قرر حزب “النور” السلفي المصري تجنب خوض غمار الانتخابات المحلية المصرية، بعد إجماع غالبية أعضاء المجلس الرئاسي والهيئة العليا للحزب على ذلك، وفقاً لما أفاد به أحمد خليل رئيس الكتلة البرلمانية للحزب.
وقال خليل، في تصريحات خاصة لموقع “إرم نيوز” إن الحزب سيتجه خلال الفترة الحالية إلى إعداد كوادر شبابية سياسيًا وثقافيًا للدفع بهم لتمثيل الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن أكثر من 80% من قيادات الحزب اختاروا عدم المشاركة السياسية خلال الفترة الحالية على حساب عمليات تثقيف سياسي لعدد من أعضائه بمختلف أنحاء الجمهورية، للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقضت محكمة القضاء الإداري، في 28 يونيو 2011، بحل جميع المجالس المحلية في مصر، وإلزام المجلس العسكري الذي تولى الفترة الانتقالية عقب الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، بتنفيذ الحكم، حيث أصدر قرارًا في سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، بحل هذه المجالس، التي كان البعض يقول إن أنصار مبارك يسيطرون عليها، ويعرقلون التنمية في البلاد.
ومنذ ذلك التاريخ، لم تجرِ أي انتخابات للمجالس المحلية في مصر، واستمر عملها عبر موظفين مختارين من قبل المسؤولين المحليين.
وتتولى المجالس المحلية في مصر مهاماً عدة، أبرزها متابعة تنفيذ مشاريع تنموية محلية سواء التي تتعلق بالإسكان أو المرافق العامة أو الأمن، وغيرها.
وتنص المادة 180 من الدستور على أن تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر لمدة 4 سنوات، ويشترط في المرشح ألا يقل سنه عن 21 سنة، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى وإجراءات الانتخاب.
وكان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، قد قال في 27 مارس الماضي، أمام مجلس النواب: إن حكومته تستعد لإجراء الانتخابات المحلية في الربع الأول من عام 2017، دون أن يحدد تاريخًا محددًا، فيما قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، منتصف أبريل/ نيسان الماضي، إنه وجَّه الحكومة بالبدء في تنفيذ إجراءات انتخابات المحليات، قبل نهاية العام الجاري 2016.