بدأت قيادات الإخوان يكشفون الغسيل السئ لتاريخ قيادتهم القديم، بعدما نشرت الجماعة الأيام الماضية فيديو لإبراهيم منير، أمين التنظيم الدولى للإخوان وهو يعترف بتواصله مع الأمن فى الستينيات من القرن الماضى، ليبدأ بعضه بعض قيادات الجماعة بنشر تاريخ بعض القيادات الاخرى للجماعة السئ .
ونشر الدفراوى ناصف، القيادى الإخوانى المحسوب على جبهة محمود عزت – القائم بأعمال مرشد الإخوان – تاريخ قيادى إخوانى بارز يدعى فرج النجار، مشيرا إلى أن الجماعة كانت تتهمه بأنه عميل للحزب الشيوعى.
وأضاف فى بيان له، أنه لا يخفى على كل من يعرف فرج النجار، أو جلس معه أو سمع عنه أنه انتسب إلى الحزب الشيوعى فى الغربية، وترقى فيه إلى أن أصبح الرجل الثانى فيه على مستوى وجه بحرى حيث كان (سكرتير الحزب الشيوعى بالغربية)، وحط معهم خطة اغتيال الامام حسن البنا .
واستطرد القيادى الإخوانى قائلا :"مسمعناش ليه طوال حياته أن خرج احد الاخوان يتهمه بما اتهموا به ابراهيم منير؟ بأنه كات يتواصل مع الأمن، هيقولك إنه انتسب للحزب الشيوعى بتكليف من النظام الخاص .
ووجه الدفراوى ناصف رسالته للإخوان قائلا:" اخدت بالك من حوار ابراهيم منير انه كان بيكتب تقارير، ومختش بالك انه قال وكرر كثيرا أنه كان يرجع إلى الاخوان، وأخد رأى الإخوان، ويخبر الإخوان، ويحذر الإخوان؟ ".
من جانبه اتهم حسين عبد القادر، رئيس المكتب السياسى لحزب الحرية والعدالة المنحل، لقيادات الجماعة الجديدة، بأنهم يفضلون مصالحهم الشخصية عن مصالح الجماعة، وقال فى بيان له :"بدو أن إخلاص بعض الإخوان لأنسفهم أقوى من إخلاصهم للجماعة، ويسعون لتشويه الرموز ".
من ناحيته قال عز الدين دويدار، القيادى الإخوانى، إن إبراهيم منير جزء من ما فعله محمود عزت، وقيادات الإخوان الكبرى الذين خانوا الجماعة فى السابق، وما زالوا يخونوها الآن .
وأضاف فى تصريح له، أن اعترافات إبراهيم منير بتواصله مع الأمن فى الستينيات هو نفس ما فعله محمود حسين الأمن العام للإخوان فى السابق، لافتا إلى أن كلاهما تم فضح أمره داخل الجماعة .
فيما قال الدكتور كمال حبيب، الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، إن قيام الإخوان بنشر فيديو إبراهيم منير الذى يتعرف فيه بتواصله مع الأمن فى الستينيات هو جزء من صراع داخلى داخل الجماعة، خاصة بعد مقتل محمد كمال الذى شاعت بشأنه أقاويل أن الاتجاه الذى يمثله إبراهيم منير ربما يكون متورطا فى إبلاغ بمكان إقامته .
وأضاف الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، لـ"اليوم السابع" أن نشر الفيديو بإبراهيم منير يعزز هذه الفرضية ومن ثم نزع شرعية وإسقاط مكانة هذا التيار لدى أنصاره ولدى جماعة الإخوان .