وجه الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند اليوم /الجمعة/، خطابا للمؤسسة القضائية إثر انتقاده لها في اعترافات أدلى بها في كتاب صدر أمس الخميس، مما أثار استنكار قضاة فرنسا لما اعتبروه "تجاوزًا " من رئيس بلادهم، بحقّ الجهاز القضائي في البلاد بعد وصفه له "بالمؤسسة الجبانة".

وقال أولاند - في الخطاب - " لقد عبرتم باسم المؤسسة القضائية عن تأثركم البالغ من العبارات التي نشرت في الكتاب.. تلك العبارات لَيْس لها صلة بحقيقة ما أفكر فيه و بالخط الذي انتهجه كرئيس للجمهورية و ضامن لاستقلال السلطة القضائية."

كما أشاد أولاند بشجاعة و تفاني القضاة في المهام المسندة إليهم والتي يضطلعون بها يوميا، معربا عن ثقته في جهاز القضاء و القائمين عليه و "الذين يستحقون أعلى درجات الاحترام".

وبحسب كتاب "الرئيس لا يجب أن يقول ذلك" الصادر أمس الخميس، قال أولاند إن "مؤسسة القضاء جبانة... إنها هكذا، وجميع مدّعيها وجميع هؤلاء القضاة الرفيعين ممن يختبئون ويلعبون دور الفاضلين، إنهم لا يحبون السياسة، العدالة لا تحب السياسة".

وندّد القضاة بما اعتبروه "مساسًا ظالمًا" بالسلطة القضائية، متسائلين، على وجه الخصوص، عن "صورة العدل في عيون الفرنسيين

بعد تلك التصريحات الجارحة".

يشار إلى أنه بالأمس، طرح بالأسواق والمكتبات، كتاب بعنوان "الرئيس لا يجب أن يقول ذلك"، تضمّن تصريحات غير مسبوقة للرئيس الفرنسي تناول فيه القضايا السياسية والاجتماعية التي ميزت فترة رئاسته للبلاد، وعلى رأسها الإسلام، والهجرة، وخصومه السياسيون، وعلاقاته الغرامية.

والكتاب هو مقابلة مطولة مع صحفيين من جريدة "لوموند" الفرنسية، "فابريس لوم" و"جيرار دافي"، اللذين التقيا بالرئيس الفرنسي 61 مرة منذ دخوله قصر الإليزيه في أبريل 2012.