في أحد الأزقة الضيفة والملتوية داخل القلعة القديمة في أربيل تدعو لافتة -على مدخل منزل قديم تم ترميمه- المارة لزيارة "متحف أربيل للأحجار والأحجار الكريمة".

وكان قد تم افتتاح المتحف قبل عامين وكان موقعه في البداية في بلدة شقلاوة قبل نقله في أوائل 2016 إلى مكانه الحالي داخل القلعة. وتضم المبنى الذي يتألف من طابقين مجموعة كبيرة من الأحجار.

وتشمل المجموعة أحجارا نادرة وغريبة بالإضافة إلى حفريات وكل هذا من مجموعة خاصة بالجيولوجي العراقي سربست مجيد عمر.

وقال عمر "بما أنني من مدينة شقلاوة .. مدينة جبلية .. فمنذ طفولتنا .. ألعابنا وحياتنا مع الأحجار . منذ شبابي أنا هاوي جمع الأحجار بعدها دخلت إلى جامعة الموصل .. كلية العلوم .. قسم الجيولوجي فاجتمع الهواية والعلم فمنذ أكثر من 35 سنه أنا أجمع الأحجار وأشتري الأحجار ويهديني ناس الأحجار . قيمة الأحجار لا توجد (لا تقدر بثمن ) ولا فكرت بها أي ما يأتي ليدي (أحصل عليه) اشتري به حجر."

وكرس عمر معظم عمره لجمع الأحجار من دول مختلفة حيث شملت مجموعته مواد من أمريكا اللاتينية وروسيا وآسيا.

وقال عمر إن من بين مجموعته النادرة كائن بحري نادر منقرض.

وأوضح "لدينا جناح خاص بالمتحجرات (الحفريات) حيث يوجد متحجرات من كردستان و من كل العالم على سبيل المثال يوجد تربيولايت (كائن بحري منقرض) عمره يصل إلى حوالي 600 مليون سنة ويوجد أيضا أشجار متحجرات وأسنان الحيوانات من حقب مختلفة من الكامبري إلى العصر الجليدي."

ويجتذب بريق الحجارة الكثير من الزوار.

وقال سائح مصري يدعى ياسر علي "الحقيقة كنت متخيل إن الوضع هنا بدائي جدا والحاجات الموجودة فيه لا تستحق الاهتمام ولكن ما شاء الله هنا في دورين وفيهم فعلا كمية أحجار كريمة وشفت كمان حاجات معمولة بحرفية مش مجرد أحجار مقطعة وبس ولكن أيضا شفت حاجات حرفية معمولة بشكل جمالي وبحرفية متقنة."

كما يوجد في المتحف متجر لبيع التذكارات حيث يستطيع الزوار الشراء منه.

وعلى الرغم من تدفق الزوار بشكل متواصل والذين يدفع كل منهم 1500 دينار عراقي كرسم للدخول (أقل من دولارين) يقول عمر إن المال الذي يتم التحصل عليه يكفي بالكاد لتغطية نفقات رواتب الموظفين وصيانة المتحف.