رفضت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تعديلات مقترحة على مشروع قانون بناء وترميم الكنائس، ووصفتها بأنها لا تراعي حقوق المواطنة وشعور الأقباط.
وقالت الكنيسة، في بيان مساء أمس الخميس، “حضر ممثلو الكنائس المصرية اجتماعاً هاماً أمس اﻷربعاء ضم ممثلي جهات عديدة بالدولة لمناقشة مشروع قانون بناء الكنائس المزمع إصداره، وقد فوجئت الكنيسة بتعديلات غير مقبولة وإضافات غير عملية”.
وأضاف البيان “تعلن الكنيسة أن هذه التعديلات سوف تسبب خطراً على الوحدة الوطنية المصرية بسبب التعقيدات والمعوقات التي تحويها، وعدم مراعاة حقوق المواطنة والشعور الوطني لدى المصريين اﻷقباط”.
وتابع البيان أن مشروع القانون “ما زال قيد المناقشة ويحتاج إلى نية خالصة وحس وطني عال ﻷجل مستقبل مصر وسلامة وحدتها”.
ويواجه قانون بناء وترميم الكنائس انتقادات تتركز في إبقاء بناء الكنائس في يد السلطة التنفيذية الممثلة في المحافظ، الذي ينص مشروع القانون في مادته الثالثة بسلطته المطلقة في منح تراخيص بناء وترميم الكنائس.
كما قال نشطاء أقباط إن مشروع القانون لن يحقق الهدف منه في تيسير عملية بناء الكنائس.
ومن جانبه، أوضح وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب مجدي العجاتي، في تصريح صحفي اليوم، إن الحكومة لم تنتهي بعد من الصياغة النهائية لمشروع القانون، موضحا أن جميع الملاحظات التي تتلقاها الحكومة بشأن القانون من الكنائس وغيرها يتم الحوار حولها ومناقشتها.
واستطرد “الحكومة تسعى جاهدة لخروج القانون بشكل متوازن ويرضي جميع الأطراف”، مشيرا إلى أن “الجميع وعلى رأسهم الحكومة حريصون كل الحرص على الوحدة الوطنية بين قطبي الأمة”.
وكان تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أعرب -خلال لقاء سابق له مع وفد من مجلس النواب- عن خشيته من مشروع القانون، وقال “لن نقبل سيطرة جهة معينة على بناء الكنائس في مصر، والقانون المعمول به حاليا منذ عصر الدولة العثمانية”.