كشف السفير التركي لدى المملكة العربية السعودية يونس دمرار عن السبب الرئيسي وراء اجتماع وزير خارجية بلاده مع نظرائه الخليجيين، مشيرا إلى أن تطور الأوضاع السريع في المنطقة والتطورات الاقليمية والأمنية وقانون “جاستا” استوجبت ضرورة الاجتماع.

ويعتبر هذا الاجتماع الخامس، الذي يعد فرصة لتقييم التعاون بين دول مجلس التعاون وتركيا، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية في الوقت الحالي.

وقال السفير التركي إن الاقليم يمر مؤخرا بأكثر الأوقات حرجا، وهذه التطورات الحاصلة تجعلها ضرورة حتمية بالنسبة لنا ولدول المجلس أن نجتمع لتحسين الوضع الأمني بشكل عام.

وأكد دمرار أن قانون جاستا ضمن الأجندة التي ستطرح على طاولة اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين وتركيا، موضحا أن موقف بلاده يتطابق مع موقف المملكة ودول المجلس، وأن دولة تركيا معهم في نفس الاتجاه.

وأضاف السفير التركي لدى المملكة العربية السعودية أن للحكومة التركية موقفا واضحا تجاه التعاون الاسلامي بحكم أن تركيا رئيسة المنظمة ترفض فيه القانون الأمريكي الذي يتعدى على سيادة البلدان ابتداء من الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها، ووعد بمواصلة النقاش والمباحثات تجاه قانون جاستا؛ نافيا وجود أي وساطة تركية بين طهران والرياض.

وقال: "هناك تباين بين موقفي تركيا وايران في وجهات النظر وفي جميع الاجتماعات التي حدثت مؤخرا عبرنا بصراحة عن مواقفنا وافكارنا وفعلا في الفترة الأخيرة لا يوجد أي توافق فكري بيننا وبين ايران".

وأكد أن بلاده ترى أن المملكة وطهران قادرتان على حل مشاكلهما بنفسيهما دون الحاجة لتدخل طرف ثالث، إلى جانب أن تركيا لم تتلق أي طلبات وساطة من الجانب السعودي أو الإيراني.

أما فيما يخص العلاقات التركية المصرية أكد السفير أن مصر دولة عظيمة وقوية وتركيا تسعى للاستقرار الاقتصادي وتعمل جاهدة لحصول الاستقرار الاقتصادي في مصر.

وحول انشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر أوضح السفير التركي لدى المملكة أن هذا التعاون بين تركيا وقطر لا يختلف عن التعاون مع بقية دول المجلس، كما أن هذه القاعدة ما هي إلا قاعدة تدريب عسكرية للقوات القطرية من قبل القوات التركية.

وفيما يخص إمكانية مشاركتهم مع الولايات المتحدة الأمريكية في أي عملية عسكرية لمحاربة داعش، أكد دمرار أن أي خطر في سوريا والعراق سوف يشكل تهديدا مباشرا وخطرا على تركيا ذاتها.

وشدد السفير التركي علي عدم ايمانهم بوجود أي حل سياسي مع داعش، إذ أن داعش منظمة ارهابية وليس هناك أي حل سياسي فعال مع المنظمات الإرهابية.

وحول موقف روسيا الأخير في مجلس الأمن ، رأى السفير التركي أنه يجب على روسيا التصرف بمسئولية تجاه الوضع الانساني في سوريا مثل بقية الدول، وتركيا والسعودية تشتركان في هذا الموقف وفي دعم الحل السياسي في هذه القضية مع جميع دول المجلس.

وتساءل دمرار عن سبب تخاذل المجتمع الدولي والأمم المتحدة في الموقف السوري، وقال: للأسف المجتمع الدولي والأمم المتحدة لم تستطع أن تحدد موقفها وتحل القضايا العربية لاسيما في سوريا".