قال الشيخ نشأت زارع امام وخطيب مسجد سنفا بميت غمر بالدقهلية خلال خطبة اليوم بعنوان " التعليم ضرورة شرعية ووطنية " أن رسولنا صلى الله عليه وسلم لم يطلب من الله ان يزيده مالا او ولدا او جاها او منصبا وانما علما " وقل رب زدنى علما " فبالعلم تبنى الامم والاوطان وتزدهر الحضارات ".

واكد ان الامم اليوم لاتقاس حضارتها الا بما تركت من علم ومن نفع لها وللبشرية والتراجع الحضارى نتيجة اهمال علمى ويكفينا ان اول سورة نزلت من القران هى اقرأ اى اقرأ الحياة والدنيا والواقع بل لو جمعنا الايات التى تتكلم عن العلم والتعليم والفكر والنظر لوجدناه اكثر من 600 ايه فى القران كما اقسم الله بادوات العلم فى مطلع سورة القلم "ن والقلم ومايسطرون" و "ن" قال بعض المفسرين انها دواة الحبر التى يسطر بها العلماء علمهم .

واضاف"زارع" ان مشاكلنا التى نحياها الان بسبب غياب العلم الذى يصنع المعجزات فالبعلم تقضى على الفقر والجهل والمرض ولن تستطيع تحصيل العلم الا بالتعليم الجاد وان الامم التى وصلت للحضارة اليوم والتقدم انما وصلت له بالعلم والتعليم واذا ارادنا لبلادنا التقدم والحضارة فلابد ان نعطى التعليم حقه ونرفع من اصحاب الكفاءات والفكر والعلم فهؤلاء هم اعظم سلاح للحضارة .

وطالب "زارع" بان ننظر الى اليابان وكيف استطاعت ان تنهض من كبوتها بعد ضربها بالقنابل الذرية عام 45 وفى اقل من 30 عاما كانت اليابان نموذج للامة النافعة للبشرية المتحضرة التى تصدر للعالم كله وماذلك الا لانهم آمنوا بالعلم انها نموذج للاقتداء والسير على نهجهم ولذلك دكتور مهاتير محمد صاحب نهضة ماليزيا قال "حينما ارادنا ان نصلى توجهت قبلتنا الى مكة وحينما ارادنا ان نبنى الدولة توجهت قبلتنا الى اليابان".

واشار خطيب مسجد سنفا بميت غمر الى اننا لدينا مايكفينا من العلم الدينى ولكننا فقراء فى العلم الدنيوى ولن نتقدم وننتصر على الجهل إلا بالعلم وأهديكم كلمة الشيخ محمد الغزالى حيث قال «إن كلمة التوحيد مهددة إذا لم نبرع فى علوم الدنيا والكون» مضيفا ان إحياء علوم الدنيا فرض مثل الصلاة والصيام فنحن نستورد طعامنا وعلاجنا وسلاحنا من الآخرين، وكان المفروض أن نكون نحن النافعين للبشرية، وما ذلك إلا بسبب إهمال قضية العلم.

وتابع :" فلننظر إلى من يحصل على جوائز نوبل فى الكيمياء والفيزياء والطب وينفعوا البشرية واقتدوا بهم واعلموا أن أفضل 500 جامعة فى العالم ليس فيها إلا عدد محدود على أصابع اليد الواحدة من الجامعات العربية منها جامعة القاهرة فالأمم تتميز اليوم بالعلم ولامكان فى عالم اليوم للجهل والأمية الثقافية ".

واكد ان اكثر مايدمر الاوطان الجهل والامية الثقافية وقد ضاعت سوريا بسبب الجهل والامية الثقافية وفهم الدين يحتاج الى تعليم وعلم صحيح لان فهم الدين سلاح ذو حدين ربما يفهمه انسان بفهم صحيح فيفيد ويستفيد وينفع الناس واخر يفهمه بفهم خاطىء مغشوش فيكون شرا ووبالا على الامة ويتحول الى ارهابى يبلغ ضرره وشره الاخرين.

اشار الى انه لا يصح ان يتجه العالم الاخر الى العلم وتحصيله وينفق اموالا طائلة فى ذلك ونحن تشتعل بيننا المعارك من اجل جزئيات او فرعيات هل النقاب فرض ام سنة وهل اهنئى المسيحى فى عيده واقول له كل سنة وانت طيب وهل يجوز القاء السلام عليه ام لا وهل الشيعى كافر ولا مسلم فحينما نسمع هذه الهرتلة وثقافة القرون الوسطى ونحن فى القرن ال21 وعصر السموات المفتوحة والنت والموبايل والفاكس وثورة العلم والمعلومات فناقوس الخطر يدق وبشدة ،فهذا رجعوا الى الخلف.

واضاف خطيب مسجد سنفا بميت غمر ان العالم الاخر وصل للمريخ ويبحث فى اسرار الكون ويعالج بالهندسة الوراثية واوشك على العلاج بالخلايا الجزعية ونانو الذهب ونحن مازال يعرض فى قنواتنا وفضائيتنا وفى شوارعنا العلاج ببول الابل والحجامة واخراج الجن وعلاح المحسود وتزويج العانسات وفك المربوط والدقة والزار.

واكد ان رسولنا صلى الله عليه وسلم ضرب لنا اعظم مثل حينما اسر 70 من المشركين فى غزوة بدر والدولة فى بدايتها وضعيفة وفى حاجة الى المال ولكن رسول صلى الله عليه وسلم فضل التعليم ومحو الامية فجعل فداء الاسير من المشركين ان يعلم 10 من ابناء المسلمين القراءة والكتابة .

واضاف ان نهضة التعليم فى بلادنا تحتاج جهد واخلاص وضمير ومشاركة من كل المؤسسات الاسرة والمسجد والمدرسة والاعلام وللاسف هناك من الاسر من تشجع ابنائها على الغش فى الامتحانات وهذه اول معاول هدم الوطن باكمله ليتخرج ناس فشلة جهلة ضررهم اكبر من نفعهم وعلى الدولة مقاومة ظاهرة الغش باقوى وبيد من حديد حفاظا على الاجيال ولاننسي دور المناهج التعليمية فى النهوض بالتعليم من تحديث للمناهج باستمرا بما يتناسب مع العصر والقرن الـ21 ولاننسي تحديث مناهج الازهر باستمرار لتواكب عالم اليوم وعصر السنوات المفتوحة وثورة العلم والاتصالات التى حولت العالم قرية واحدة .

واشار"زارع" الى انه يجب الاننسي الإهتمام بالمعلم القدوة الحسنة صاحب اعظم رسالة مقدسة ووريث الانبياء وصدق من قال : قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا".