استكملت روسيا إجراءات المصادقة على الاتفاقية ،التي وقعت عليها موسكو ودمشق في 26 أغسطس 2015، بتوقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، على القانون الخاص بنشر مجموعة من القوات الجوية الروسية في قاعدة «حميميم» الجوية، في ريف اللاذقية؛ للمشاركة في محاربة القتال ضد «داعش»، دون سقف زمني لتواجد القوات الروسية على الأراضي السورية.

وصادق مجلس النواب الروسي، الدوما، على الاتفاقية يوم 7 أكتوبر الجاري، كما وافق عليها مجلس الشيوخ الاتحاد في موسكو، يوم الأربعاء الماضي.

ووفقا للاتفاقية، بدأت القوات الجوية الروسية، منذ 30 سبتمبر من العام الماضي، بتوجيه ضربات إلى مواقع الإرهابيين في الأراضي السورية.

يذكر أن الاتفاقية تنص على نشر مجموعة القوات الروسية في سوريا إلى أجل غير مسمى. وفي حال رغب أحد الطرفين في الخروج من الاتفاقية، يتم إيقاف سريانها بعد مرور عام على تقديم هذا الطرف بلاغا رسميا بهذا الشأن.

وتنظم الاتفاقية شروط الوجود غير المحدد أمده لمجموعة القوات الجوية الفضائية الروسية المنتشرة في قاعدة حميميم الجوية، التي تسمح السلطات السورية لروسيا باستخدام كامل بنيتها التحتية وأراضيها بالتنسيق مع الجانب السوري ومن دون مقابل استجابة لطلب من الحكومة السورية.

وتشير الوثيقة الموقعة من قبل روسيا إلى أن «استخدام المجموعة الجوية الروسية سيجري وفقا لقرارات قائدها، وبناء على الخطط المنسقة من قبل كلا الجانبين (الروسي والسوري)».

كما تؤكد أن الحكومة السورية تسمح لموسكو بنقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والمواد الضرورية لإنجاز المهمات الموضوعة أمام المجموعة الروسية وكذلك ضمان أمن عسكرييها وظروفهم المعيشية، إلى الأراضي السورية من دون تحصيل أي ضرائب على عبور حدود البلاد.

و تقضي ايضا بأن العسكريين الروس الذين يدخلون ضمن تشكيلة المجموعة بإمكانهم «عبور حدود الجمهورية العربية السورية من دون الخضوع لعمليات تفتيش من قبل قوات حرس الحدود والجمارك السورية».

وتمنح الوثيقة أفراد المجموعة العسكرية الروسية وعائلاتهم حصانة وميزات على غرار تلك التي يتمتع بها الدبلوماسيون الأجانب.