عرف بضحكته الصافية السمحة،وروحه العذبة التي تهون عليك صعوبات الحياة،ظل متواضعًا رغم ما وصل إليه من مكانة عالية في الساحة الثقافية العالمية،فكان دائما يذكرك بالمعنى الإنساني الذي نكاد نفتقده من الغالبية العظمى في الحياة،إنه الشاعر الكبير فاروق شوشه الذي خطفه الموت فجر اليوم، عن عمر يناهز الـ80 عامًا.

ولد فاروق شوشه عام 1936 بقرية الشعراء بمحافظة دمياط، حفظ القرآن الكريم، وأتم دراسته في دمياط ويمم شطر واحدة من قلاع اللغة العربية ألا وهى كلية دار العلوم وتخرج منها عام1956، وتخرج في كلية التربية جامعة عين شمس 1957، وفى نفس العام عمل مدرسًا، التحق بالإذاعة عام 1958، وتدرج في وظائفها حتى أصبح رئيسًا لها 1994 وعمل أستاذ بالأدب العربي بالجامعة لأميركية بالقاهرة.

بصوته المميز البالغ العذوبة قدم فاروق شوشة على مدى سنوات وسنوات برنامجه "لغتنا الجميلة" الذي تحول إلى أحد أهم جسور التواصل بين أجيال المبدعين الناطقين بالعربية، وفى التليفزيون قدم برنامج "أمسية ثقافية" منذ عام 1977، وهو من الأعضاء البارزين في مجمع اللغة العربية في مصر ورئيس لجنتي النصوص بالإذاعة والتلفزيون،وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس لجنة المؤلفين والملحنين، شارك في العديد من مهرجانات الشعر العربية والدولية.

أشهر أعماله

ديوان"إلى مسافرة" 1966، "العيون المحترقة" 1972، "لؤلؤة في القلب" 1973، "في انتظار ما لا يجيء" 1979، "الدائرة المحكمة" 1983، "لغة من دم العاشقين" 1986، "يقول الدم العربي" 1988، "سيدة الماء"1994، "وقت لا قتناص الوقت" 1997، وقدم للأطفال"حبيبة والقمر" 1998 و"أحلى 20 قصيدة حب في الشعر العربي"، "أحلى 20 قصيدة في الحب الإلهي"، "العلاج بالشعر"،" "لغتنا الجميلة ومشكلات المعاصرة"، "مواجهة ثقافية"، "عذابات العمر الجميل"، "سيرة شعرية".

حصل فاروق شوشة على جائزة الدولة في الشعر1986، وجائزة محمد حسن الفقي 1994، وعلى جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 1997، وحصل على جائزة كفافيس العالمية عام 1991، وحصل على جائزة النيل للآداب عام 2016.

وقال شوشة عقب حصوله على جائزة النيل،"إنها تأخرت كثيرًا، وأن أقيس المسألة بحصولي على جائزة الدولة التقديرية منذ عشرين عامًا في 1996، ولكن هناك من جيلي ومن أجيال أخرى الكثير من المنتظريني".

ألزم الشاعر فاروق شوشة نفسه بجمع أحلى 20 قصيدة عن الحب في الشعر العربي، بكل مراحله كما ألزم نفسه ببيان مواطن الجمال في لغتنا العربية، الغوص في أعماقها للتعرف على كنوزها وصدفاتها.

لم يكن هذا فقط ما فرضه فاروق على نفسه، حيث ألزم نفسه بتقديم المواهب الجديدة والتعريف بإبداعها.