- بدء الحفر الاستكشافى بامتياز شمال المكس والتنين بحلول 2018 ونبحث عن الفرص الجديدة فى خليج السويس
- تأثرنا بانخفاض أسعار النفط ولكن نعمل بطريقه مختلفة لضمان استدامة استثماراتنا فى مصر
- اكتشافات الغاز الأخيرة ستلعب دوراً رئيسياً فى تخفيض الأعباء تدريجياً على ميزانية الدولة
- اقتصاد مصر متنوع وقواعده صلبة وموارده وقدراته تحتاج لفترة من الاستقرار والنمو
- ملتزمون بتوفير فرص التعليم والمهارات للشباب ودعم برامج التنمية المستدامة فى المجتمع
كشف المهندس هشام مكاوى، الرئيس الإقليمى لشركة "بى بى" شمال أفريقيا، عملاق النفط البريطانى، أن الشركة ستستثمر 13 مليار دولار فى مصر خلال الفترة ما بين 2016- 2020، موضحاً أن هذه الخطة مدفوعة إلى حد كبير بمشروعين رئيسيين وهما مشروع غرب دلتا النيل ومشروع أتول حيث يجرى تنفيذهما حاليا بكفاءة فائقة.
وأضاف المهندس هشام مكاوى، فى حواره مع "اليوم السابع"، أن الشركة قد تبدأ الحفر الاستكشافى لمنطقة شمال المكس فى المياه العميقة وامتياز شمال التنين أواخر 2017 أو أوائل عام 2018، مشيراً إلى أن "بى بى" تبحث دائماً عن فرص جديدة فى منطقة خليج السويس للاستفادة من البنية التحتية الهائلة التى استثمرت فيها على مدار 50 عاماً.
وأشار الرئيس الإقليمى لشركة "بى بى" شمال أفريقيا إلى أن الشركة تسعى دائماً لكى تكون جزءاً من الحل فيما يخص مستحقاتهم لدى قطاع البترول من خلال زيادة الإنتاج للحد من الاستيراد وخفض المستحقات تدريجياً، مؤكداً أن اقتصاد مصر متنوع وبه قاعدة مهارات صلبة وموارد وقدرات صناعية تحتاج لفترة من الاستقرار والنمو مع الالتزام بالإصلاح لتحقيق النهوض المحتمل، وإلى مزيد من التفاصيل من خلال نص الحوار التالى:
بداية ما هى الخطة الاستثمارية للشركة خلال 2017 والسنوات المقبلة فى مصر؟
قمنا بمضاعفة حجم استثماراتنا السنوية بهدف مضاعفة الإنتاج الموجه للسوق المحلية المصرية بحلول عام 2020، لذا خطتنا هى استثمار 13 مليار دولار فى مصر ما بين 2016- 2020، وهذه الخطة مدفوعة إلى حد كبير بمشروعين رئيسيين، وهما مشروع غرب دلتا النيل ومشروع أتول حيث يجرى تنفيذهما حاليا بكفاءة فائقة.
إذاً ما هى استراتيجية "بى بى" فى مصر خلال السنوات المقبلة؟
استراتيجيتنا هى الاستمرار فى رفع معدلات الإنتاج وكفاءة العمليات فى شركاتنا المشتركة مع قطاع البترول، وهم جابكو والفرعونية للبترول، بالإضافة إلى ذلك لدى الشركة 9 امتيازات للتنقيب فى مصر ما يجعلنا حالياً أكبر حامل لمساحات التنقيب عن الغاز فى دلتا النيل، ونتوقع مواصلة برامج الاستكشاف سوف تكشف عن موارد أخرى فى دلتا النيل الذى يعتبر حوض غاز من الطراز العالمى.
وما هى تطلعاتكم بالنسبة لعمل الشركة فى مصر؟
نتطلع إلى مستقبل أطول وأكثر إنتاجية والتركيز فى المقام الأول على الشراكة الناجحة، حيث إنه على مدار عملنا فى مصر منذ أكثر من 50 عاما ومنذ أول اكتشافاتنا فى منطقة خليج السويس عام 1963 أنتجنا ما يقرب من 40٪ من إجمالى إنتاج النفط فى مصر.
وكم يبلغ إنتاج الشركة حاليا فى مصر؟
ننتج حالياً ما يقرب من 10٪ من إنتاج الزيت الخام والمتكثفات، بالإضافة إلى 30٪ من إجمالى إنتاج مصر من الغاز، من خلال شركاتنا المشتركة مع قطاع البترول المصرى، وهنا أريد أن أنوه إلى أن استثماراتنا تقدر حتى الآن فى مصر بـحوالى 30 مليار دولار.
وهل هناك آبار جديدة ستدخل على الإنتاج قريباً؟
من المتوقع أن يبدأ إنتاج المرحلة الأولى من مشروع غرب دلتا النيل خلال عام 2017، وسيتراوح إنتاج المنطقة ما بين 500 و600 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، على أن يرتفع تدريجياً ليصل إلى 1.2 مليار قدم مكعب، و هو ما يعادل %30 من إنتاج مصر الحالى من الغاز، كما استكملنا مؤخرا عددا من الاتفاقيات فى يونيو 2016 من شأنها التعجيل بتطوير حقل أتول من خلال الشركه الفرعونية للبترول التى تقوم بإدارة عملية تنفيذ المشروع بكفاءة عالية بهدف إنتاج 300 مليون قدم مكعب إضافية، وبالإضافة إلى ذلك قمنا مع شركائنا بتنمية حقل نورس فى زمن قياسى حيث تم اكتشاف الحقل فى شهر يوليو 2015، وينتج حاليا حوالى 400 مليون قدم مكعب يوميا ونسعى جاهدين لمضاعفه هذا الإنتاج خلال 2017.
وهل ستوجهون كامل الإنتاج للسوق المحلية؟
بالفعل إنتاج هذه المشروعات موجه 100% إلى السوق المحلية المصرية.
إذا هل لمستحقاتكم المتأخرة تأثير على تنفيذ أعمال الإنتاج وخطط تنمية الحقول؟
علاقتنا مع قطاع البترول ناجحة جدا ونسعى دائما لكى نكون جزءاً من الحل، من خلال زيادة الإنتاج للحد من الاستيراد، لذا فنحن واثقون بأن الحكومة المصرية تعمل من أجل إيجاد الحلول المناسبة، ونعمل بشكل وثيق جدا مع وزارة البترول لتخفيض المستحقات تدريجيا، وهذا بحد ذاته دليل على شراكة طويلة الأجل و التزام "بى بى" مع الحكومة المصرية و إمكاناتها كوجهة استثمارية".
وهل منطقة خليج السويس بها احتمالات جديدة وما تقييمكم لها؟
منطقة خليج السويس من الأحواض الناضجة.. ولكن بى بى تبحث دائما عن فرص جديدة فى هذه المنطقة، خاصة الفرص التى يمكن من خلالها الاستفادة من البنية التحتية الهائلة التى استثمرت فيها على مدار 50 عاما والتى تقوم شركه جابكو بإدارة عملياتها وهى إحدى شركاتنا المشتركه التى نفتخر بإمكاناتها العملاقة.
ما هى آخر التطورات بالنسبة لمنطقة شمال المكس فى المياه العميقة وامتياز شمال التنين؟ وهل تم إجراء المسح السيزمى وما هى المساحة السيزمية التى تمت؟
أكملت الشركة مسح سيزمى واسع النطاق على أكثر من 8000 كيلو متر مربع فى امتيازات شمال الماكس وشمال التنين، ولدينا خطة للانتهاء من التجهيز والتصوير العميق لهذه المجموعة الكبيرة من البيانات قبل نهاية هذا العام.
ومتى ستبدأون الحفر الاستكشافى فى كلا الامتيازين؟
بناء على تفسير النتائج والإمكانية الاستكشافية للمنطقة، قد نبدأ الحفر فى أواخر 2017 - أوائل عام 2018.
وهل يؤثر أى تعديل فى اتفاقيات أسعار الغاز على نشاط الشركة الاستثمارى وأرباحها؟
يرتبط تعديل سعر الاتفاقيات دائما باكتشاف الغاز بعد التقاء رؤيه الهيئة وايجاس مع الشركة المكتشفة للحقل، وتبدأ الدراسات المشتركة لتحديد الاحتياطيات والاستثمارات المطلوبة حتى يتفق جميع الأطراف على سعر الغاز المناسب لتطوير الاحتياطات بشكل اقتصادى، ما يمهد لتدفق الاستثمارات على الفور، والزيادة الكبيرة المتوقعة فى انتاجنا وتضاعف استثماراتنا، سواء فى امتيازات شرق دلتا النيل أو غرب دلتا النيل هم نتيجة العديد من المفاوضات الناجحة التى جرت فى العامين الماضيين.
وماذا عن آخر 3 اتفاقيات التعديل التى تم توقيعها مؤخرا مع وزارة البترول؟
هى تعديل باتفاقيات التزام تتعلق بثلاث مناطق وهم منطقة التمساح ومنطقة رأس البر ومنطقة دلتا النيل البحرية فى مصر، هذه التعديلات سمحت بالتنمية الاقتصادية لحقل نورس, حيث حققت الشركة به مؤخرا معدل إنتاج قياسي. حصة الشركة هى 50% من منطقة التمساح ومنطقة رأس البر، فى حين تملك حصة بنسبة 25% من منطقة دلتا النيل البحرية. أما بقية الحصص فتملكها شركة إينى من خلال شركة أيوك التابعة لها.
تزامن هذا التعديل أيضا بوصولنا لمعدل إنتاج قياسى فى بلطيم، لترتفع احتياطات الغاز المرجحة فى المنطقة إلى 3 تريليونات قدم مكعب، منها حوالى 2 تريليون فى حقل نورس والباقى فى الكشف الجديد بمنطقة جنوب غرب بلطيم، وهذا سيساعدنا فى الوصول إلى رفع معدلات الإنتاج والمساعدة على تقليل الفجوة الحالية فى احتياجات السوق المحلية فى أقرب وقت ممكن.
وهل هناك أهداف محددة تركز عليها الشركة؟
نحن نعمل بهدف واضح ونبذل قصارى جهدنا لنسابق الزمن لتطوير الاحتياطى المكتشف من الغاز أو البترول بشكل اقتصادى متوازن لكى نقدم مصدرا للطاقة اقتصادى لمصر ولنساعد فى تلبية احتياجات السوق المحلى من الغاز.
وما هو تأثير انخفاض أسعار النفط العالمى على ميزانية بى بى واستثماراتها فى مصر؟
بالطبع انخفاض أسعار النفط له تأثير على شركات البترول بشكل عام، ولذلك انضباط المصروفات الرأسمالية هى أحد أهم أولوياتنا مع مواصلة التركيز على التنفيذ الآمن ذى الكفاءة عالية لجميع مشاريعنا، كما أننا نسعى دائما إلى زيادة كفاءتنا من خلال محاولة تحسين قيمة عقودنا مع ضمان سلامة وسرعة التنفيذ ونواصل أيضا النظر فى كيفية العمل بطريقة مختلفة لضمان استدامة استثماراتنا فى مصر، "وبالنسبة لنا فى منطقة شمال أفريقيا وخاصة مصر، فلدينا توقعات قوية للنمو مع وجود العديد من المشاريع الهامة فى الفترة المقبلة".
إذا ما هى توقعاتكم للنمو الاقتصادى فى مصر؟
نتفق جميعاً أن الاقتصاد المصرى مبنى على أسس إيجابية، فهو اقتصاد متنوع به قاعدة مهارات صلبة و موارد وقدرات صناعية تحتاج لفترة من الاستقرار والنمو مع الالتزام بالإصلاح لتحقيق النهوض المحتمل، وتعتبر صناعة البترول فى مصر عاملاً رئيسياً للتحقيق النمو الاقتصادى المرجو ولذلك تلعب الشركة دوراً مهماً فى زيادة إنتاج البلاد من البترول والغاز كأرخص مصادر للطاقة فى مصر.
وهل تتوقع أن تحقق مصر فعلياً الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى مع الاكتشافات المحققة مؤخرا؟
اكتشافات الغاز الأخيرة فى دلتا النيل البحرية بما فى ذلك غرب دلتا النيل وأتول ونورس سوف تلعب دوراً مهماً ورئيسياً على المدى المتوسط والطويل فى إعادة تشكيل خريطة العرض والطلب على مختلف المستويات فى مصر، بداية من تقليل الفجوة الحالية فى احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعى والحد من استيراد الوقود البديل والغاز المسال ما سوف يؤدى إلى تخفيض الأعباء تدريجياً على ميزانية الدولة.
وهل هناك نية للدخول فى مجالات اخرى غير الحفر والتنقيب؟
يتركز نشاط بى بى فى مصر أساساً على استكشاف وإنتاج البترول والغاز، ولكن تمتلك بى بى أيضا حصة قدرها 33% من الشركة المتحدة لمشتقات الغاز بالمشاركة مع شركة جاسكو وإينى/أيوك بهدف استخلاص البوتاجاز والبروبان من إنتاجنا المشترك، كما نعمل حاليا أيضا فى قطاع الصناعة التحويلية من خلال شركة الغاز الطبيعى للسيارات (كارجاس) والتى تمتلك بى بى فيها نسبة 40%.
وماذا عن خطة الشركة فى مجال المسئولية الاجتماعية؟
ملتزمون دائماً بتوفير فرص التعليم وتنمية المهارات للشباب المصرى، ولأكثر من 10 سنوات، ركزنا على برامج الاستثمار الاجتماعى فى هذا المجال، وقمنا بدعم الطلاب فى جميع مستويات التعليم، وذلك بدءاً من التجديدات فى المدارس الابتدائية إلى المنح الدراسية المقدمة لطلاب المدارس الثانوية لدخول الجامعة، وإضافةً إلى ذلك منح الدراسات العليا، مثل البرنامج الرئيسى لدينا وهو برنامج المنح الدراسية بجامعة كامبريدج ولقد قمنا حتى الآن بدعم 75 طالب ماجستير بالجامعة.
وعلى مستوى المجتمع المحلى، نحن ملتزمون بدعم برامج التنمية المستدامة فى المجتمع حول مشروعنا فى غرب دلتا النيل، فنحن نعمل فى شراكة مع المجتمع المحلى لتنفيذ مشاريع التنمية التى تؤثر بشكل إيجابى على حياتهم، وهذا نابع من إيماننا بمسؤوليتنا كشركه تجاه المجتمع الذى نعمل به و اهمية المساهمة بشكل إيجابى فى تطويره، ففى مشروع غرب دلتا النيل نستثمر بشكل اساسى فى خلق فرص العمل، وتمويل المشاريع الصغيرة، والتعليم، والصحة. ونحن فخورون ايضا بأن المشروع سوف يولد ما يصل إلى 5000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحله المختلفة.
ما هى رؤيتك فى الخطوة التى اتخذتها الحكومة المصرية بتنظيم مؤتمر ومعرض مصر الدولى لصناعة البترول "إيجبس 2017" تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى؟.
أعتبر هذا المؤتمر من أهم المؤتمرات التى ستقام لأنه بمثابة نافذة على سوق البترول والغاز المتنامى فى مصر، حيث إن البلاد فى أمس الحاجة لمثل هذه الأحداث التى تؤدى إلى تبادل التجارب وجذب الخبراء من جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن يلتقى حول المؤتمر مسئولين حكوميين وتنفيذيين كبار وصانعى القرار، وخبراء، للعمل سوياً من أجل إيجاد الحلول والتصدى للتحديات وبحث الفرص فى الجوانب التقنية وغير التقنية للقطاع، ومن المتوقع أيضا ان يقوم بوب دادلى الرئيس التنفيذى لشركة بى بى بزيارة مصر خصيصا للحضور والتشرف بإلقاء كلمة فى حفل الافتتاح.