هل تعلم أن حمية إنقاص الوزن بغض النظر عن نوعها يمكن أن تكسبك كيلوغرامات غير مرغوب فيها؟.. هذا ما أكدته عالمة الأعصاب والكاتبة، ساندرا أمودت، موضحة ثمانية أسباب تجعل الجسم أكثر بدانة أثناء اتباع حمية إنقاص الوزن، سواء كانت هذه الحمية أتكنز، باليو، الامتناع عن الكربوهيدرات أو حتى حمية تنقية الجسم من السموم.
وحسب “العربية” عن صحيفة “ديلي ميل” فهذه الأسباب الثامنية تتلخص في الآتي:
1 - شعور العقل بالتجويع
بينما نعتقد أن اتباع نظام غذائي هو فكرة جيدة، إلا أن أدمغتنا في بعض الأحيان لا تتفق معنا في ذلك، الأمر الذي ينعكس على تصرفاتنا وكأننا ضحايا مجاعة، فبمراقبة مجموعة من المرضى خضعوا لحمية إنقاص الوزن في دراسة أجريت بجامعة روكفلر، تبين أنهم استعادوا الوزن غير المرغوب فيه بمجرد عودتهم لمنازلهم، كما أنهم عانوا من آثار نفسية وفسيولوجية ناتجة عن الشعور بالجوع أثناء الحمية، هذا بالإضافة إلى تحول الطعام إلى هاجس بالنسبة لهم.
2 - التوتر
التقيد بحساب السعرات الحرارية والبحث عن أطعمة منخفضة الكربوهيدرات ولذيذة في نفس الوقت يضع الشخص في تجربة مثيرة للتوتر والإجهاد، الأمر الذي يرفع من إنتاج هرمون التوتر في الجسم والذي يؤدي إلى زيادة الوزن، وأكدت دراسة حديثة أجراها علماء للنفس أن الأشخاص الذين يتبعون روتيناً غذائياً ويفكرون في عواقب تناولهم للطعام هم أكثر عرضة للسمنة من أولئك الذين يستجيبون لإشارات أجسامهم أي يتناولون الطعام عند الشعور بالجوع فقط.
3 - الأفكار الشيطانية
يلعب الدماغ دوراً كبيراً عندما يتعلق الأمر بالحمية الغذائية وافتقار الجسم للطاقة، وهو ما يفسر تفكير البعض أثناء الحمية في تناول الحجم العائلي من رقائق البطاطس على سبيل المثال، فمع فقدان الوزن أثناء اتباع الحمية يقل هرمون الليبتين، والذي يعرف أيضاً باسم هرمون الدهون أو هرمون السمنة وهو المسؤول عن تعريف الدماغ بكمية الطاقة المخزونة بالجسم للتقليل من قيمة وجاذبية المواد الغذائية المغرية، الأمر الذي يجعل من متبعي الحميات الغذائية فريسة لهذه الأنواع من الأطعمة، ما ينعكس سلباً بزيادة في الوزن.
4 - عدم فقدان الوزن
رغم اتباع أنواع مختلفة من حميات إنقاص الوزن، إلا أن البعض يفشلون في التخلص من الكيلوجرامات الزائدة، حيث أكد برنامج علاج اضطرابات الطعام الأمريكي مونت نيدو أن 95% من الأنظمة الغذائية تفشل في إنقاص الوزن، إضافة إلى إمكانية استعادة الوزن في غضون سنوات قليلة حال التمكن من التخلص منه، وأكدت أيضاً 15 دراسة طويلة المدى أن متبعي الحمية أكثر عرضة للسمنة من غير الملتزمين بأية أنظمة غذائية.
5 - عملية الأيض
مع التقدم بالعمر تقل عملية الأيض أو التمثيل الغذائي بالجسم وبالتالي حرق الدهون، فيتطلب فقدان الوزن المزيد من ممارسة الرياضة، هذا فضلاً عن أن الدماغ يلعب دوراً كبيراً في هذا الشأن، فعندما يبدأ الجسم في فقدان الوزن يحارب الدماغ من أجل الحفاظ على استقرار الجسم، الأمر الذي يقلل من القدرة على حرق الدهون أيضاً.
6 - قوة الإرادة
يعتقد كثير من الناس أن اتباع نظام غذائي هو معركة بين قوة الإرادة والإغراء، لكن الأمر قد يكون أكبر من ذلك، فالالتزام بنظام غذائي ثابت لسنوات وتناول كميات أقل من الاحتياجات المطلوبة يؤدي إلى نتيجة عكسية، لذا فإن كسر الحمية واعتماد نظام المكافآت للجسم يعتبر من أنجح الأساليب في إنقاص الوزن حيث يعمل على التخلص من السعرات الحرارية الزائدة.
7 - السعرات الحرارية والعلامات التجارية
الاهتمام بمعرفة السعرات الحرارية للمنتجات لا يعد أمراً مجدياً في معظم الأحيان، حيث أثبتت الدراسات أن بعض منتجي الأغذية يلجأون إلى كتابة عبارات كـ”منخفض السعرات الحرارية” لجذب المستهلكين فقط، وهذا يبرر البدانة أثناء اتباع الحمية.
8 - تدوير الوزن وليس فقدانه
الحفاظ على الوزن يعد مشروع مدى الحياة بالنسبة لكثير من الناس، فبعد الانخراط في حمية قاسية يستعيدون الوزن غير المرغوب فيه مجدداً أو على الأقل جزءاً منه، لذا فالأهم من إنقاص الوزن على حد قول أمودت، هو معرفة كيفية المحافظة على الوزن الجديد وعدم استعادة الكيلوجرامات غير المرغوب فيها.