كان يُعتقد أن الأرق عرض ثانوي لإضطراب آخر مثل الإكتئاب ، وكانت الفكرة هي أنه حال إصابتك بالإكتئاب ، ستتعرض لإضطرابات النوم ،وزيادة في وقت الإستيقاظ ، والإستيقاظ المبكر أكثر من المرغوب ، لكن نتائج الأبحاث الحديثة تثبت عكس ذلك تماماً، بحسب تقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
خلال العقد الأخير أصبح من الواضح أن النوم المضطرب ،غالباً ما يأتي قبل حلقة من الإكتئاب، وليس بعده ، وهو ما يضحض فكرة أن مشكلات النوم نتيجة وثانوية لإضطراب آخر
لماذا يؤدي الأرق إلى الإكتئاب؟
إذا فكرنا في ما يحدث للمخ حال فقدانه للنوم الكاف، فإنه سيكون هناك حل لفهم العلاقة بين الإكتئاب والنوم..ركزت إحدى الدراسات على منطقة في الدماغ تدعى "الجسم اللوزي" ، وهو جزء شبيه باللوزة يقع داخل المخ ،ويعتقد أنه يلعب دوراً هاماً في مستويات العواطف والقلق .
ووجد الباحثون أن رد فعل الجسم اللوزي للمشتركين الذين حرموا من النوم لحوالي 35 ساعة كان أكبر عند عرض صور سلبية عاطفياً، مقارنة بأولئك الذين لم يمنعوا من النوم، وما يثير الإهتمام أن الوصلات التي تربط أجزاء الدماغ االتي تنظم عمل "الجسم اللوزي"كانت أضعف ، مما يعني أن المشاركين الذين حرموا من النوم كانو أقل قدرة على تنظيم عواطفهم ، ومن شأن مثل هذه النتائج أن تساعد في فهم كيف يسبب النوم الضعيف صعوبات مثل الإكتئاب .
الأرق الوراثي
وجد الباحثون أن من يعانون من الأرق الوراثي أكثر عرضة وحساسية للإصابة بالإكتئاب ،كما تؤكد الدراسات على أن من يعانون من الإكتئاب أو عرضة له ربما يظهر لديهم مستويات مرتفعة من الإلتهاب في أجسامهم ،حيث ان قلة النوم تجعل الجسم أكثر عرضة للإلتهابات ، وربما تساعد الإلتهابات على شرح العلاقة بين النوم والإكتئاب .
ماذا نستيطع أن نفعل؟
يعتقد أن تحسين فرص النوم من الممكن ان يمنع أو يعالج الإكتئاب ، وخلال دراسة نصح الباحثون مرضى الأرق بإتخاذ خطوات للتغلب عليه مثل الحفاظ على وقت إستيقاظ ثابت ،ومغادرة السرير حال عدم القدرة على النوم ، ووجد الباحثون أن كلاً من أعراض التوتر والإكتئاب انخفضت بعد ممارسة هذه العادات.