24 دولة تصوت لصالح القرار بينهم عدة دول عربية على رأسهم مصر

تل أبيب شنت حملة دبلوماسية فاشلة لعرقلة القرار

السلطة الفلسطينية:

القرار يحمل رسالة لتل أبيب وواشنطن..
وفتح:

انتصار لشعبنا

صُدمت إسرائيل، اليوم الخميس، بتصديق منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" على مشروع قرار ينفي وجود ارتباط ديني بين المسجد الأقصى واليهود، ويعتبره مكانًا مقدسًا للمسلمين فقط.

وصوتت 24 دولة لصالح القرار بينهم عدة دول عربية على رأسها مصر، وامتنعت 26 دولة عن التصويت، فيما عارض القرار 6 دول بينهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، فيما تغيبت دولتان.

وبذلت الخارجية الإسرائيلية جهودًا كبيرة للحيلولة دون التصويت على مشروع القرار، ونجحت بإقناع دول أوروبية بالامتناع عن التصويت على الأقل، وذلك في الوقت الذي صوتت فيه لصالح القرار في وقت سابق من هذا العام.

وكانت منظمة "اليونسكو" اتخذت قرارًا مشابهًا، في أبريل الماضي، بتأييد من دول غربية، على رأسها فرنسا، وأدى ذلك إلى حدوث أزمة بين إسرائيل وفرنسا، وإلى محادثة متوترة بين رئيس الحكومةالإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، تعهد خلالها الأخير بعدم تكرار التأييد لقضايا من هذا القبيل.

وفي السياق، وزعت وزارة الخارجية الإسرائيلية صورًا لما زعمت أنها آثار قديمة تثبت وجود علاقة تاريخية بين اليهودية والقدس عمومًا وبين اليهودية والحرم القدسي خصوصًا، وأن "الهيكل" المزعوم كان قائمًا في المكان الذي يتواجد فيه اليوم المسجد الأقصى.

وعقب فشل تل أبيب في عرقلة القرار، دعا وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أرائيل إلى تكثيف الوجود اليهودي بالأقصى وتفريغ القرار من مضمونه، فيما شن نتنياهو هجوما على القرار، ووصفه بأنه "غريب الأطوار، وأن اليونسكو تحولت لمسرح ساخر"، حسب وصفه.

وفي المقابل، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه إن القرارات الدولية المستمرة ضد الاحتلال وسياساته ومن ضمنها قرار منظمة "اليونسكو" الأخير بشأن القدس والمسجد الأقصى، تشكل رسالة واضحة من قبل المجتمع الدولي بأنه لا يوافق على السياسة التي تحمي الاحتلال وتساهم بخلق الفوضى وعدم الاستقرار.

وأَضاف أن هذا القرار يؤكد ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بمراجعة سياساتها الخاطئة المتمثلة بتشجيع إسرائيل على الاستمرار باحتلالها للأراضي الفلسطينية.

وتابع كذلك هي رسالة هامة لإسرائيل بضرورة إنهاء احتلالها، والاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بمقدساتها المسيحية والإسلامية، وانهاء سياستها التي لا تساهم سوى في استمرار أجواء ومناخات سلبية انعكست على المنطقة، وهي مرفوضة من قبل المجتمع الدولي، وقالت حركة "فتح" إن القرار "انتصار هام لشعبنا وللمرابطين في القدس والأقصى ولقيادتنا الوطنية".