قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن الاحتكار حرام شرعًا، لأنه يضر بمصلحة الفقراء والأمن الوطني -الاجتماعي والاقتصادي-.

وأضاف «الجندي» لـ«صدى البلد» أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا على كل محتكر بأن يبتليه الله بالمرض والإفلاس من جميع الأموال المحرمة التي جمعها من وراء هذه السلوكيات الخاطئة ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم مستجابة، فعن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «من احتكر على المسلمين طعاما ضربه اللّه بالجذام والإفلاس» «ابن ماجة (2155)، وفي الزوائد: إسناده صحيح.

وذكر سند الرواية: «حديث مرفوع» حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَفْظًا، أَنْبَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَخْرٍ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْمَكِّيُّ، قَالَ: لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ، عَنْ فَرُّوخٍ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ طَعَامًا أُلْقِيَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ في زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا الطَّعَامُ؟ قَالُوا: طَعَامٌ جُلِبَ إِلَيْنَا أَوْ عَلَيْنَا، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ، وَفِيمَنْ جَلَبَهُ إِلَيْنَا أَوْ عَلَيْنَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الَّذِينَ مَعَهُ: قَدِ احْتَكَرَ، قَالَ: وَمَنِ احْتَكَرَ؟ قَالَ: احْتَكَرَهُ فَرُّوخٌ وَفُلانٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَأَتَيَاهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكُمَا عَلَى احْتِكَارِ طَعَامِ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ، ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَالإِفْلاسِ». قَالَ: فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ فَرُّوخُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ وَأُعَاهِدُكَ أَنِّي لا أَعُودُ إِلَى طَعَامٍ أَبَدًا، فَتَحَوَّلَ إِلَى بَزِّ مِصْرَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُمَرَ فَقَالَ: نَشْتَرِي بِأَمْوَالِنَا وَنَبِيعُ، فَزَعَمَ أَبُو يَحْيَى أَنَّهُ رَأَى مَوْلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَجْذُومًا مَشْدُوخًا.