كشف الدكتور مهند فودة أستاذ الهندسة ومنسق عام مبادرة"انقذوا المنصورة Save Mansoura" أن المنصورة تحتوي على عدد كبير من المباني التراثية,منها 3 مباني مسجلة في عداد الاثار الاسلامية هي دار بن لقمان أشهر دار ارتبط بها التاريخ الإسلامي،حيث شهدت أسر الملك لويس التاسع ملك فرنسا بعد معركة شرسة بالقرب من المنصورة,وتنسب هذه الدار لقاضي المدينة في هذا الوقت وهو القاضي المصري إبراهيم بن لقمان.

وقال:أيضا قصر ابراهيم بك الشناوي المعروف بمديرية الامن القديمة،وقصر محمد بك الشناوي وكان من كبار الأعضاء في حزب الوفد,وبني قصره سنة 1928 علي الطراز الإيطالي,وهذا القصر إستضاف شخصيات تاريخية مهمة مثل الملك فاروق وسعد باشا زغلول ومصطفى النحاس باشا,بالاضافة لجامع الصالح ايوب الكبير الذي يزيد عمره عن ٧٠٠ عام,والذي وافقت اللجنة الدائمة على تسجيله،وذلك بعد ان تقدمت المبادرة بطلب لوزير الاثار السابق وتمت الموافقة عليه,وبقية المباني التراثية تتركز في شارع المختلط ومنطقة السكة الجديدة,واغلبها مسجل في قائمة المباني المتميزة.

وتابع في تصريحاته لصدي البلد:انطلقت المبادرة في اكتوبر ٢٠١٣ بهدف توعية الناس بتراثهم ومحاولة منع هدمها وتخريبها,ومن أكبر اهدافنا التي تحققت حتى الان عدم هدم مسرح المنصورة القومي بعد تضرره جراء تفجير مديرية امن الدقهلية في ديسمبر ٢٠١٣,وتسجيل جامع الصالح ايوب في عداد الاثار الاسلامية، رغم انه كانت هناك محاولات عديدة من قبل لتسجيله في التسعينيات لكنها فشلت،كذلك اعادة فتح دار بن لقمان الاثرية بعد غلقها بسنوات عقب ثورة يناير,ولتحقيق تلك الاهداف نسعي دائما للتواصل مع المسئولين ووسائل الاعلام لطرح قضايا التراث,واعلام المواطنين بتطورات تلك القضايا اولا باول,وهناك تعاون بيننا وبين وزارة للاثار وجهاز التنسيق الحضاري والمسئولين في المحافظة

وعن ابرز المخاطر التي تتعرض لها الاثار في المنصورة,قال:الاهمال من قبل المسئولين ان كان المبنى يتبع لجهة حكومية،ومحاولة التحايل على القانون وتخريب المباني التراثية وتشويهها لتفقد قيمتها,ومن ثم يسمح بهدمها وبناء مباني جديدة، والحقيقة أن المواطنين يكونون شغوفين بمعرفة تاريخ تلك الاماكن وخاصة المدارس التراثية كمدرسة العائلة المقدسة،حيث غالبا ما تحظى تلك المباني بنسبة مشاركة عالية على الفيسبوك وتعليقات عن ذكرياتهم مع المدرسة والمدرسات بها

وفيما يتعلق بالفيلات التراثية وهدمها في المنصورة،قال:بالطبع توجد حالات لكنها قليلة,حيث نتواصل مع المسئولين للحيلولة دون ذلك ونجحنا بالفعل في وقف هدم أحدها,حيث كانت هناك محاولة لهدم فيلا المحلاوي التراثية,خاصة انه تم تخريبها وحرقها على مراحل,وكانوا بيعتزموا بهدمها بس تواصلنا مع المحافطة في ذلك للوقت وتم ايقاف تلك المحاولات