أعلن المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة ان وفد تجارى بلجيكي سيزور القاهرة مطلع العام المقبل بهدف دعم سبل التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين إلى جانب دراسة فرص الاستثمار المتاحة امام الشركات البلجيكية في السوق المصري.

وقال الوزير إن هذه الزيارة تمثل فرصة كبيرة لتعزيز الاستثمارات البلجيكية في مصر من خلال جذب المزيد من الشركات البلجيكية للاستثمار في السوق المصري والاستفادة من المزايا الاستثمارية المتاحة الامر الذى يسهم في جعل مصر مركز لانطلاق منتجات الشركات البلجيكية إلى اسواق الدول العربية والافريقية.

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدها الوزير مع سيبيل دو كارتيه سفيرة بلجيكا الجديدة بالقاهرة، حيث تناولت المباحثات اهمية توسيع حجم العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بحضور رفيق عطية رئيس جمعية رجال الاعمال المصرية – البلجيكية، والوزير مفوض تجارى احمد عنتر رئيس جهاز التمثيل التجاري .

وقال الوزير إن الحكومة خطت خطوات كبيرة نحو تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل يستهدف خلق مناخ جاذب امام الاستثمارات المحلية والاجنبية، لافتًا إلى ان البرنامج قد تضمن تطوير المنظومة التشريعية المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية حيث وافقت الحكومة على عدد من القوانين مؤخرًا ومنها قانون التراخيص الصناعية وقانون سلامة الغذاء وشركات الشخص الواحد فضلًا عن قانون لتعديل سجل المستوردين وجارى اقرار هذه القوانين من البرلمان.

ومن جانبها اكدت سيبيل دو كارتيه سفيرة بلجيكا بالقاهرة حرص بلادها على تعزيز علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية مع مصر والتي تعد احد اهم مقاصد الاستثمار في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا خاصة في ظل توافر الموقع الجغرافي المتميز والسوق الاستهلاكي الكبير، لافتةً في هذا الصدد إلى ان هناك العديد من الشركات البلجيكية التي ابدت رغبتها في الاستثمار في مصر خلال المرحلة المقبلة وبصفة خاصة في منطقة محور قناه السويس.

وأشارت إلى ان حجم الاستثمارات البلجيكية في مصر بلغ حوالى 400 مليون يورو في 178 مشروع في قطاعات الصناعات الهندسية ومواد البناء والتعدين والمواد الغذائية فضلًا عن قطاعات السياحة والزراعة والخدمات.

وعلى صعيد آخر أكد أحدث تقرير تلقاه المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة من المكتب التجاري المصري ببلجيكا ( مقر المفوضية الاوروبية ) حول تطور العلاقات التجارية بين مصر والاتحاد الاوروبي أن الصادرات المصرية غير البترولية إلى أسواق دول الاتحاد الأوروبى قد شهدت ارتفاعًا خلال النصف الأول من عام 2016 حيث بلغت 2.35 مليار يورو مقارنة بنحو 2.26 مليار يورو خلال نفس الفترة عام 2015 وبزيادة تقدر بنحو 90 مليون يورو وهو ما يمثل نسبة زيادة تقدر بنحو 4%.

كما أظهر التقرير تراجع الواردات المصرية من أسواق دول الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من عام 2016 حيث سجلت ما قيمته 10,41 مليار يورو مقارنة بنحو 10,89 مليار يورو خلال نفس الفترة من عام 2015 أي بنسبة انخفاض بلغت نحو 4%.

ومن جانبه أوضح الوزير مفوض تجاري احمد عنتر رئيس جهاز التمثيل التجاري ان هناك عددًا من الأسباب التي أسهمت في زيادة الصادرات المصرية إلى أسواق دول الاتحاد الاوروبي خلال النصف الأول من عام 2016 ومنها ان العديد من القطاعات قد شهدت نموا كبيرا في الصادرات للاتحاد الأوروبي أهمها الأسمدة والفواكه والخضروات، الأدوات الكهربائية، الكيماويات العضوية، المنتجات الورقية، الاقمشة، كما شهد العديد من القطاعات غير التقليدية نموا كبيرا مثل قطاع صناعة السيارات وقطع الغيار الذي شهد نموا يقدر بنحو 124% مقارنة بنفس الفترة من عام 2015.

وأشار إلى ان دولتي هولندا وفرنسا قد استقبلتا أكبر نسبة زيادة لقيمة الصادرات المصرية غير البترولية خلال النصف الأول من عام 2016 حيث زادت الصادرات المصرية للسوق الهولندي خلال هذه الفترة بنسبة 21% بينما زادت الصادرات المصرية للسوق الفرنسي خلال هذه الفترة بنسبة 20%.