التقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع وزراء من الصين والهند اليوم الجمعة في مسعى لتضييق الفجوات بشأن التوصل إلى اتفاق عالمي لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المستخدمة في صنع المبردات وأجهزة التكييف.

كان كيري قد وصل إلى العاصمة الرواندية كيجالي أمس للانضمام إلى المحادثات بين نحو 150 دولة تتفاوض على سبل لخفض تدريجي لغازات الهيدروفلوروكربون المنتجة بالمصانع.

وإذا نجحت الجهود فستكون هذه ثالث خطوة كبيرة في مكافحة تغير المناخ هذا الشهر.

ويقول علماء إن الخفض السريع لغازات الكلوروفلوكربون قد يشكل مساهمة كبيرة في جهود إبطاء تغير المناخ وربما تفادي نحو 0.5 درجة مئوية من الزيادة المتوقعة في متوسط درجات الحرارة بحلول العام 2100.

وردا على سؤال عما إذا كان الاتفاق مرجحا قال كيري للصحفيين "نحن هنا للعمل من أجل اتفاق."

وأضاف لدى بدء اجتماعه مع تشاي تشينغ نائب وزير الخارجية الصيني لحماية البيئة على هامش المحادثات الرئيسية "سنرى ما يحدث."

والتقى كيري أيضا مع وزير البيئة الهندي أنيل مادهاف ديف ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الوفود في وقت لاحق اليوم.

وقال مسؤولون أمريكيون قبل زيارة كيري إنهم متفائلون بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

والهند ثالث أكبر مسبب لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم وتواجه ضغوطا لتسريع خططها لخفض انبعاثات غازات الهيدروفلوروكربون. وتطالب حكومتها بمنح الدول الفقيرة حتى عام 2031 للبدء في خفضها من أجل إتاحة وقت للصناعة كي تتكيف مع ذلك. وتفضل أكثر من 100 دولة بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أفريقية مهلة حتى 2021.

وتطالب الجماعات البيئية باتفاق طموح بشأن خفض غازات الهيدروفلوروكربون للحد من الأضرار الناجمة عن نحو 1.6 مليار وحدة تكييف جديدة من المتوقع أن تدخل الخدمة بحلول العام 2050 وسط زيادة الطلب من الطبقات المتوسطة سريعة النمو في آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا.

وسيضاف الاتفاق بشأن غازات الهيدروفلوروكربون إلى اتفاق باريس بشأن الحد من ارتفاع درجات حرارة الأرض الذي أبرم في ديسمبر كانون الأول ودخل حيز التنفيذ هذا الشهر إلى جانب اتفاق للحد من انبعاثات الطيران الذي أبرم في أكتوبر تشرين الأول.

واستخدام غازات الهيدروفلوروكربون- التي يمكن أن تكون أقوى عشرة آلاف مرة من ثاني أكسيد الكربون كغازات مسببة للاحتباس الحراري- يتراجع بالفعل في كثير من البلدان الغنية.