأن تواجدها العسكري في بعشيقة، داعيًا أنقرة لسحب تلك القوات وعدم اختبار صبر العراقيين، على حد تعبيره.

وتحدث الحكيم عن وجود رغبة لدى العراقيين بعدم الانزلاق في سياسة طائفية تقطع جسور المودة، رافضًا الاعتراف بالانتهاكات الطائفية لميليشيات الحشد الشعبي.